تعزيزات لحماية بغداد وعزل ضباط وتحركات لحل الأزمة   
الأربعاء 1435/8/21 هـ - الموافق 18/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الثلاثاء إن الجيش العراقي يعزز -على ما يبدو- قواته ويستعد للدفاع عن بغداد في مواجهة هجوم المسلحين الذين باتوا على أعتاب العاصمة.

في غضون ذلك عزل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضباطا في الجيش وأحالهم لمحاكمة عسكرية.

في حين استمرت الاشتباكات في عدة مناطق عراقية بين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في مواجهة القوات الحكومية المدعومة من مليشيات ومتطوعين مع تمدد الاشتباكات باتجاه بغداد.

وكان من أبرز الأحداث الميدانية على الساحة العراقية تصفية سجناء في بعقوبة واشتباكات مستمرة شملت مناطق واسعة في محافظة ديالى ذات الأهمية كونها تقع على الحدود مع إيران، ولأنها محافظة مختلطة طائفيا وعرقيا.

وتحسبا للأوضاع المتفاقمة بالبلاد، آثرت الحكومة العراقية إغلاق مصفاة بيجي، أكبر مصافي النفط في البلاد وأجلت العمال الأجانب مع اقتراب المسلحين من محيط المصفاة.

التحركات السياسية
سياسيا دعا قادة عراقيون إلى الوحدة السياسية ونبذ الطائفية للخروج من الأزمة التي تعصف بالعراق بعد مواجهات بين مسلحين والقوات الحكومية، وذلك في اجتماعين منفصلين ببغداد وإقليم كردستان العراق.

ففي العاصمة بغداد، اتفق قادة عراقيون في لقاء مغلق على شجب الخطاب الطائفي ومراجعة المسيرة السياسية السابقة بهدف تقويمها. وحضر اللقاء رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس "الائتلاف الوطني" إبراهيم الجعفري ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وقادة آخرون.

وفي أربيل أكد ممثلو الأحزاب الكردية في اجتماعهم برئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني على أن ما يجري في العراق حاليا سببه إفراغ العملية السياسية من محتواها والخروج عن الدستور.

في غضون ذلك استنكرت أميركا اتهامات العراق للسعودية بدعم "الإرهاب" عبر ما قالت بغداد إنه توفير الرياض للدعم المالي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.  وكانت الحكومة العراقية وصفت موقف الرياض من أحداث العراق بأنه يدل على نوع من المهادنة للإرهاب.

من جانبها قالت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء إنها مستعدة للمحادثة مع إيران بشأن الأوضاع في العراق، لكن من المرجح أن تجرى هذه المناقشات على مستوى أقل.

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فقال إن بلاده ستعيد فتح سفارتها في طهران، وأعرب عن أمله بأن تسهم إيران في استقرار المنطقة من خلال وقف دعمها للمجموعات الطائفية.

كما حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس الوزراء العراقي على إجراء حوار في العراق في محاولة لوقف ما سماه العنف الطائفي الذي اندلع هذا الشهر، وحذر من انتقال الأزمة إلى خارج حدود العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة