مقتل جندي إسرائيلي وجرح آخرين قرب إيريز   
الخميس 1425/1/5 هـ - الموافق 26/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يعتركون مع فلسطينيين بمنطقة قرب مدينة القدس (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان في اشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أدى إلى قتل جندي وإصابة آخرين بجروح قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة في عملية تبنتها كتائب شهداء الأقصى.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مسلحين أطلقا النار على جنود إسرائيليين في منطقة المعبر. وقال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات تبادل إطلاق النار بين المهاجمين والقوات الإسرائيلية التي طلبت من العمال الفلسطينيين مغادرة المعبر والعودة إلى منازلهم وطوقت المنطقة.

وقالت أجهزة الإسعاف إن ثلاثة إسرائيليين جرحوا في هذا الهجوم الذي استخدم فيه المهاجمان رشاشات وقنابل يدوية, موضحة أن أحد الجرحى في حالة حرجة جدا.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية موضحة أن اثنين من ناشطيها قاما بتنفيذها.

وقد شهد المعبر الشهر الماضي عملية استشهادية نفذتها فتاة أسفرت عن سقوط أربعة جنود إسرائيليين.

وتأتي العملية بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاء العملية العسكرية التي نفذها في رام الله مع يوم أمس وأسفرت عن إصابة أكثر من 40 فلسطينيا.

قوات الاحتلال تنهي اقتحام رام الله (الفرنسية-أرشيف)

وادعت إسرائيل أن الهدف من العملية هو مصادرة أموال تنفق على تمويل عمليات ضدها. وقد تمت مصادرة 390 حسابا مصرفيا بدعوى أنها لحماس والجهاد أتت من حزب الله وجهات خارجة عن القانون على حد التعبير الإسرائيلي.

وكانت قوات من جيش الاحتلال معززة بقوات من الشرطة والمخابرات قد اقتحمت فروعا ومقار تابعة للبنك العربي وبنك القاهرة-عمان، واستولت على نحو ثمانية ملايين دولار.

واستمرت العملية أكثر من 13 ساعة حيث قام جنود الاحتلال بتطويق أربعة بنوك في رام الله. وذكر شهود فلسطينيون أن خبراء إسرائيليين فحصوا تفاصيل الحسابات المصرفية وصادروا بعض الوثائق. وزعم مصدر أمني إسرائيلي بارز أن الجنود الإسرائيليين عثروا على أكثر من 400 حساب مصرفي يخص خلايا نشطاء ومؤسسات خيرية "تدعم الإرهاب".

ووصف الطيب عبد الرحيم أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخطوة الإسرائيلية بأنها عمل استفزازي، وقال إن الإسرائيليين بذلك يدفعون الفلسطينيين للانتقام. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن ما حدث نوع من حرب المافيا.

ومن جهتها قالت الولايات المتحدة إن الغارات قد تزعزع النظام المصرفي الفلسطيني، وكررت طلبها من إسرائيل بأن تنسق مثل هذه التحركات مع السلطات المصرفية الفلسطينية.

إصلاحات
من جانب آخر اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس مع كبار قادة حركة فتح التي يتزعمها للنظر في إجراء إصلاحات قد تشمل حل كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري للحركة الذي نفذ العديد من الهجمات ضد الإسرائيليين.

اجتماع ياسر عرفات مع مسؤولين من قتح (الفرنسية)
وقال العميد جبريل الرجوب المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن المجلس الثوري للحركة سيبحث حل الكتائب، لكن أحمد غنيم أحد قادة القواعد في الحركة قلل من احتمال ذلك. وقال إن مشكلة فتح الرئيسية ليست النشطاء وإنما مشكلتها تتمثل في التفكك المنظم الذي يؤدي إلى غياب المسؤولية في صفوفها.

ومن جهته قال محمد دحلان مستشار الأمن القومي الفلسطيني الأسبق للصحفيين قبل الاجتماع إن أشد ما تعاني منه فتح هو غياب الشفافية المالية وانعدام الفرص أمام الجيل الأصغر ذي الميول الإصلاحية لتولي مواقع اتخاذ القرار.

ويطالب معظم أعضاء المجلس الثوري البالغ عددهم 130 بإجراء انتخابات للبدء في استبدال نخبة الحرس القديم المحيطة بعرفات والمسيطرة منذ عشرات السنين. ويفترض أن تجرى انتخابات كل خمس سنوات لكن لم تعقد أي انتخابات منذ 15 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة