صدام يعرض قبول مفتشي الأسلحة   
الأحد 3/6/1423 هـ - الموافق 11/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجندات عراقيات أثناء عرض عسكري في ذكرى انتهاء الحرب العراقية الإيرانية
ــــــــــــــــــــ

صدام يردد مقولة تشرشل:
سنقاتل في الشوارع وعلى أسطح المباني من منزل إلى منزل ولن نستسلم أبدا

ــــــــــــــــــــ

تشيني يعقد محادثات مع شخصيات المعارضة العراقية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بمشاركة مسؤولين من مجلس الأمن القومي ووزارتي الدفاع والخارجية
ــــــــــــــــــــ

المجلس الوطني العراقي لايزال بانتظار رد من الكونغرس الأميركي على الدعوة التي وجهها إليه لإرسال وفد إلى بغداد
ــــــــــــــــــــ

قالت صحيفة (ميل أون صنداي) البريطانية اليوم الأحد إن الرئيس العراقي صدام حسين وعد برلمانيا بريطانيا بالسماح لمفتشي الأسلحة الدوليين باستئناف عملهم في بلاده دون عراقيل. جاء ذلك وفقا للصحيفة أثناء لقاء جرى في ملجأ سري تحت الأرض قرب بغداد بين الرئيس العراقي وجورج غالوي عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال الذي يتزعمه رئيس الوزراء توني بلير.

وقالت الصحيفة إن صدام أبلغ غالوي أثناء حديثهما "أنه سينفذ كل قرارات الأمم المتحدة بشأن العراق ويقبل مفتشي الأسلحة دون عقبات". وإن صدام طلب تحسين العلاقات مع بريطانيا. ونقلت الصحيفة عن صدام قوله "لا نعرف لماذا انقلبتم علينا أكثر من أي دولة أوروبية أخرى".

مجموعة مسلحة من حزب البعث العراقي في بغداد
ولكن صدام ردد أيضا ما قاله ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الأسبق في الحرب العالمية الثانية "سنقاتل في الشوارع وعلى أسطح المباني من منزل إلى منزل لن نستسلم أبدا".

وجاء اجتماع صدام مع غالوي الذي قام بعدة زيارات للعراق في الماضي في وقت يواجه فيه بلير سخطا متزايدا في الداخل بشأن دعمه لانتهاج خط متشدد بشأن العراق. وقال غالوي "أعتقد أن الحركة المناهضة للحرب تتزايد في بريطانيا والرسالة التي سأنقلها لبلادي من صدام ستشجعها".

من جانب آخر قال رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي أمس السبت أن المجلس لايزال بانتظار رد من مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين على الدعوة التي وجهها إليهما في الخامس من الشهر الحالي لإرسال وفد لزيارة العراق للتحقق من المعلومات التي تتحدث عن وجود أسلحة دمار شامل, حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية.

سعدون حمادي أثناء جلسة للبرلمان العراقي
ونقلت الوكالة عن حمادي قوله تعليقا على الأنباء التي ذكرت أن البيت الأبيض الأميركي رفض دعوة المجلس الوطني, قال حمادي إن "المجلس أرسل الدعوة إلى الكونغرس الأميركي بصفته هيئة تشريعية وليس إلى الإدارة الأميركية ونحن لانزال ننتظر جوابه وإن ما قيل إنه صدر عن البيت الأبيض لا يعنينا فالرسالة لم تكن موجهة إليه أساسا".

عدو خطير
وفي واشنطن وصف الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس العراقي صدام حسين بأنه عدو خطير إلى أن يثبت العكس. وقال بوش إن خطة لعمليات عسكرية وشيكة لم توضع بعد وليس هناك جدول زمني محدد لمثل هذه العمليات.

جورج بوش

وأضاف بوش أمام مجموعة من الصحفيين -قرب مزرعته في كروفورد تكساس حيث يمضي إجازته- أن الناس تدرك أن وجود أسلحة دمار شامل في أيدي قادة مثل صدام أمر خطير جدا بالنسبة للولايات المتحدة ولحلفائها.

وردا على سؤال بشأن الكلفة البشرية لهجوم عسكري أميركي على العراق قال بوش إن هذا يفترض مسبقا وجود خطة حرب وشيكة، نافيا أن يكون حدد جدولا زمنيا. وقال إنه "ينوي البقاء زعيما مترويا" بخصوص الملف العراقي وأن يواصل مشاوراته مع الكونغرس والدول الحليفة لواشنطن.

وأضاف بوش أنه حينما يتحدث عن جعل العالم أكثر أمنا فإنه "لا يفعل ذلك في سياق القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى فقط، ولكن أيضا مع الدول التي أثبتت سوء تعاملها مع جيرانها وأثبتت أنها لاعب سيئ".

أحمد الجلبي

تشيني والمعارضة
في أثناء ذلك أجرى ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي، محادثات مع المعارضة العراقية، في إطار تعزيز رسالة واشنطن إلى الرئيس العراقي صدام حسين بأن الضربة باتت وشيكة.

وتحدث تشيني مع وفد المعارضة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة، بمشاركة مسؤولين كبار من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، وقد التقى وفد المعارضة العراقية أيضا دونالد رمسفيلد، وزير الدفاع الأميركي، الذي كان قد أقر بفشل سياسة العقوبات على العراق وأعلن عن خطة لمهاجمة بغداد.

وذكر الدكتور أحمد الجلبي عضو الهيئة القيادية للمؤتمر الوطني العراقي إنّ الوقت قد حان للإطاحة بالرئيس صدام حسين، وقال في مقابلة مع الجزيرة إن الرئيس الأميركي قرر المضي قدماً في إعانة الشعب العراقي لتحقيق هذا الهدف وإن الإدارة الأميركية تتحدث بصوت واحد عن ضرورة تغيير النظام العراقي، ولكن المعارض العراقي لم يتحدث عن وقت محدد لذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة