موسى ينجح في تنظيم اجتماع بين الأكثرية والمعارضة بلبنان   
الجمعة 1429/1/11 هـ - الموافق 18/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

عمرو موسى خلال لقائه النائب سعد الحريري (الفرنسية)

اجتمع قادة من المعارضة والأكثرية في لبنان لأول مرة منذ ثلاثة أشهر بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في إطار محاولته تنفيذ المبادرة العربية الهادفة إلى انتخاب رئيس للجمهورية.

وقد ضم الاجتماع الذي عقد في مقر مجلس النواب بوسط بيروت النائب ميشال عون المكلف من المعارضة التفاوض مع الأكثرية والنائب سعد الحريري والرئيس الأسبق أمين الجميل من الأكثرية.

وكان مصدر دبلوماسي عربي قد أفاد في وقت سابق اليوم الخميس أن مساعي الأمين العام للجامعة العربية ركزت خلال الساعات الأخيرة على عقد اجتماع بين الحريري وعون بهدف إيجاد حل لأزمة انتخابات الرئاسة.

وسبق لعون والحريري أن عقدا اجتماعين بباريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ثم اجتماعا آخر في لبنان، من دون أن يتوصلا إلى تفاهم يؤدي إلى إنهاء الأزمة السياسية الحادة في لبنان.

 لقاءات موسى
وشملت لقاءات موسى اليوم ميشال عون وسعد الحريري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ووزير الدفاع إلياس المر.

الأمين العام استهل لقاءاته برئيس الحكومة فؤاد السنيورة (الفرنسية)
وأصر موسى على التزام الصمت حول مساعيه واكتفى بتصريحات مقتضبة جدا، إلا أنه أشار فيها إلى ارتفاع منسوب التفاؤل.

وقال عون من جهته "إن الحوار لم ينته، وإن الأفق ليس مسدودا"، كما أكد ميشال دي شادارفيان مسؤول العلاقات الدبلوماسية في التيار الوطني الحر برئاسة عون أن الاجتماع بين موسى وعون كان "بناء جدا"، وأن عون أبلغ خلاله موسى استعداده "للتفاوض مع أية شخصية في الأكثرية".

وأضاف دي شادارفيان أن اللقاء بين عون وممثلي الأكثرية سيتناول مسائل انتخاب الرئيس وتشكيلة الحكومة المقبلة والقانون الانتخابي.

وذكر دبلوماسي عربي أن موسى يتناول مع الشخصيات التي يلتقيها التشكيلة الحكومية المقبلة وكيفية توزيع الحقائب الوزارية، لا سيما المهمة منها.

مطالب المعارضة
وقد أكد مصدر في المعارضة رافضا الكشف عن اسمه أن المعارضة تتمسك بالمثالثة في التركيبة الحكومية الثلاثينية، بمعنى عشرة وزراء للأكثرية وعشرة للمعارضة وعشرة للرئيس، أو بـ"الثلث الضامن" الذي تسميه الأكثرية "الثلث المعطل"، لكونه يتيح لمن يملكه تعطيل القرارات التي لا يرضى عنها.

وتتمسك الأكثرية من جهتها بانتخاب الرئيس من دون شروط، على أن يتم البحث في الحكومة في مرحلة لاحقة، كما ترفض إعطاء المعارضة "الثلث المعطل- الضامن" في الحكومة.

ووصل موسى أمس الأربعاء إلى بيروت سعيًا لتطبيق المبادرة العربية الخاصة بلبنان التي صدرت في الخامس من يناير/كانون الثاني الجاري، والقاضية بانتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للرئيس الكفة المرجحة والاتفاق على قانون للانتخابات النيابية.

وسيغادر موسى بيروت غدا الجمعة متوجها إلى دمشق حيث سيجري محادثات مع المسؤولين السوريين حول الوضع اللبناني على أن يعود في نهاية الأسبوع إلى لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة