تباين آراء الفصائل بشأن حكومة يشكلها عباس   
الخميس 1430/4/14 هـ - الموافق 9/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)
الفصائل الفلسطينية تواصل البحث عن توافق سياسي (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
تباينت آراء الفصائل الفلسطينية بشأن تشكيل حكومة قادمة يترأسها الرئيس محمود عباس، ما لم يتم التوصل بينها لتشكيل حكومة وفاق وطني في حوار القاهرة، خاصة عقب فشل الجلسات الأولى بهذا الشأن.
 
وقال زياد أبو عين القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) إن هذا الاقتراح قدم من قبل المصريين ولكن لم يتم الإعلان عنه رسميا.
 
وأكد أنه لا ضير في ذلك ما دامت هذه الحكومة تعمل على تحقيق الوحدة الجغرافية ووحدة المؤسسة المدنية والعسكرية، وقادرة على فك الحصار والتعاطي مع المجتمع العربي والإسلامي والدولي وتشرف على الانتخابات.
 
ورأى أبو عين في حديثه للجزيرة نت أنه من الممكن أن يتبع برنامج هذه الحكومة منظمة التحرير الفلسطينية "وأن تكون (المنظمة) الطرف الذي يفاوض، وأي نتائج تفاوضية سيتم عرضها على الفلسطينيين كافة من أجل اتخاذ القرار حول المصادقة أو عدمها".
 
سرعة أفضل
وأوضح أن الأزمة بشأن الحكومة يجب حلها بسرعة، خاصة وأن هناك شبه اتفاق وإجماع فلسطيني على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وكذلك المجلس الوطني قبل 25 يناير/كانون الثاني 2010، وأن الجانب الإسرائيلي لن يكون مفاوضا بهذه الفترة.
 
وأكد أن تشكيل حكومة تلتزم بالالتزامات الموقعة سابقا هي نقطة الخلاف، مشيرا إلى أن من يرفض ذلك هو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقط، وأن باقي القوى توافقت على هذه النقطة.
 
مشير المصري يعتبر الموقع الرئاسي لعباس محل جدل (الجزيرة نت-أرشيف)
أما القيادي في حماس مشير المصري فقد أكد أن قضية تشكيل الرئيس أي حكومة قادمة لم تطرح عليهم حتى الآن، مشيرا إلى أن عباس وبموقعه الرئاسي أصلا وبمواقفه هو محل جدل، "ويشكل عامل خلاف أكثر مما هو عامل توحد".
 
ورأى أن شكل الحكومة القادمة هو الذي تم التوصل إليه بالقاهرة، بأن تكون حكومة وفاق وطني تحترم نتائج الانتخابات والاتفاقات الوطنية خاصة اتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة.
 
وأكد للجزيرة نت أن الاتفاقات الوطنية خاصة وثيقة الوفاق الوطني عالجت كل القضايا السياسية التي هي محل خلاف ووصلت لنقاط مشتركة، مضيفا أن "حركة فتح تتهرب من الاتفاقات الوطنية وتسعى لإلزام الفلسطينيين باتفاقات مع إسرائيل والتي في أولها الاعتراف بها، ولا تريد الخروج عن المربع الأميركي والإسرائيلي".
 
وقال إن المطلوب أن تقوم الحكومة ببرنامج سياسي محل توافق فلسطيني قائم على قاعدة التمسك بالثوابت الفلسطينية، موضحا أن "التمترس حول الأجندة الأميركية وعدم التحرر منها" هو الذي يشكل العقبة الكبرى بعدم التوصل لأي اتفاق فلسطيني.
 
برنامج سياسي
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فأكدت أن المهم ليس الشخص الذي سيترأس هذه الحكومة أو يشكلها وإنما البرنامج السياسي لها والمنوط به معالجة الانقسام، بمعنى توحيد الوطن وإعادة إعمار غزة والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية.
 
وقالت النائبة بالمجلس التشريعي خالدة جرار للجزيرة نت إن الجبهة ضد أن يفرض برنامج سياسي لأي حكومة أي احترام أو التزام بالاتفاقات الموقعة، "لذلك اقترحنا أن يبقى موضوع البرنامج السياسي منوطا بمنظمة التحرير وليس بالحكومة".
 
البطش شدد على أهمية تشكيل حكومة توافق(الجزيرة نت-أرشيف)
أما القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش فرأى أن الأهمية الآن للتوافق في الحوار الفلسطيني الذي لا بديل عنه، وأكد أن حركته لن تعيق أي اتفاق قد يفضي لتشكيل حكومة وفاق وطني يشكلها الرئيس عباس أو رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية إذا كان هناك توافق بين فتح وحماس وبإطار التوافق الوطني الشامل.
 
ودعا البطش في حديثه للجزيرة نت لتشكيل حكومة بلا برنامج سياسي وأن تقتصر مهمتها على إعادة الإعمار والتمهيد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وإعادة دمج وترتيب الوضع الأمني بغزة والضفة "وحتى تتجاوز موضوع الاحترام والالتزام بما عرف سابقا بالتزامات منظمة التحرير".
 
ورأى أنه من الأفضل الفصل بين منصب رئيس الوزراء ورئيس السلطة "وهذا مصلحة للشعب الفلسطيني".
 
وكانت مصادر إعلامية قد نقلت أنه وفي الجلسة الأخيرة للحوار قدم اقتراح من مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان يقضي بأن يقوم عباس برئاسة الحكومة التوافقية، ولكن حركة حماس نفت ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة