نجاد: الأعداء كانوا وراء الاحتجاجات   
السبت 1430/6/25 هـ - الموافق 20/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:14 (مكة المكرمة)، 3:14 (غرينتش)
الخميس الماضي شهد مسيرة حاشدة تضامناً مع ضحايا المظاهرات (رويترز)

اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من وصفهم بالأعداء بالوقوف وراء الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد عقب إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية، في حين أكد الحاكم العام لطهران رفضه منح ترخيص لتنظيم مظاهرات جديدة اليوم بينما اعتقلت محافظة لرستان بعض من وصفتهم بمثيري الشغب في المظاهرات الماضية.
 
فقد قال الرئيس الإيراني إن "الأعداء يشعرون بالأسى بسبب المشاركة الكثيفة للناس في الانتخابات، وبمشيئة الله فإن إرادة الشعب الإيراني والثورة الإسلامية ستزدهر في العالم بشكل أسرع".
 
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عنه قوله أمام مجموعة من الطلاب أمس الجمعة "مهما عارض الغرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن إرادة الشعب الإيراني للمقاومة ضد المتنمرين ستتضاعف".
 
ودعا نجاد في كلمته إلى "الانخراط مع العالم" من أجل تطوير البلاد، وقال "من دون تحسين العالم سيكون من المستحيل إقامة حياة جديدة".
 
موسوي الذي شارك بمظاهرات الخميس لم يصدر عنه أي رد فعل بعد خطبة خامنئي (الفرنسية)
إلغاء المظاهرات
في غضون ذلك أعلن الحاكم العام لطهران مرتضى تمدن أنه لم تحصل أي مجموعات إيرانية إصلاحية على ترخيص لتنظيم مظاهرة احتجاجية اليوم السبت.
 
وكان حزب الثقة الوطنية الذي يتزعمه المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الإصلاحي مهدي كروبي وجمعية رجال الدين المقاتلين التي تضم رجال دين إصلاحيين في إيران طلبا الحصول على إذن لتنظيم مظاهرات اليوم السبت للاحتجاج على نتائج الانتخابات.
 
وقد دعا كروبي في رسالة مفتوحة نشرت على موقعه على الإنترنت إلى إلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسة الإيرانية من أجل "ضمان نجاة المؤسسة".
 
كما كان أنصار المرشح الإصلاحي للرئاسة مير حسين موسوي يخططون لاجتماع حاشد آخر اليوم، إلا أن مصادر مقربة من موسوي قالت إن وزارة الداخلية رفضت طلباً بتنظيم المسيرة التي كان متوقعاً أن يحضرها شخصيات بارزة.
 
بينما نقلت وكالة رويترز عن حليف لموسوي في وقت متأخر أمس بعد خطبة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي أنه لا يعتزم توجيه دعوة لتنظيم مظاهرة سواء اليوم أو غدا.
 
خامنئي حذر من إراقة مزيد من الدماء إذا استمرت المظاهرات (رويترز)
خطبة خامنئي
وكان خامنئي حذر في خطبة صلاة الجمعة أمس قادة الاحتجاجات بأنهم سيتحملون مسؤولية أي إراقة للدماء، داعيا لإنهاء جميع المظاهرات التي تشهدها البلاد في الشوارع والقبول بفوز نجاد.
 
وقال إنه من الخطأ الاعتقاد أن التحركات في الشوارع ستشكل أداة ضغط على الحكومة، معتبراً أن "هذا تمهيد للدكتاتورية".
 
وأكد أنه إذا كانت هناك شبهة فعلى مجلس صيانة الدستور دراسة الأمر وفق الدستور، مستبعداً حدوث تزوير كبير بنتائج الانتخابات وقال إن قانون الجمهورية الإسلامية لا يسمح بذلك.
 
ويرى مراقبون أنه إذا ما قرر موسوي وباقي قادة المعارضة المضي قدما في تنظيم مزيد من المسيرات الاحتجاجية متحدين بذلك تصريحات خامنئي وحظر وزارة الداخلية، فإنهم -وهم يمثلون جزءا كبيرا من الصفوة السياسية الإيرانية- سيصبحون في واقع الأمر في حكم المنشقين.
 
عبادي دعت نجاد لمحاكمة مطلقي النار
على المتظاهرين (الأوروبية-أرشيف)
اعتقالات
من ناحية ثانية نسبت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية إلى رئيس المحاكم العامة في محافظة لرستان الإيرانية ذبيح الله خدائيان قوله إن قوات الشرطة والأمن اعتقلت عددا من العناصر التي حاولت في الأيام الأخيرة "إثارة الشغب" في مدينتي خرم آباد وبروجرد في المحافظة.
 
وقال خدائيان إنه سيتم التصدي لجميع العناصر التي تقف وراء أعمال الشغب الأخيرة، مضيفا أنه إذا ثبت بالدليل القاطع تورّط مسؤولين في المقرات الانتخابية للمرشحين في أعمال العنف الأخيرة فإنه سيتم التصدي لهم بالتأكيد.
 
وفي إطار متصل طالبت المحامية الإيرانية  شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام الرئيس نجاد بمحاكمة مطلقي النار على المتظاهرين في الأيام الماضية والتي أودت بحياة سبعة أشخاص على الأقل، وحثته على دفع تعويضات لأسر الضحايا.
 
كما دعت الناشطة الإيرانية في مؤتمر صحفي في جنيف إلى إجراء انتخابات جديدة تحت إشراف مراقبين من الأمم المتحدة، وطالبت السلطات الإيرانية بالإفراج عن خمسمائة شخص قالت إنه جرى اعتقالهم منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية قبل أسبوع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة