المالكي يتوقع خفضا للقوات الأميركية بالعراق والعنف يتواصل   
الخميس 28/12/1427 هـ - الموافق 18/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:39 (مكة المكرمة)، 3:39 (غرينتش)

نوري المالكي يتعهد بالحزم تجاه من سماهم الأطراف الخارجة عن القانون (الفرنسية-أرشيف)

يرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه بإمكان الولايات المتحدة أن تجري خفضا "كبيرا" لقواتها في العراق في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر إذا ما قدمت الأسلحة الضرورية للجيش العراقي.

وقال المالكي في مقابلة مع صحيفة "تايمز" البريطانية في عددها الصادر الخميس "إذا ما تمكنا من الاتفاق في ما بيننا على تسريع إرسال المعدات والأسلحة إلى قواتنا، فأعتقد أن حاجتنا ستتضاءل بشكل كبير في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر لوجود القوات الأميركية" في العراق.

وقد حدت الولايات المتحدة حتى الآن من تزويد العراق بكميات كبيرة من الأسلحة، معتبرة أنها غالبا ما تصل إلى المليشيات. لكن المالكي رفض الاتهامات بأن حكومته متساهلة جدا حيال المليشيات الشيعية، موضحا أن 400 من عناصر جيش المهدي اعتقلوا في الأيام الأخيرة.

واعترف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض غوردون جوندرو للتايمز بأن هذه الانتقادات تنطوي على "شيء من الصحة". وأضاف "من الضروري إعادة النظر في برنامجنا المتعلق بالتدريب والتجهيز".

ويأتي تصريح المالكي في وقت يعارض فيه أعضاء بالكونغرس الخطة الجديدة التي كشف عنها الرئيس جورج بوش والتي تتمثل أساسا في إرسال نحو 21 ألف جندي إضافي للعراق.

أعمال العنف بالعراق خلفت أمس أكثر من 30 قتيلا (الفرنسية)
خطة أمنية
 
وقد تعهد المالكي بالحزم والحسم في مواجهة من وصفهم بالإرهابيين وفرق الموت، مشيرا إلى أن الخطة الأمنية المتوقعة لن تدع ملاذا آمنا للخارجين عن القانون.

ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله خلال استقباله السفراء المعتمدين في بغداد، إن الخطة ستنطلق من المناطق التي هجر سكانها لاعتقال من احتلوا منازل المهجرين ولتنظيف بغداد من "الإرهابيين والخارجين عن القانون".

وأوضح أن الخطة الأمنية التي ستشرع فيها القوات العراقية خلال الأيام المقبلة ستكون تحت قيادة عراقية وبإسناد من القوات المتعددة الجنسيات.


مقتل العشرات
في غضون ذلك ما فتئ الوضع الأمني يزداد ترديا حيث شهد يوم أمس (الأربعاء) سقوط عشرات القتلى والجرحى في أعمال عنف متفرقة بمناطق عدة من العراق، كان أكثرها دموية انفجار سيارة مفخخة في مدينة الصدر ببغداد خلف 17 قتيلا وأكثر من 30 جريحا.

كما شهدت بغداد سلسلة أعمال عنف متفرقة أسفرت عن مقتل خمسة عراقيين بينهم شرطي، فيما عثرت الشرطة على 30 جثة مجهولة الهوية.

وفي كركوك قتل تسعة عراقيين وجرح 45 آخرون في انفجار بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة في هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل اثنين من جنوده بجروح أصيبا بها في عمليات قتالية في محافظة الأنبار غربي العراق. وأوضح البيان أن جنديا قتل الاثنين الماضي فيما قتل الآخر الأربعاء، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وفي تطور آخر أعلن مسؤول منظمة أميركية غير حكومية أن ثلاثة أجانب -هم أميركية، تعمل بالمعهد الوطني الديمقراطي، ومجري وكرواتي- وعراقيا قتلوا في كمين نصبه مسلحون في حي اليرموك غربي بغداد.


القوات الأميركية تفقد اثنين من جنودها في عمليات قتالية بالأنبار (الفرنسية)
قوات دولية
على صعيد آخر قال الأمين العام للأمم المتحد بان كي مون إن الرئيس الأميركي جورج بوش طلب من المنظمة الدولية أن تزيد وجودها ودورها في العراق.

وأضاف مون أنه أبلغ بوش أن عمليات الأمم المتحدة تقيدها هواجس أمنية في العراق, لكنه أشار إلى أن المنظمة ستسعى لتوسيع دورها من خلال تعزيز الميثاق الدولي للعراق.

وفي هذا السياق باشرت سلوفاكيا عملية سحب جنودها المنتشرين في العراق. وقالت وزارة الدفاع السلوفاكية إنها بدأت سحب قواتها البالغ عدادها نحو 100 جندي، من منطقة الديوانية في الجنوب باتجاه الكويت.

في المقابل قال وزير الدفاع البلغاري فيسلين بليزناكوف إن بلاده تعتزم الإبقاء على وحدتها المؤلفة من 154 عسكريا مكلفين بحماية مخيم للاجئين في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة