أميركا تحذر سوريا من التدخل في الانتخابات اللبنانية   
الجمعة 28/10/1428 هـ - الموافق 9/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:26 (مكة المكرمة)، 3:26 (غرينتش)
وولش وجنبلاط خلال اجتماعهما ببيروت في مايو/أيار الماضي (الفرنسية-أرشيف)

وجهت الإدارة الأميركية تحذيرا شديد اللهجة إلى سوريا بعدم التدخل في العملية الجارية لانتخاب رئيس جديد للبنان، ملوحة بفرض عقوبات جديدة على دمشق.
 
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد وولش إن سوريا وحلفاءها ربما يلجؤون إلى العنف للتدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة في لبنان.
 
وأضاف وولش أمام جلسة استماع عقدتها لجنة الشرق الأوسط التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي الخميس "إن التدخل أو الترهيب في العملية الانتخابية ليس مقبولا من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي".
 
وقال "لقد اتخذنا بالفعل سلسلة إجراءات عقابية وسنتخذ المزيد ردا على أعمال سوريا في عدد من الأصعدة، ولدينا القدرة على زيادة عزلة الحكومة السورية على الصعيدين الدبلوماسي والمالي".

واتهم المسؤول الأميركي الحكومة السورية بأنها "تعمل من أجل النيل من السيادة اللبنانية، والأمن اللبناني من خلال وكلائها وشركائها، وأنها مستمرة في دعم الإرهابيين والمنظمات الإرهابية وأنه قد آن الأوان لكي تظهر رغبتها في أن تصبح عضوا مسؤولا في المجتمع الدولي".

وقال وولش إن سوريا لا تستطيع أن تأمل في تحسين علاقتها بالولايات المتحدة، أو القيام بدور مؤثر في المنطقة ما لم تنتبه إلى التحذير حسب تعبيره.
 
وأضاف أن المسؤولين السوريين وعدوا عدة مرات باتخاذ إجراء لمنع دخول من وصفهم بالأجانب إلى العراق، وطرد قادة المقاومة الفلسطينية من دمشق "لكن للأسف فإن النظام السوري لم يظهر بعد الإرادة اللازمة بالعودة إلى القواعد الدولية".
 
تحرك أوروبي
على صعيد الدور الأوروبي سيتوجه وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما الأسبوع المقبل مجددا إلى بيروت، حسب ما أعلنه الموفد الإيطالي تشيزاريه راغاليني خلال مؤتمر صحفي بالسفارة الإيطالية في ختام زيارة للبنان استمرت أسبوعا. 
وأوضح راغاليني أنه التقى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وشخصيات تمثل الجانبين، لافتا إلى أن القادة  للبنانيين "يدركون بعمق أن مشكلات قد تقع في حال لم ينتخبوا رئيسا أو في حال لم يتوصلوا إلى تفاهم في موضوع الرئاسة".
وتحدثت أوساط دبلوماسية أيضا عن إمكان عودة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إلى بيروت.
 
وزار وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وإسبانيا لبنان في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في محاولة لتسوية الأزمة بين الغالبية النيابية والمعارضة.
 
وتتوقع الأوساط السياسية في لبنان أن يرجئ رئيس مجلس النواب نبيه بري، جلسة البرلمان المقررة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لانتخاب رئيس للبلاد، رغم الضغوط الدولية.
 
وسبق أن أخفق البرلمان مرتين في انتخاب رئيس جديد يخلف الرئيس إميل لحود الذي تنتهي ولايته في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة