دعم دولي لإدارة جوبا الصومالية   
السبت 19/6/1435 هـ - الموافق 19/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:56 (مكة المكرمة)، 17:56 (غرينتش)

عبدالرحمن سهل-كيسمايو

أعلن دبلوماسيون دوليون وإقليميون دعمهم الكامل لإدارة محافظة جوبا المؤقتة الموالية للحكومة الصومالية الاتحادية.

وكانت المرحلة الأولى من مؤتمر المصالحة لسكان مناطق جوبا عقدت في العاصمة مقديشو بحضور رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي شيخ أحمد في نوفمبر الماضي.

وأشار وكيل الأمم المتحدة بكيسمايو بينجامين نوها إلى عمل المنظمة الدولية مع مجموعة دول إيغاد لتحقيق السلام في مناطق جوبا، مؤكدا دعمه جهود الإدارة المؤقتة الرامية إلى إحلال سلام دائم في المنطقة.

وعبر في كلمته عن سعادته بزيارة رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي شيخ أحمد إلى مدينة كيسمايو، "لأن وجوده هنا يعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة".

ولفت إلى بدء الأمم المتحدة جهودا لاستيعاب المليشيات التي عادت إلى كيسمايو خلال زيارة رئيس الوزراء الحالية وقبلها، متعهدا في الوقت نفسه بمواصلة دعم المنظمة الدولية لإدارة جوبا المؤقتة.

 السفير الإثيوبي: إثيوبيا ستحمي جوبا (الجزيرة)

وتوفر الأمم المتحدة الخيام والغذاء والدواء لتلك المليشيات العائدة من قوات العقيد بري هيرالي تحت حراسة قوات أميسوم في كيسمايو إلى حين دمجها مع قوات إدارة جوبا المؤقتة.

أما سفير إثيوبيا لدى الصومال ونديمو أسامنيو فقد ذهب إلى أبعد من ذلك بتشبيهه إدارة جوبا المؤقتة "بالطفل الصغير الذي يحتاج إلى الرعاية والحماية".

وأعلن تعهد بلاده بحماية الطفل الصغير والدفاع عنه ودعمه لتحقيق السلام والاستقرار في مناطق جوبا، موجها حديثه لإدارة جوبا "إن أمنكم هو أمن إثيوبيا".

 كما أكد -في أول تصريح إثيوبي من نوعه منذ انتخاب أحمد مدوبي رئيسا لإدارة جوبا- وقوف المجتمع الدولي إلى جانب دولة الصومال، متعهدا باستمرار دعم بلاده لإدارة جوبا المؤقتة.

بينما وصف ممثل دول إيغاد في الصومال السفير محمد عبده أفيي مشاركة رئيس الوزراء الصومالي في المناسبة باليوم التاريخي لسكان مناطق جوبا، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الحالي يتبع نهجا سياسيا يختلف عن سابقه، "في إشارة إلى سياسة عبده فرح شردون حيال مناطق جوبا".

 وأيد عبده جهود رئيس الوزراء الرامية إلى إنهاء الأعمال العدائية بين سكان مناطق جوبا، متوعدا في الوقت ذاته من أسماهم بمعرقلي عملية السلام في جوبا بالمحاسبة، واتخاذهم إجراءات صارمة ضدهم.

ويعتبر التهديد الأول من نوعه الذي يصدر من ممثل "إيغاد" ضد العقيد بري هيرالي، وإن لم يذكر اسمه صراحة.

أحمد مدوبي: وصف رئيس الوزراء الصومالي بالشجاع (الجزيرة)

واعتبر محمد عبده في تعليق للجزيرة نت أن إدارة جوبا المؤقتة أحد الأعمدة الرئيسية لإرساء النظام الفدرالي ودعم الدولة الصومالية في المستقبل.

وحذر من عرقلة الأمن والسلام في جوبا "لأنه سيتم اتخاذ إجراءات سريعة ضد أي جهة تقوم بذلك".

أما رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي شيخ أحمد فتحدث عن معاناة الصوماليين عموما، وسكان مناطق جوبا على وجه الخصوص بسبب الحروب المستمرة. واعتبر السلام مفتاحا للحياة والتنمية، معبرا عن قلقه إزاء تفاقم أوضاع البلاد جراء الاضطرابات الأمنية وتداعياتها على المواطنين.

ورحب بدعم الأمم المتحدة وأميسوم والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد وكافة الدول المانحة للصومال، كما أكد ضرورة تنفيذ اتفاقية أديس أبابا كاملة، مشيرا إلى أن "إيغاد" وإثيوبيا "هما الضامنتان لتنفيذ تلك الاتفاقية".

وأنذر رئيس الوزراء الصومالي معرقلي عملية السلام المستمرة في البلاد باتخاذ إجراءات عقابية ضدهم بالتنسيق مع منظمة الإيغاد والمجتمع الدولي.

من جانبه، أشاد رئيس إدارة جوبا أحمد مدوبي في تعليقه للجزيرة نت بدور رئيس الوزراء الصومالي في مناطق جوبا وخطواته الحالية فيها، واصفا إياه بالشجاع، مؤكدا أنه قادر على اتخاذ قرارات إستراتيجية لصالح الوطن.

يشار إلى كسب إدارة جوبا المؤقتة مزيدا من الدعم الإقليمي والدولي والحكومة الصومالية الاتحادية منذ انتخاب عبد الولي شيخ أحمد رئيسا للوزراء، مما يعزز دور الحكومة الصومالية في تحديد الخريطة السياسية لـ"جوبا" وملامحها المستقبلية بالتنسيق مع منظمة إيغاد وإثيوبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة