وساطة مصرية لهدنة جديدة بين الفلسطينيين وإسرائيل   
الاثنين 1424/9/23 هـ - الموافق 17/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سليمان نجح في السابق في ترتيب هدنة وهو اليوم يعيد الكرة ( أرشيف - الفرنسية)

توقع مصدر مقرب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن يلتقي الأخير ورئيس وزرائه أحمد قريع بمدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان اليوم في مباحثات مطولة تركز على بحث إعلان هدنة جديدة متبادلة مع إسرائيل.

كما يتوقع أن يتناول اللقاء وقف بناء الجدار العازل وتنفيذا إسرائيليا جزئيا للمرحلة الأولى من خريطة الطريق.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن زيارة سليمان تأتي بعدما تأكدت مصر أن الأزمة السياسية داخل السلطة الفلسطينية قد حلت بإعلان تشكيل حكومة قريع.

وأشار المراسل إلى أن مصر نجحت في السابق في إبرام هدنة، وهناك مؤشرات على إمكانية عقد هدنة جديدة في حال حصول الفلسطينيين على ضمانات دولية والتزام إسرائيل بها، مرجحا أن يجتمع سليمان مع مسؤولين إسرائيليين لهذا الغرض.

وتأتي زيارة المسؤول المصري قبل لقاء مرتقب بين قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون. وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن اللواء سليمان سيحاول التوصل إلى موقف فلسطيني-مصري مشترك قبيل هذا اللقاء.

مبادرة جنيف
بيلين يتحدث للصحفيين بعد رفض شارون تسلم نسخة من وثيقة جنيف (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأ فيه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي الموقعان على وثيقة جنيف حملة إعلامية للترويج لها رغم رفض مكتب شارون تسلم نسخة منها.

وتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون أمس من الاطلاع على الوثيقة التي وجهت نسخ منها عبر البريد إلى الإسرائيليين في حملة بلغت تكاليفها ثلاثة ملايين شيكل (670 ألف دولار), في حين نشر نصها الكامل في الصحف الفلسطينية في ملاحق خاصة من 16 صفحة.

وقال زير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه الذي شارك في إعداد الخطة، إن المبادرة قد تشكل الفرصة الأخيرة لإيجاد حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وحذر عبد ربه في تصريح للجزيرة من التعامل مع الوثيقة وكأنها تتجاهل قطاعا رئيسيا من الشعب الفلسطيني وهو قطاع اللاجئين، متهما بعض القوى باللجوء إلى ذلك لتشويه الاتفاق.

من ناحيته قال يوسي بيلين وزير العدل الإسرائيلي السابق وأحد أبرز معدي الوثيقة، إن الجانبين قدما تنازلات من أجل إنجاح الاتفاق، وفي الوقت نفسه لم يتنازل أي منهما عن حقوقه. واعتبر بيلين أن الاتفاق يشمل حلا شاملا لمشكلة اللاجئين.

وتطرح تسوية قضية اللاجئين عبر عدة بدائل تتمحور حول التعويض أو العودة إلى الدولة الفلسطينية أو الهجرة إلى أي بلد آخر.

وتنص الوثيقة على بقاء مستوطنات في مناطق قلقيلية والقدس وبيت لحم تحت السيطرة الإسرائيلية. كما تنص على عودة القدس المحتلة إلى السلطة الفلسطينية باستثناء حائط البراق والحي اليهودي.

اعتقال ناشط
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة ناشطين في طولكرم شمال الضفة الغربية, بينهم مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المعتقل هو نايف جراد المسؤول السياسي في الجبهة الشعبية.

فلسطينيون يحملون جثمان الشهيد أحمد حسن أثناء تشييع جنازته قرب نابلس أمس(الفرنسية)

وأضافت المصادر أن ناشطين آخرين أصيبا بجروح خلال عملية الدهم واعتقلتهما قوات الاحتلال أيضا، مشيرة إلى أن أحد المعتقلين ناشط في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقال مراسل الجزيرة إن بلدة عصيرة شهدت أمس اعتداءات من قوات الاحتلال.

وفي غزة استشهد فلسطينيان بنيران الجنود الإسرائيليين أثناء توغل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة فجر أمس. كما أصيب في التوغل طفل فلسطيني في الثامنة.

واجتاحت قوات الاحتلال المنطقة ودمرت منزلا للمواطن الفلسطيني بسام أبو لبدة الذي تتهمه بتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة حيث اندلعت اشتباكات بين مقاومين وجنود الاحتلال شاركت فيها مروحيتان هجوميتان من طراز أباتشي قصفتا المنزل المذكور ما أسفر عن استشهاد مواطن فلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة