الرئيس النيجيري الجديد يؤدي اليمين   
الأحد 1432/6/27 هـ - الموافق 29/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)

غودلاك جوناثان خلال كلمة لعدد من أنصاره الشهر الماضي (الأوروبية)
يؤدي الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان اليمين الدستورية الأحد بعد فوزه في 16 أبريل/نيسان في انتخابات تلتها أعمال عنف أدت لمقتل المئات.

وحقق جوناثان -المسيحي من الجنوب البالغ من العمر 53 عاما- فوزا مريحا من الدورة الأولى على أبرز منافسيه القائد العسكري السابق محمدو بهاري، المسلم من الشمال.

وأعقب فوزه صدامات أدت إلى سقوط نحو ثمانمائة قتيل بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.

ويحضر حفل التنصيب نحو عشرين رئيس دولة أفريقية من بينهم رئيس ساحل العاج الحسن وتارا، بحسب وزارة الخارجية النيجيرية.

ومن المتوقع أن تمثل بريطانيا القوة المستعمرة سابقا بوزيرها المكلف الشؤون الأفريقية هنري بيلينغهام.

إجراءات أمنية
ولأسباب أمنية، تم إغلاق محاور مرورية هامة تؤدي إلى الساحة التي سيتم فيها التنصيب في العاصمة أبوجا على مدى أيام عدة. وقد رفعت السلطات الأمنية من حالة التأهب الأمني في المدن الرئيسية في البلاد منذ أمس السبت، استعدادا لمراسم التنصيب.

وصلت فرق مكافحة إرهاب وعناصر أمنية من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى العاصمة أبوجا في مسعى للكشف المبكر عن أي متفجرات أو أعمال إرهابية تهدف إلى تقويض الأمن في نيجيريا
ووصلت فرق مكافحة إرهاب وعناصر أمنية من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى العاصمة أبوجا في مسعى للكشف المبكر عن أي متفجرات أو أعمال إرهابية تهدف إلى تقويض الأمن في نيجيريا.

وقالت الحكومة إنها خصصت عشرة ملايين دولار من أجل الإجراءات الأمنية خلال مراسم تنصيب الرئيس، وسط تقارير وكالات أمنية عن مؤامرات لتخريب مراسم التنصيب. كما وضعت الشرطة خططا لنشر خمسة آلاف من عناصرها في أبوجا وحدها لإلحاقها بـ37 ألف شرطي في قيادة الشرطة الاتحادية لمنطقة العاصمة.

وكانت احتفاليات الذكرى السنوية الخمسين لاستقلال نيجيريا -التي شارك فيها جوناثان وقادة أجانب- شهدت في أكتوبر/تشرين الأول 2010 اعتداء مزدوجا بسيارة مفخخة أعلنت مسؤوليتها عنه الجماعة المسلحة الرئيسية الناشطة في جنوبي البلاد الغني بالنفط.

ويواجه غودلاك جوناثان عددا من التحديات الكبيرة في بلد هو الأكبر في أفريقيا من حيث السكان البالغ عددهم 150 مليون نسمة بين مسلمين يمثلون غالبية سكان الشمال، ومسيحيين هم الغالبية في الجنوب.

ويشكك عدد كبير من الناخبين في الشمال بصحة فوز جوناثان. وما أثار غضب الكثير من هؤلاء هو اعتبارهم أن الرئاسة يجب أن تعود إلى شخص من الشمال استنادا إلى عرف غير مكتوب بالمداورة في السلطة بين المنطقتين.

وفي الجنوب، يواجه جوناثان خطر عودة العنف في المنطقة التي تضم مسقط رأسه في دلتا النيجر والتي تتميز بغناها النفطي.

وسلمت جماعات مسلحة عدة تؤكد محاربتها من أجل تقاسم أكثر عدالة للعائدات النفطية أسلحتها عام 2009 التزاما بهدنة، إلا أن المراقبين يرون أن هذا السلام هش للغاية.

ومن بين الملفات الشائكة هناك أيضا مسألة الكهرباء التي يعتبر إنتاجها ضعيفا، فضلا عن الملف الحساس المتعلق بإصلاح القطاع النفطي الذي تم تأجيل البت به مرارا.

وكانت منظمة العفو الدولية ذكرت السبت جوناثان بضرورة الانكباب "فورا" على معالجة مسألة حقوق الإنسان خصوصا "العنف على مستوى كبير والفساد المتفشي" والجو السائد من الإفلات من العقاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة