بي بي تقترب من وقف التسرب النفطي   
الخميس 1431/8/24 هـ - الموافق 5/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)
 رغم اقتراب نهاية الأزمة فإن العلماء يحذرون من آثار بيئية بعيدة المدى (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت شركة بي بي -عملاق صناعة النفط البريطانية- أنها تقترب من السيطرة على بئرها النفطية المعطوبة في خليج المكسيك، فيما أشاد البيت الأبيض بما اعتبره "بداية النهاية" لجهود احتواء أسوأ تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة.
 
وبعد مضي ثلاثة أشهر من الانتكاسات المتكررة في الجهود الرامية لسد البئر الواقعة في المياه العميقة بشكل دائم أعلنت بي بي أمس الأربعاء أن الحقن المكثف للطين في البئر يوم الثلاثاء أوقف تدفق الخام.

وقالت بي بي إن من المتوقع أن تبدأ عملية ضخ الإسمنت اليوم الخميس، ووصفت الشركة -التي خسرت حوالي 40% من قيمتها السوقية وتضررت صورتها بشدة نتيجة الكارثة- أحدث مسعى لسد البئر بأنه "علامة بارزة".

وأوضحت بي بي أنه "تمت السيطرة على ضغط البئر حاليا بضغط الوحول والمواد التي تم ضخها وهذا هو هدف عملية  ستاتيك كيل، مؤكدة أنها ستبقي البئر تحت المراقبة.
 
وأضافت الشركة أن نتائج اختبارات الضغط التي ستجرى في الساعات المقبلة ستسمح باتخاذ قرار بشأن ضخ أو عدم ضخ كميات أخرى من الوحول قبل صب الإسمنت الذي سيسد البئر نهائيا.
 
وأكدت الشركة أنها ستواصل تعاونها مع السلطات الأميركية لتحديد المرحلة المقبلة التي ستقرر أثناءها ما إذا كانت ستضخ الإسمنت في البئر بنفس الطريقة.
 
 شعبية أوباما تضررت بالأزمة (الفرنسية)
أوباما يرحب
وفي أعقاب الإعلان عن هذا النجاح انفرجت أسارير الرئيس الأميركي باراك أوباما -الذي تضررت شعبيته بسبب الاستياء العام من الطريقة التي تعاملت بها إدارته مع التسرب النفطي- قائلا "المعركة الطويلة لوقف التسرب واحتواء النفط تقترب أخيرا من النهاية".
   
وقال أوباما "كان خبرا جيدا للغاية عندما علمت أن الجهود لسد  البئر من خلال عملية ستاتيك كيل نجحت، وأن تقارير علمائنا تظهر أن القسم الأكبر من النفط الذي تسرب قد تلاشى أو تمت إزالته من الماء".
 
وأضاف "ولذلك فإن المعركة الطويلة لوقف التسرب واحتواء النفط اقتربت أخيرا من نهايتها. ونحن مسرورون للغاية لذلك. ولكن جهودنا ستتواصل لإصلاح الأضرار التي  وقعت".
  
وعبر رئيس فريق مواجهة التسرب النفطي في الإدارة الأميركية ثاد ألن عن تفاؤله قائلا إن المسؤولين يشعرون بثقة بأنه لن تتسرب أية كميات أخرى من النفط من بئر "ماكوندو". إلا أنه قال إنه لا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل.
  
البيئة
 محاولات السيطرة على التسرب أصيبت بعدة انتكاسات قبل إعلان النجاح (رويترز-أرشيف)
وتسرب من البئر نحو 9.4 ملايين برميل من النفط مما هدد النظام البيئي لخمس ولايات أميركية مطلة على خليج المكسيك والاقتصاد المحلي. وقد تمت استعادة 800 ألف برميل (127 مليون لتر) منها.
 
وكانت عملية "ستاتيك كيل" التي تقضي بضخ مواد كافية من وحول الحفر لدفع النفط  إلى أعماق البئر وإغلاقها، بدأت في خليج المكسيك من الثلاثاء الماضي واستمرت العملية ثماني ساعات وهي المدة اللازمة لكي يقيس مهندسو بي بي الضغط داخل البئر بعد ضخ المواد والتأكد من نجاح العملية.
 
وجاءت العملية بعد مضي 106 أيام على انفجار وغرق المنصة النفطية والحفار هورايزن في 22 أبريل/نيسان، مما أدى إلى مقتل 11 شخصا وسبب أكبر بقعة نفطية في تاريخ الولايات المتحدة.
  
وأعربت كارول برونر المسؤولة في البيت الأبيض المكلفة مسائل الطاقة والبيئة عن ارتياحها مؤكدة "إننا اقتربنا من النهاية فيما يخص عملية سد البئر، وإن ذلك قد يأخذ أسبوعين".
 
وعلى الرغم من الأمل في طي صفحة الكارثة نهائيا، ما زال الأميركيون يشعرون بالقلق من النتائج البيئية على المدى الطويل، وحذرت كارول براونر من أنه رغم إن عملية "ستاتيك كيل" قد نجحت في سد البئر، فإنه لا يزال يتعين القيام بعملية تنظيف هائلة.
  
وقالت رئيسة دائرة شؤون المحيطات والأجواء جين لوبتشونكو "لا نزال نشعر بالقلق بشأن التاثير على المدى الطويل للتسرب النفطي، هذا التأثير قد يستمر لسنوات وربما لعشرات السنين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة