اشتباكات بالضلوعية والصدر يتوعد أميركا إذا دخلت العراق   
الاثنين 22/11/1435 هـ - الموافق 15/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)

استمرت الاشتباكات المتقطعة الاثنين بين القوات العراقية والعشائر الداعمة لها وبين تنظيم الدولة الإسلامية قرب مدينة الضلوعية، في حين أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن القوات الحكومية  قادرة على استعادة الموصل، بينما تعهد مقتدى الصدر بمهاجمة أي قوات أميركية تأتي إلى العراق.

وأوضح مسؤولون أن القوات الحكومية تستعد لشن هجوم واسع على عناصر تنظيم الدولة المتمركزة في محيط الضلوعية.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ضابطا في الشرطة تحدث عن اندلاع مواجهات عنيفة بين الطرفين، مؤكدا أن صاروخا يحوي غازا ساما سقط في المدينة، وهو ما أكده مصدر طبي.

وقال رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم إن القوات النظامية نشرت قوات دعم في المنطقة، وإن تعزيزات قد تصل بعد ترميم جسر على نهر دجلة سبق أن دمره مسلحون.

وقال أحد سكان الضلوعية إن الأهالي اضطروا لعبور النهر بواسطة زوارق لشراء الطعام بعد قصف الجسر، وأعلن أن قذيفة هاون أصابت أحد الزوارق الأحد مما أدى إلى إصابة العديد من الأشخاص.

من جهة أخرى، أكدت مصادر أمنية كردية أن مليشيات شيعية هجّرت سكان عدد من القرى السنية في محافظة صلاح الدين وأحرقت منازلهم بعدما تمكنت من السيطرة عليها خلال الأيام الماضية.

وفي مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق، قتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون في قصف بقذائف الهاون والصواريخ على مناطق من المدينة.

وقال المتحدث الإعلامي باسم مستشفى الفلوجة وسام العيساوي لوكالة الأناضول إن المستشفى استقبل الاثنين ست جثث لقتلى مدنيين بينهم امرأتان، و22 جريحا بينهم تسعة أطفال وامرأة، نتيجة سقوط قذائف هاون وصواريخ على منازلهم.

من جهته أعرب وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الاثنين عن ثقته في أن العملية العسكرية لاستعادة الموصل لن تستغرق وقتا طويلا، موضحا في مؤتمر صحفي بالعاصمة الفرنسية باريس أنه بفضل العمليات التي تعتزم بغداد القيام بها ضد تنظيم الدولة لن يكون من الصعب استعادتها على المدى المتوسط.

وكان تنظيم الدولة قد سيطر على مدينتي الموصل وتكريت في يونيو/حزيران الماضي.

مقتدى الصدر طالب الحكومة بعدم الاستعانة بالمحتل بحجة قتال تنظيم الدولة (رويترز)

الصدر يتوعد
من جهته توعد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بمهاجمة أي قوات أميركية تأتي إلى العراق، حتى وإن كانت بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وطالب الصدر -في بيان- الحكومة بعدم الاستعانة بمن سماه المحتل بحجة قتال تنظيم الدولة الذي وصفه بأنه لا وجود له إلا في المخيلة، وأنه صنيعة أميركية وصنيعة العقلية الاستعمارية.

ودعا الصدر أهالي المدن التي ستشهد عمليات عسكرية أميركية إلى الانسحاب من مناطقهم, وعدم الاستعانة بالظالم على ظالم آخر وفق ما جاء في البيان.

وناشد الدولَ العربية والإسلامية والأمم المتحدة التحرك للحيلولة دون وقوع هذا التدخل، لأنه -حسب قوله- بداية لاتساع نفوذ المتشددين في مشارق الأرض ومغاربها.

وكان المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن أمن واستقرار العراق -الذي اختتم في باريس الاثنين- قد تعهدوا بدعم بغداد في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية بكل الوسائل الضرورية، ومنها إرسال "مساعدات عسكرية مناسبة".

وأكد المؤتمر أن خطر التنظيم لا يقتصر على العراق وسوريا، وإنما يهدد الأسرة الدولية برمتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة