وول ستريت: أميركا ستبقى قوة عظمى   
الثلاثاء 1429/10/14 هـ - الموافق 14/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)

رئيس البنك الاحتياطي يطمئن العالم بنجاح الخطط الأميركية لبث الحياة من جديد في الأسواق المالية (رويترز-أرشيف)

كتب بريت ستيفنز المحرر في وول ستريت جورنال مقالا تحت عنوان "أميركا ستبقى قوة عظمى" يراهن فيه على أن أميركا لن تسقط من جراء قصور في الديون العقارية، ضاربا المثل بسقوط القسطنطينية بيد العثمانيين بعد عقدين من التراجع والانسحاب، وحربين عالميتين فضلا عن ركود عالمي وبداية حرب باردة قبل سقوط الإمبراطورية البريطانية.

ودلل الكاتب على هذا الرهان في معرض رده على من تنبأ في ألمانيا وفنزويلا وإيران بسقوط الهيمنة الأميركية، من خلال حديثه عن هبوط مؤشر داو جونز في غضون ثلاثة أشهر ماضية بنسب أقل من المؤشرات الأخرى في تلك الدول.

وأضاف أن أي ضائقة اقتصادية في العالم لا تعمل في إطار التعارض في الأهداف مع المصالح الأميركية.

وأشار إلى أن إفلاس الاقتصاد الفنزويلي قد يبدأ مع هبوط سعر النفط إلى أقل من ثمانين دولار، مضيفا أن ذلك ينطبق على ما وصفه بدكتاتوريات النفط في موسكو وطهران المثقلتان بالتضخم ومخاوف الثقة لدى المستثمرين.

كما أن خطة الإنقاذ الأميركية -سبعمائة مليار دولار- تشير إلى أن نسبة الدين الحكومي بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي في أميركا تساوي 62%، في حين أن تلك النسبة في أوروبا تصل إلى 75% وفي اليابان 180%.

وأخيرا أثنى الكاتب على النظام المالي الأميركي الذي يتحلى حسب وصفه بالشفافية، وهو ما تفتقر إليه الأنظمة المالية الأخرى، كما يقول ستيفنز.

"
الخطوات التي سيعلن عنها اليوم تتيح المجال أمام استعادة العمل الطبيعي في السوق وتشجع رأس المال الخاص لدعم وتعزيز الأسواق المالية
"
بن برنانكي/وول ستريت
رسالة طمأنة
وفي هذا الإطار بعث رئيس البنك الاحتياطي الأميركي بن برنانكي برسالة طمأنة للمؤسسات والمستثمرين والعالم أجمع في مقال له بوول ستريت جورنال تحت عنوان "نحن نرسي أساس الانتعاش" يؤكد فيه أن الأدوات اللازمة لدرء الأزمة باتت جاهزة.

ووصف التحديات التي تواجهها الأسواق المالية بأنها استثنائية ومعقدة، ولكنه أكد القدرة على مواجهة هذه التحديات خاصة مع إعلان صناع السياسة عن الإجراءات الضرورية.

وقال "إننا سنمضي في تطوير وتحسين إستراتيجيتنا، والتكيف مع كافة التطورات الجديدة والمعوقات المحتومة، مبديا إصراره على عدم التخلي عن تحقيق الأهداف الرامية إلى إصلاح النظام المالي واستعادة الرخاء للاقتصاد.

وتابع أن الخطوات التي سيعلن عنها اليوم تتيح المجال أمام استعادة العمل الطبيعي في السوق وتشجيع رأس المال الخاص لدعم وتعزيز الأسواق المالية.

وبما أن الثقة هي لب المشكلة في الأسواق المالية، حذر الكاتب من أن الاقتصاد لن يكون قادرا على العمل بشكل جيد ما لم يتم استعادة الاستقرار للسوق المالي، واعتبر أن المسؤولية الملحة الملقاة على عاتق صناع السياسة والمسؤولين المنتخبين تكمن في استعادة الثقة للأسواق الائتمانية.

وأكد في الختام أن جميع الأدوات اللازمة باتت جاهزة للعمل بقوة وفاعلية لتعزيز الثقة برأس المال في المؤسسات المالية واستعادة الثقة بديونها وزيادة تمكين التمويل للمشاريع، مشيرا إلى أن تطبيق الخطوات إلى جانب القوة الكامنة والمرونة التي يتمتع بها النظام الاقتصادي، من شأن ذلك أن يعيد الثقة بالنظام المالي ويعيد الاقتصاد إلى طريق النمو النشط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة