المغرب يرحب بتمديد المهمة الأممية بالصحراء   
السبت 1437/7/24 هـ - الموافق 30/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)

اعتبرت الخارجية المغربية أن قرار مجلس الأمن تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية حتى نهاية أبريل/نيسان 2017 انتكاسة صارخة لجميع مناورات الأمانة العامة للأمم المتحدة وفق تعبيرها.

وقال الوزارة في بيان لها إن تلك المناورات "تهدف لتشويه ضوابط الحل السياسي وإعادة إحياء خيارات تم تجاوزها وإدخال عناصر غير معترف بها من مجلس الأمن الدولي".

وأضافت أن مجلس الأمن قطع من خلال القرار الذي أصدره كافة محاولات تغيير ولاية مهمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، وتوسيعها لمهام غير متفق عليها وإلى أعمال غريبة عن سبب قيامها.

وزاد البيان أن "المملكة المغربية ستبقى ملتزمة لفائدة السلام والاستقرار الإقليميين والدولين، وستظل حذرة في مواجهة كل الانزلاقات أو المحاولات الرامية إلى المس بمصالحها العليا الشرعية".

وكان مجلس الأمن وافق أمس على قرار يقضي بتمديد مهمة البعثة الأممية المعروفة باسم "المينورسو" في الصحراء الغربية حتى نهاية أبريل/نيسان 2017، وطالب باستعادة البعثة سريعا لكامل وظائفها بعدما طرد المغرب المدنيين من أعضائها الشهر الماضي.

ودعا القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمين العام  للمنظمة بان كي مون لإعداد تقرير خلال تسعين يوما عن مدى استعادة المينورسو لكامل وظائفها، والعمل على بحث أفضل السبل لتحقيق هذا الهدف.

وقالت مندوبة واشنطن سمانثا باور إن الخلاف الذي استمر أسابيع على صياغة القرار الخاص بتمديد عمل بعثة مينورسو كان أكثر صعوبة هذه المرة، مضيفة أن تجديد التفويض هذا العام مثل تحديا وأثار الخلافات.

وبينما قال سفير المغرب الأممي عمر هلال إن بلاده ستدرس القرار مؤكدا أهمية عمل الشق العسكري من بعثة المينورسو بصورة جيدة، اعتبر ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة أحمد البخاري القرار خطوة بالاتجاه الصحيح لكنه ليس كافيا، منتقدا في الوقت نفسه فرنسا لمنعها المجلس من التهديد بإجراءات عقابية ضد المغرب إذا رفض السماح لبعثة مينورسو باستعادة كامل أعضائها.

لكن السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر اعتبر قرار مجلس الأمن المذكور متوازنا، وقال إن الهدف الآن هو تهيئة الظروف التي من شأنها إيجاد مناخ أكثر ملاءمة "لمناقشة مسألة عودة دور البعثة".

يُذكر أن العلاقة بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون توترت بعدما زار الأخير الشهر الماضي مخيمات تندوف حيث تقيم جبهة بوليساريو في الجنوب الغربي لـ الجزائر، واستعمل في حديثه كلمة احتلال في إشارة للمغرب، الأمر الذي ردت عليه الرباط بطرد العشرات من الموظفين المدنيين ببعثة مينورسو التي توجد في مدينة العيون أكبر مدن الصحراء الغربية منذ عام 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة