الإضراب.. سبيل موظفي أونروا لنيل حقوقهم   
السبت 1435/3/4 هـ - الموافق 4/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)
 
 
عاطف دغلس-نابلس
 
لليوم الرابع على التوالي يواصل اللاجئ الفلسطيني باسم الوحيدي من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية إضرابه عن الطعام، بعد فصله من عمله في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لأزمتها المالية.

وعلى دوار الشهداء بمدينة نابلس قضى باسم وسبعة من رفاقه المفصولين ليلتهم الرابعة بعيدا عن ذويهم داخل خيمة الاعتصام التي نصبوها، ليرسلوا رسالة تضامن لزملائهم المضربين بالخليل والقدس، ولرفض الإجراءات "المجحفة" التي اتخذتها أونروا بحقهم.

ولجأ الوحيدي و55 من زملائه بالضفة الغربية للإضراب عن الطعام بعد شهر من إضراب شامل، واحتجاجات قادها اتحاد العاملين العرب بوكالة الغوث منذ شهر، رفضا لاستمرار سياسة التقليص التي تتبعها أونروا، سواء بالخدمات أو بالعاملين.

ويقول إن المضربين وصلوا إلى 26 من أصل 55 موظفا تم فصلهم من عملهم، مبينا أن "العدد مرشح للارتفاع"، مبينا أن مطالبهم تحظى بدعم جماهيري ورسمي فلسطيني.
 
معتصمون بنابلس يقرؤون الفاتحة
على الأونروا وقد صنعوا لها نعشا
(الجزيرة نت)
لجوء وتقليص
ويقول الوحيدي متحدثا للجزيرة نت بينما يقف وزملاؤه أمامها ويدعون الله بالانتقام ممن "قطع لقمة عيشهم وأطفالهم" إن هذه الخيمة تشير "إلى النكبة واللجوء والتشريد الذي عشناه وما زلنا".

ويضيف أن المضربين صنعوا نعوشا لأونروا، وقرؤوا عليها الفاتحة، وخطوا عبارات على خيمتهم تندد بإجراءاتها "التعسفية والظالمة".

ويعمل في الضفة الغربية 4419 موظفا، يحصلون على 80% من ميزانية أونروا التي تعاني عجزا ماليا يصل إلى ستين مليون دولار.

ويقول محمد جعيتم مسؤول برنامج "العمل مقابل المال" في شمال الضفة المهدد بالإنهاء مع نهاية العام الجاري -بعد أن قلصت أونروا ميزانيتها من ثلاثين مليونا إلى 11 مليون دولار- إن التقليص وصل للموظفين بعد الخدمات.

الموظفون المفصولون بنابلس
يرفضون وقف الإضراب
(الجزيرة نت)

السلطة ترفض
ويضيف أن التقليص طال المساعدات المالية والغذائية والخدمات الصحية بسحب 128 صنفا من الدواء وتقليل سقف التغطية والعلاج، وغير ذلك من "التعديات" على حقوق اللاجئين، معتبرا أن هذا يؤكد سعي أونروا للتخلي عن مسؤوليتها الإنسانية والقانونية تجاه اللاجئين.

في حين، ترفض السلطة الفلسطينية هذا التخلي وتطالب الوكالة بالإيفاء بكل التزاماتها، وفق المسؤول في دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير ياسر أبو كشك الذي أوضح أن الخطورة الكبيرة تكمن بتنصل الوكالة من دورها الإنساني، "فهي عنوان اللجوء".

ويشير أبو كشك إلى أن الأونروا تعيش هجوما من الدول المانحة لتقليص خدماتها، وأنها بدأت تنصاع لرغبات تلك الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية.

وبين أن الوكالة الأممية تقوم بوقف أي موظف تعتقله إسرائيل، وتحقق معه "وربما يستمر التحقيق سنوات"، وتعمل على استثناء اللاجئين الذين يعيشون خارج المخيمات من خدماتها رغم أنهم يشكلون 70% من لاجئي الضفة المقدرين بثمانمائة ألف (26% منهم تحت خط الفقر)، وتقنعهم بأن مسؤوليتهم تقع على السلطة.

في المقابل، تنفي الأونروا أي حديث للتخلي عن اللاجئين، وأكدت أنها وجودها مرتبط بهم وبتحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله، إلا أنها تواجه عجزا ماليا ضخما.

باسم الوحيدي فصلته الأونروا
بعد سنوات من العمل معها
(الجزيرة نت)

ضعف الراتب
وقال الناطق باسم الوكالة في الضفة سامي مشعشع إن الإضراب عطل 51 ألف طالب عن مدارسهم، وأكثر من أربعين مركزا صحيا يعودها خمسة آلاف مريض يوميا.

وأضاف للجزيرة نت أن المؤسسة الأممية تسعى "لحلول مرضية"، وأنها ستتعامل بإيجابية مع أي مطالب لا تؤثر في علمياتها بالأقاليم المحيطة، "ولكن لا بد أولا من وقف الإضراب والعودة للعمل".

ونفت الوكالة أي تقليص في أعداد العاملين الأساسيين، وقالت إن موظفي العقود يعملون منذ البداية على ميزانية الطوارئ التي تنتهي بانتهاء العمل بها، موضحة أن رواتب موظفيها أعلى بـ21% من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية "الدولة المضيفة".

إلا أن العاملين يؤكدون أن جل هذه الرواتب تذهب للموظفين الأجانب، التي تصل لعشرة أضعاف الموظف الفلسطيني، ورفضوا العودة للعمل وإنهاء الإضراب إلى أن تتم تلبية مطالبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة