استمرار الاحتجاجات والضفة تشيع شهداءها   
السبت 29/9/1435 هـ - الموافق 26/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)

يستمر اليوم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية تشييع جثامين الشهداء التسعة الذين قضوا أمس في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، وذلك في سياق انتفاضة الضفة غضبا للعدوان على قطاع غزة، في حين يتوقع اندلاع احتجاجات جديدة اليوم.

وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إنه سيتم بعد صلاة الظهر تشييع جنازة شهيدين في بلدة حوارة وشهيد في مخيم العروب شمالي الخليل، مضيفة أن ليلة أمس كانت طويلة وصعبة ووصفت في الضفة بانتفاضة رمضان.

وأشارت إلى أن هذه التسمية ليست مرتبطة فقط بالعدوان على غزة ولكنها اندلعت عقب حرق مستوطنين للشاب الفلسطيني محمد أبو خضير.

مواجهات جديدة
وذكرت المراسلة أنه من المتوقع أن تشهد أراضي الضفة اليوم المزيد من المواجهات والاحتجاجات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في ظل جهود القيادة الفلسطينية لتحريك الشارع ضد العدوان الإسرائيلي.

وأشارت المراسلة إلى أن وزير العدل الفلسطيني سيقدم اليوم لائحة اتهام ضد إسرائيل لدى المحكمة الجنائية الدولية.

مواجهات عنيفة عند إحدى المستوطنات القريبة من رام الله (أسوشيتد برس)

وقد استشهد يوم أمس تسعة فلسطينيين في الضفة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، وأصيب عشرات المحتجين بالرصاص الحي في مدينتي الخليل وجنين، وذلك مع تجدد المواجهات بين المحتجين وقوات الاحتلال بمدن وقرى عدة.

وشهد مساء الجمعة استشهاد الشاب الفلسطيني عيد رباح (17 عاما) وفلسطيني آخر في بلدة العروب شمال مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وذلك خلال مواجهات اندلعت في البلدة بين فلسطينيين وقوات الاحتلال. كما استشهد فلسطيني وأصيب عشرون آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات بقرية الجلمة شمالي مدينة جنين.

وكان ستة فلسطينيين استشهدوا في وقت سابق الجمعة في بلدتي بيت أمر في الخليل وحوارة في نابلس وعند حاجز قلنديا قرب رام الله، إلى جانب إصابة عشرات الفلسطينيين بجروح متفاوتة، فضلا عن تعرض العشرات لحالات اختناق نتيجة الغاز المدمع في المواجهات.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس بأن مستوطناً يهودياً أطلق النار على المصلين بعد خروجهم من صلاة الجمعة في أحد مساجد بلدة حوارة فقتل اثنين وأصاب آخرين بجروح.

وكانت مراسلة الجزيرة قد تحدثت عن مواجهات عنيفة اندلعت في الخليل على كل المحاور مع القوات الإسرائيلية، كما تحدث مراسل الجزيرة عن خروج مسيرة حاشدة في جنين باتجاه حاجز الجلمة العسكري الإسرائيلي.

وقالت وكالة رويترز إن جنود الاحتلال أطلقوا النار أيضا على محتجين اقتربوا من نقطة تفتيش عسكرية قرب مستوطنة بجانب مدينة رام الله، مما أسفر عن إصابة محتجين اثنين وصحفي محلي.

وفي المقابل، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين -الجناح العسكري للجان المقاومة- أنها هاجمت سيارة عسكرية إسرائيلية قرب نابلس وقتلت أحد الجنود.

قوات الاحتلال منعت الشباب
من دخول حرم الأقصى (الأوروبية)

مواجهات القدس
وفي القدس، أفادت مراسلة الجزيرة باندلاع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محاور عدة، وخاصة في وادي الجوز وباب رأس العمود بالقدس الشرقية، وذلك بعدما أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في الشوارع المحيطة بالمسجد الأقصى، وبعدما منعت سلطات الاحتلال الرجال الأقل من خمسين عاما من دخول المسجد.

ونشرت شرطة الاحتلال آلافا من عناصرها في مدينة القدس تحسبا من اندلاع المواجهات، ونصبت الحواجز في محيط البلدة القديمة وعلى مداخل أحياء المدينة.

ولم يتمكن إلا بضعة آلاف من الوصول إلى المسجد الأقصى، في حين شهد العام الماضي حضور ربع مليون مصل.

يذكر أن هذه المواجهات جاءت بعد يوم من تظاهر نحو خمسة آلاف فلسطيني جاؤوا من كافة أنحاء الضفة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، حيث تجمعوا عند حاجز قلنديا شمال مدينة القدس واشتبكوا مع قوات الاحتلال مما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 250 آخرين.

ونقل مراسل الجزيرة في الخليل وائل الشيوخي عن مراقبين القول إن المسيرة الحاشدة التي شهدها حاجز قلنديا مساء الخميس قد تكون شرارة لانتفاضة ثالثة، حيث لم يخرج مثل هذا العدد الكبير من المحتجين منذ الانتفاضة الثانية التي امتدت بين عامي 2000 و2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة