عشرات المتظاهرين في القاهرة للإفراج عن ثلاثة نشطاء   
الثلاثاء 1429/5/16 هـ - الموافق 20/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:59 (مكة المكرمة)، 15:59 (غرينتش)
المتظاهرون رفعوا شعارات تطالب بتحسين الأجور ووقف الغلاء (الجزيرة نت)

محمود جمعه-القاهرة
 
في إطار المساعي للإفراج عن بقية معتقلي إضراب 6 أبريل/ نيسان الماضي من أبناء مدينة المحلة، نظمت مظاهرات شارك فيها حقوقيون ونشطاء وبعض أهالي المعتقلين الذين طالبوا بالإفراج عن المعتقلين وهاجموا السياسات الاقتصادية للحكومة المصرية.
 
فقد تظاهر أول أمس عشرات الناشطين والحقوقيين المصريين أمام نقابة الصحفيين في القاهرة للمطالبة بالإفراج عن ثلاثة نشطاء من عمال مصنع الغزل بالمحلة هم كمال الفيومي وطارق أمين وكريم البحيري المدون المعروف ومراسل موقع جماعة الإخوان المسلمين "إخوان أون لاين". 
 
وكانت مدينة المحلة العمالية شهدت مصادمات دامية بين الشرطة والمحتجين يومي 6 و7 أبريل/ نيسان الماضي أوقعت قتلى وجرحى.
 
وحمل المتظاهرون وبعض أهالي المعتقلين صور النشطاء الثلاثة ولافتات تطالب بالإفراج عنهم، ورددوا هتافات تتهم الحكومة بقمع معارضيها  واعتقالهم دون سند قانوني.
 
كما طالب بعضهم بتدخل المنظمات الدولية للإفراج عن المعتقلين خاصة بعدما تردد عن دخولهم إضراب مفتوح عن الطعام منذ 13 مايو/ أيار الجاري، في الوقت الذي طوقت فيه قوات الأمن المتظاهرين وضربت عليهم حصارا كثيفا.
 

"
القيادي بحركة كفاية:
النظام الحاكم لم يدرك حتى الآن ما أدركه العالم بأن عمال مصر أفاقوا من سبات طويل وبدؤوا قيادة حركة التغيير في البلاد
"

إذلال وترهيب

وقال القيادي بحركة كفاية كمال خليل إن الداخلية المصرية أطلقت سراح عشرات المعتقلين على خلفية إضراب 6 أبريل/ نيسان الماضي، وذلك قبل أيام من انطلاق الإضراب الثاني يوم 4 مايو/ أيار، لكنها تتعمد احتجاز النشطاء الثلاثة "لإذلالهم وترهيب المعارضين".
 
وأضاف أن النظام الحاكم لم يدرك حتى الآن ما أدركه العالم بأن عمال مصر أفاقوا من سبات طويل وبدأوا قيادة حركة التغيير في البلاد، مضيفاً أن الاعتقال والإبعاد لن يفلح في إيقافهم.
 
وناشد خليل القوى والأحزاب السياسية دعم العمال وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات "التأييد والتعاطف".
 
وتقول منظمات حقوقية إن قوات الأمن اعتقلت نحو 300 ناشط في القاهرة والمحلة يبينهم 60 من أعضاء حركة "كفاية" وتسعة صحفيين، بينما لم يتم التحقيق إلا مع نحو عشرة منهم فقط.
 
من جهتهم يقول محامو المعتقلين إنهم لم يتلقوا ردا من السلطات بشأن التظلم الذي تقدموا به بعد ثلاثين يوما من اعتقال النشطاء الثلاثة، وهددوا بتصعيد الأمر بشكوى دولية ضد وزارة الداخلية المصرية في حال عدم قبول التظلم.
 
سياسات اقتصادية
من ناحية أخرى هاجم المتظاهرون السياسات الاقتصادية للحكومة المصرية، واتهموها بالمسؤولية عن "إفقار الشعب وتجويعه"، ورفع الدعم عن الخبز والفقراء لتوفير الغاز إلى إسرائيل بأقل من ربع ثمنه.
 
وقد حذر مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين محمد عبد القدوس من انجرار البلاد إلى فوضى غير مسبوقة بفعل حالة الاحتقان والغليان بين الشعب، وقال "إن التضييق على الناس في أقواتهم وسحق حرياتهم بالمعتقلات والتعذيب لن يقود إلا إلى انفجار، إن حدث فلن يترك أخضر ولا يابسا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة