الجبهة الثورية بسيراليون تهدد بوقف تسليم أسلحتها   
الثلاثاء 1422/7/7 هـ - الموافق 25/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هددت الجبهة الثورية المتحدة في سيراليون بوقف عملية تسليم أسلحة مقاتليها، متهمة الحكومة بعدم الالتزام بتعهداتها تجاه نزع أسلحة الميليشيات المؤيدة لها. لكن الجبهة رغم ذلك أكدت التزامها بعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة والهادفة لإنهاء عشر سنوات من الحرب الأهلية في البلاد.

وأشار المتحدث باسم الجبهة الثورية جبريل ماساكوي إلى أن مقاتليه ليسوا متسرعين للتعاون مع الحكومة ما لم تحل بعض المسائل العالقة، لكنه أكد أنه ليس لجبهته نية في عرقلة عملية السلام، معترفا بوجود ما أسماه مأزقا في العلاقة بين الحكومة والجبهة.

وأوضح ماساكوي بأن رفض مقاتلي الجبهة الثورية تسليم أسلحتهم إنما جاء احتجاجا على فشل الحكومة في نزع أسلحة الميليشيات التابعة لها بشكل كامل, وفقا لاتفاقية أبرمت في وقت سابق من الشهر الجاري بين الجبهة الثورية والحكومة والتي تؤكد على تسليم جميع أسلحة الميليشيات.

وقال ماساكوي إن الحكومة سمحت للميليشيات بالإبقاء على أسلحتهم الخفيفة، مشيرا إلى أنه رغم إعلان الأمم المتحدة مقاطعتي بورت لوكو وكامبيا شمالي البلاد مناطق منزوعة السلاح إلا أن المئات من الميليشيات التابعة للحكومة في المنطقة لم تسلم أسلحتها.

وقال المتحدث إن أحد مقاتلي جبهته قتلته الخميس الماضي ميليشيات مؤيدة للحكومة قرب كويدو في المنطقة الشرقية الغنية بالماس. لكن لم تؤكد هذه الأنباء من مصدر مستقل.

وتقول الأمم المتحدة إن 66 جنديا من الميليشيات المؤيدة للحكومة سلموا أسلحتهم أمس في مقاطعة بومبالي الشمالية، لكن المنظمة الدولية عبرت عن خيبة أملها لتسليم ستة مقاتلين فقط من الجبهة الثورية أسلحتهم رغم أن الجبهة الثورية تملك إحدى أكبر قواعدها في المقاطعة.

يشار إلى أن توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بين الحكومة والجبهة الثورية المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عزز الآمال بإنهاء الحرب الأهلية في البلاد. وقد تمكنت الأمم المتحدة من نزع أسلحة آلاف المقاتلين من الجبهة الثورية والميليشيات المؤيدة للحكومة في الأشهر الأخيرة مما سمح بنشر قواتها في سيراليون.

ورغم ذلك فإن عددا من النقاط الخلافية بين الحكومة والجبهة الثورية مازالت مطروحة أهمها مصير زعيم الجبهة المسجون فوداي سنكوه إضافة إلى طلب الجبهة بتشكيل حكومة مؤقتة يكون لها دور فيها.

يذكر أن الجبهة الثورية كانت قد قاطعت في وقت سابق من الشهر الجاري اجتماعا لممثلين عن الأمم المتحدة والحكومة بعد إعلان الأمم المتحدة إجراء انتخابات في سيراليون في مايو/ أيار المقبل بسبب عدم استشارتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة