الخوف والقلق يحيطان بذوي الأسرى بالسجون الإسرائيلية   
الثلاثاء 19/3/1427 هـ - الموافق 18/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)

أم الأسيرة سمر تبكي ابنتها التي ستضع مولودها في الأسر خلال أيام (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تعود الفلسطينيون كل عام في السابع عشر من أبريل/ نيسان على التضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال للتعبير عن مساندتهم لهم ولذويهم الذين دأبوا على الاعتصام في كل يوم اثنين أمام مقار الصليب الأحمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة أملا بأن تضغط المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية على حكومة الاحتلال لتحسين ظروف اعتقال أبنائهم أو العمل على الإفراج عن المرضى والأطفال والنساء منهم.

وتأتي مناسبة يوم الأسير الفلسطيني هذا العام في وقت تتزايد فيه وتيرة عمليات الاضطهاد والقمع في السجون الإسرائيلية المكتظة بالأسرى الفلسطينيين الذين تتضاعف أعدادهم يوما بعد يوم بشكل كبير مقارنة مع الأعوام السابقة.

قلق وتوتر
أجواء التوتر وتكرار حملات القمع والاستفزاز التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات داخل السجون، صاحبها حالة من القلق والخوف في صفوف نحو 9400 أسرة فلسطينية، تحسبا من الاعتداءات والقمع التي قد تطال أبناءهم الأسرى في أي لحظة.

أم الأسيرة سمر صبح التي قدمت للمشاركة في مؤتمر إحياء مناسبة يوم الأسير في مركز رشاد الشوا الثقافي أبكت الحضور من حولها من شدة بكائها وهي تحتضن صورة ابنتها خوفا وقلقا على ابنتها ومولودها البكر الذي من المنتظر أن تضعه في غياهب السجن بعد أيام قلائل.

وتقول أم سمر بصوتها المشجون الذي تطغى عليه موجات البكاء المتتابعة، إنها قلقة جدا على حياة ابنتها وتشعر بأن الخطر يتهددها مع جنينها، بعد أن وصلتها رسالة من السجن تفيد بأن عملية وضع الجنين لن تكون سهلة، وأن أطباء السجن يرجحون إمكانية إجراء عملية جراحية لاستخراج الجنين المستقر في الرحم بشكل مقلوب.

وتضيف أم سمر في مقابلة مع الجزيرة نت، أن الاحتلال اعتقل ابنتها وزوجها بعد مرور شهرين على زواجها بتهمة انتمائهما السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مشيرة إلى أن ابنتها عوقبت على ذلك بالحبس لمدة عامين ونصف في حين حكم على زوجها بالسجن لمدة عام.

ولعل واقع حال والدة الأسيرة سمر يشير إلى عظم الفاجعة والمأساة التي يحياها ذوو الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال ويهم يعدون الأيام والساعات في انتظار أن يحتضنوا محبيهم الذين غيبتهم سنوات السجن الطويلة.

حلول
مؤتمر الحرية طالب بالضغط على إسرائيل لتحترم الاتفاقيات الدولية (الجزيرة نت)

من جانبه قال يوسف رزقة وزير الإعلام الفلسطيني في كلمه له نيابة عن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في المؤتمر، إن الحكومة الجديدة وضعت على قمة أولويتها المرحلية قضية تخليص الأسرى والأسيرات من سجون الاحتلال.

وطالب المسؤول الفلسطيني المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الأسير والأمم المتحدة من أجل الضغط على الاحتلال ودفعه إلى تطبيق واحترام المعاهدات والاتفاقات الدولية المتعلقة بالأسرى.

وأشار في هذا الإطار إلى أن دور الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الأسير في الأراضي المحتلة شبه معطلة فيما يتعلق بفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته التي ينتهجها ضد الأسيرات والأطفال والمرضى في سجونه ومعتقلاته.

من ناحية أخرى أكد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن الاحتلال لا يفهم لغة التفاوض ومواثيق الأمم المتحدة، موضحا أنه لا يمكن حل هذه المشكلة إلا من خلال أسر إسرائيليين ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

ودعا البطش جميع القوى الوطنية والإسلامية إلى رص صفوفها في خندق المقاومة، من أجل مجابهة الاحتلال الإسرائيلي ووضع حد لمسلسل الانتهاكات التي يتعرض إليها الأسرى والأسيرات يوميا في سجون الاحتلال.

ومن الجدير ذكره أن المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد يناقش اليوم سبل تدويل قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وتحريم توقيع أي اتفاقيات مستقبلية مع الاحتلال دون إطلاق سراح كافة الأسرى في سجونه من دون شروط أو معايير تضعها حكومة الاحتلال.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة