اكتمال التكتلات الانتخابية العراقية ومقتل خمسة عراقيين   
الأحد 1426/9/27 هـ - الموافق 30/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)

الاستعداد للانتخابات يأتي وسط استمرار التصعيد الأمني في العراق (الفرنسية)

تبلورت أهم التكتلات بين الكيانات السياسية العراقية لتتشكل الخريطة شبه النهائية للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم.

وأعلنت مفوضية الانتخابات إن 21 ائتلافا و130 حزبا وكيانا سياسيا سجلت أسماءها لخوض الانتخابات التي سينبثق عنها مجلس نواب (برلمان) يستمر ولاية كاملة مدتها أربع سنوات .

ومن أبرز معالم خريطة التحالفات الحزبية، إعلان زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم عن لائحته الانتخابية تحت اسم الائتلاف العراقي الموحد، لتضم 17 كيانا سياسيا من أبرزها التيار الصدري وحزب الدعوة إضافة إلى عدد من الشخصيات الفاعلة.

ولاحظ المراقبون أن الائتلاف فقد العديد من الكتل المنضوية تحت لوائه في الانتخابات السابقة مثل المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي الذي أعلن بدوره لائحة مستقلة أطلق عليها "المؤتمر الوطني من أجل العراق" تضم أيضا الملكيين بزعامة الشريف علي بن الحسين وأحزابا صغيرة ووزيرين في الحكومة الحالية.

في المقابل كشف رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي عن لائحته الانتخابية التي تضم أحزابا وشخصيات علمانية من بينها غازي الياور نائب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان حاجم الحسني وزعيم الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى وعضو مجلس الحكم السابق عدنان الباجه جي تحت اسم "القائمة العراقية الوطنية", مطلقا حملته الانتخابية.

وفي الإطار السني، ورغم غياب هيئة علماء المسلمين عن المنافسة بسبب مقاطعتها للانتخابات فقد شكل الائتلاف السني لائحة تحمل اسم "جبهة التوافق العراقية" وتضم الحزب الإسلامي العراقي ومجلس الحوار الوطني ومؤتمر أهل العراق.

وكرديا ظلت قائمة "التحالف الكردستاني" التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني وأحزابا أخرى على حالها رغم خوض الاتحاد الإسلامي الكردستاني الانتخابات بمفرده .

سيارة المستشار في رئاسة الوزراء غالب عبد المهدي بعد الهجوم عليها (الفرنسية)
الوضع الميداني

وميدانيا قتل خمسة عراقين وجرح خمسة آخرون بينهم مسؤول في الحكومة في هجومين منفصلين شنهما مسلحون في العاصمة بغداد وجنوبها.

وقالت الشرطة العراقية ووزارة التجارة إن نائب وزير التجارة العراقي قيس داود الحسن أصيب عندما نصب مسلحون كمينا لموكبه في بغداد اليوم مما أسفر عن مقتل اثنين من حراسه وإصابة ستة آخرين وأحد المارة خلال الهجوم الذي وقع في حي المنصور الراقي ببغداد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن مسلحين هاجموا السيارة التي كان يستقلها المستشار في رئاسة الوزراء غالب عبد المهدي ما أدى إلى إصابته بجروح ومقتل سائقه.

وأضاف المصدر ذاته أن مدنيين قتلا وجرح ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة صباح اليوم في منطقة المحمودية جنوب بغداد.

وفي سامراء شمال بغداد, قتل عراقي وجرح ثلاثة آخرين بانفجار لغم أرضي تحت جرار زراعي كان يستقله بعض الفلاحين جنوبي سامراء.

يأتي ذلك بعد هجوم بشاحنة مفخخة بسوق قرية الهويدر قرب بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد أمس قبل موعد الإفطار بقليل، مما أدى لمقتل 26 شخصا وجرح نحو 40 آخرين.

كما قتل أمس سبعة من قوات الشرطة العراقية ومدني واحد وحارس أمني عراقي وثلاثة من المسلحين في هجمات متفرقة في بغداد وبعقوبة وكركوك.

استمرار الحملة الأميركية في القائم على الحدود مع سوريا (الفرنسية)
الحرب على الإرهاب

وكان الجيش الأميركي أعلن أمس في بيان مقتل ثلاثة من جنوده في هجومين منفصلين شمال وجنوب بغداد، ليرتفع إلى 2015 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس/ آذار 2003.

وفي هذا السياق قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الحملة على المسلحين العراقيين تحرز قدما ولكنه أوضح أنه من الصعب تحديد ما إذا كانت واشنطن ربحت ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

من جانبه شكك تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة أبو مصعب الزرقاوي بالحصيلة التي أعلنتها القوات الأميركية لعدد قتلاها في العراق, مؤكدا أنها "تفوق بعشر مرات" الرقم 2000 الذي تم تجاوزه قبل أيام.

وفي هذا السياق قال تقرير قدمته وزارة الدفاع الأميركية إلى الكونغرس إن نحو 26 ألف عراقي سقطوا ما بين قتيل وجريح في هجمات ينفذها مسلحون منذ يناير /كانون الثاني 2004 ، ولكن التقرير الذي استند إلى معلومات غير شاملة تجاهل ذكر عدد المدنيين الذين سقطوا بنيران أميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة