الإبراهيمي إلى دمشق ولندن تستبعد التدخل   
الأربعاء 26/10/1433 هـ - الموافق 12/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)
الإبراهيمي ينظر إلى ساعته (يمين) وقد أجرى محادثات في القاهرة على مدى يومين قبل توجهه إلى دمشق (الفرنسية)

يتوجه المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق الخميس حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس بشار الأسد الجمعة.

وقد عبر الإبراهيمي عن إدراكه التام لخطورة الوضع القائم وأهمية العمل من أجل وقف نزيف الدم والتدهور الخطير للأوضاع الإنسانية. وعقد في مقر الجامعة العربية اجتماعا ثلاثيا ضم الإبراهيمي والأمين العام للجامعة ورئيس الوزراء القطري، في حين استبعد وزير الدفاع البريطاني مجددا تدخلا عسكريا غربيا في سوريا في ظل عدم وجود موافقة من روسيا والصين.

وقال مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية قيس العزاوي للصحفيين عقب اجتماع عقد بعد ظهر الأربعاء في مقر الجامعة في القاهرة بين الإبراهيمي والمندوبين الدائمين للدول العربية إن الإبراهيمي يعتزم مقابلة "المسؤولين السوريين والأطراف المعارضة الأخرى لكي يبدأ في خطوات تنفيذ مهمته".

وأشار إلى أن بعض الدول العربية طلبت تحديد سقف زمني لمهمة الإبراهيمي "وهذا ما رفضه العراق رفضا قاطعا لكونه سوف يقيده ولا يمكن القيام بمهمة صعبة في وقت محدد وقد توافقت الدول العربية على الموقف العراقي".

وكان الإبراهيمي قد أطلع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين على حصيلة اتصالاته ولقاءاته مع مختلف الأطراف المعنية بالشأن السوري.

وفي هذا السياق أكدت الجامعة العربية في بيان لها أن الإبراهيمي عقد أيضا اجتماعا الأربعاء مع أمينها العام نبيل العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يترأس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية.

(من اليمين) رئيس وزراء قطر والإبراهيمي والعربي خلال اجتماع ثلاثي بالقاهرة (الفرنسية)

وأكد البيان أن "هذا الاجتماع الثلاثي جاء في إطار متابعة المشاورات لبلورة تصور لمهمة" الإبراهيمي، من دون مزيد من التفاصيل.

وكان الإبراهيمي قد قال الاثنين في بداية زيارته للقاهرة إنه يدرك أن مهمته "صعبة جدا"، مشددا على أنه سيسعى إلى بذل قصارى جهده من أجل حل سلمي يخدم الشعب السوري.

استبعاد التدخل
وفي تطور متصل استبعد وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند من جديد الأربعاء تدخلا عسكريا غربيا في سوريا في ظل عدم وجود موافقة من روسيا والصين.

وقال في مؤتمر صحفي في الدوحة -التي يزورها حاليا- "طالما أن هناك قوتين عظميين تعارضان بفاعلية أي تدخل في سوريا فإن الدول الغربية لا تستطيع طرح هذا الأمر". وكان هاموند يشير إلى روسيا والصين اللتين تعارضان القيام بعمل عسكري ضد نظام الأسد رغم مقتل أكثر من 27 ألف شخص منذ اندلاع الثورة السورية منتصف مارس/ آذار 2011.

واعتبر الوزير البريطاني أن النزاع في سوريا "يجب أن يحل برحيل الأسد" واصفا النظام السوري بأنه "وحشي". كما اعتبر أن مفتاح تشديد الضغط على نظام الأسد هو إقناع الروس بأن من مصلحتهم على المدى البعيد دعم عملية انتقالية منسقة وهادئة بقدر الإمكان.

اتهام روسي
ومن جهتها اتهمت روسيا الأربعاء الدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بدعم "الإرهاب" بسبب إخفاقهم في إدانة الهجمات على القوات الحكومية السورية. 

لافروف اتهم الدول الغربية بدعم الإرهاب في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين في كزاخستان  "أي عمل إرهابي هو عمل إرهابي. إذا كان يبدو ويخطط له وينفذ كعمل إرهابي فهو عمل إرهابي". 

يشار إلى أن روسيا والصين تدعمان بشدة حكومة الأسد  في الصراع الدائر في سوريا واستخدمتا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرارات صارمة ضد النظام السوري.

وتتعرض بكين وموسكو، حليفتا نظام الأسد، لانتقادات عنيفة بسبب استخدامهما حق الفيتو لعرقلة أي قرارات ضد دمشق.

وفي الوقت نفسه عززت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة العقوبات على النظام السوري مع الدعوة إلى انتقال سياسي، لكن روسيا تصر على إيجاد تسوية تفاوضية تشارك فيها كل أطراف النزاع مع استمرارها في تزويد نظام دمشق بالأسلحة بموجب عقود موقعة قبل اندلاع الأزمة على حد قولها.

وفي تطور متصل بالأزمة السورية اتهم زعيم المعارضة اللبنانية المناهضة للنظام السوري سعد الحريري حزب الله بإرسال مقاتلين إلى سوريا للمشاركة في قمع حركة الاحتجاج، وذلك في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية نشرت الأربعاء.

ودعا الحريري الذي يتزعم تيار المستقبل أيضا المجتمع الدولي إلى تقديم أسلحة إلى المعارضين السوريين. وقال "اليوم هناك نقاش حول المناطق الآمنة التي يقال إنه لا يمكن إقامتها من دون موافقة الأمم المتحدة. فإذا شجعت فرنسا حلفاءها لإعطاء المعارضة السورية ما تحتاج إليه، فإن هذه المعارضة ستتمكن من إقامة هذه المناطق الآمنة بنفسها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة