تقدم كبير للحزب الحاكم بانتخابات موريتانيا   
الثلاثاء 1435/2/1 هـ - الموافق 3/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
عمليات الفرز بمركز للاقتراع في العاصمة نواكشوط (الجزيرة نت)

أحمد الأمين-نواكشوط

أظهرت النتائج شبه النهائية للجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية والمحلية التي جرت يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم تقدما كبيرا للحزب الحاكم، في حين حصلت أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة المشاركة على المراكز الأولى بعده. يأتي ذلك وسط حديث عن تأجيل الجولة الثانية عن موعدها الأصلي الذي كان مقررا السبت المقبل.

وحسب تجميع النتائج التي وزعتها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، حصد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم على 52 مقعدا، بفارق كبير عن أقرب منافسيه التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الذي حصل على 12 مقعدا، وحل في المرتبة الثالثة حزب الوئام بقيادة بيجل ولد هميد، في حين حل التحالف الشعبي التقدمي بزعامة مسعود ولد بلخير في المركز الرابع.

وينافس الحزب الحاكم في الجولة الثانية على 29 مقعدا برلمانيا في 12 دائرة، تسعة منها ينازل فيها أحزاب المعارضة، في حين ينازل حلفاءه من الموالاة في البقية.

ومع هذا التفوق الواضح، لم يتمكن الحزب في هذه الجولة من الفوز بأغلبية مقاعد البرلمان البالغة 146 مقعدا، إلا أن فرصه في ضمان الأغلبية لا تزال قوية نظرا لمنافسته على 29 مقعدا في الدوائر الـ16 التي تنتظر الحسم في الجولة الثانية.

ولم يختلف الأمر كثيرا في المجالس المحلية، حيث تصدر الحزب الحاكم النتائج بفوزه بأغلبية ساحقة من هذه المجالس التي حسمت نتائجها في الجولة الأولى وتأهله للجولة الثانية في الغالبية العظمى من تلك المؤجلة.

إعلان نتائج الانتخابات تأخر لأكثر من أسبوع ومن المحتمل تأجيل الجولة الثانية (الجزيرة نت)

احتمال تأجيل
ويأتي إعلان النتائج -الذي تأخر أكثر من أسبوع- وسط حديث عن تأجيل الجولة الثانية من الانتخابات مدة أسبوعين عن موعدها السابق الذي كان مقررا في السابع من الشهر الجاري.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن احتمال التأجيل قوي، مبررة ذلك بضرورة إعطاء فرصة للأحزاب الراغبة بالطعن في هذه النتائج، وفقا للنصوص القانونية التي تحدد مهلة تقديم الطعون بثمانية أيام بعد إعلان النتائج.

ورغم جدية المنافسة من أحزاب المعارضة الرئيسية في هذه الجولة وسخونتها أحيانا، توحي مؤشرات كثيرة بأن التنافس في الجولة الثانية سيكون أقوى، نظرا لأن نتائجها ستكون حاسمة في تحديد ملامح وهوية البرلمان القادم وهوية حكومة ما بعد الانتخابات.

دوافع الأغلبية الحاكمة للمنافسة تبدو كثيرة، فهي تريد المحافظة على موقعها كأغلبية لتتمكن من تشكيل الحكومة القادمة، وتسعى إلى تعزيز مكاسب ترى أنها حققتها في السنوات الماضية من حكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وهي إلى جانب ذلك تريد أن تظهر قوية على أبواب انتخابات رئاسية يعتقد على نطاق واسع أن الرئيس الحالي سيكون أحد المترشحين فيها.

نتائج الانتخابات ينتظر أن تثير ردود فعل مشككة وطعونا من الأحزاب المشاركة (الجزيرة نت)

دوافع المعارضة
ولا تقل دوافع المعارضة عن دوافع الموالاة، فهي تريد أن تثبت لحلفائها السابقين في المعارضة المقاطعة صواب نهجها وجدوى موقفها من المشاركة، وأن تؤكد لمنافسيها من الموالاة قدرتها وقوة حضورها الجماهيري، وتريد فوق ذلك -إن لم تستطع الحصول على الأغلبية- أن تبقي صوتها مسموعا في البرلمان.

وينتظر أن تثير هذه النتائج ردود فعل واسعة مشككة في مصداقيتها، وطعونا كثيرة فيها من طرف الأحزاب المشاركة، التي وجهت انتقادات كثيرة للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، واتهمتها بالعجز والتقصير أحيانا وبالتواطؤ والخضوع للنظام أحيانا أخرى.

وقد شارك في هذه الانتخابات أكثر من ستين حزبا سياسيا، يمثل خمسة منها المعارضة، في حين يحسب الباقي ضمن مكونات الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز. وقاطعتها عشرة أحزاب في تنسيقية المعارضة بينها بعض أكبر الأحزاب، بحجة عدم توفر ضمانات الشفافية وعدم الثقة في اللجنة المشرفة على الانتخابات.

وبلغ عدد اللوائح المتنافسة على المجالس البلدية 1096 لائحة تقدم بها 64 حزبا، في حين بلغت اللوائح المتنافسة على مقاعد البرلمان 437 لائحة تقدم بها 67 حزبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة