تضارب بالعراق إزاء نقض الانتخابات   
الخميس 2/12/1430 هـ - الموافق 19/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

تجاذبات بالبرلمان العراقي بشأن قبول أو رفض قرار نقض قانون الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

تباينت الآراء في الساحة السياسية والقانونية العراقية بشأن نقض قانون الانتخابات الذي تقدم به طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي واختلفت التأويلات لرأي المحكمة الاتحادية العليا إزاء ذلك النقض.

فقد قال رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي إن ما صدر عن المحكمة الاتحادية العليا بشأن نقض قانون الانتخابات العامة "غير ملزم للبرلمان"، وأوضح أن ما ورد عن المحكمة "هو بيان رأي وليس قرارا".
 
وأضاف أن "الصيغة التي وجهت إلى المحكمة ليست شكوى وإنما استفسار، وهي بينت رأيها وهو لا يتعارض مع نقض القانون"، وأشار إلى أن "السبت المقبل سيعقد البرلمان جلسة للتصويت على النقض ونأمل أن يتم بحضور عدد كبير من النواب".
 
وأوضح السامرائي "أن تأجيل موعد إجراء الانتخابات لن يؤثر على جداول انسحاب القوات الأميركية من العراق إلا في حال حدوث فراغ  دستوري وحدوث اضطرابات أمنية لا تتمكن الحكومة من السيطرة عليها".
 
وفي وقت سابق قال رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي بهاء الأعرجي، إن المحكمة الاتحادية ترى بالإجماع أن نقض قانون الانتخابات من قبل طارق الهاشمي غير دستوري.

أما الأمين العام للحركة الوطنية العراقية صالح المطلك فقال إن المحكمة الاتحادية أيدت ما ذهب إليه طارق الهاشمي من ضرورة تساوي أصوات العراقيين الانتخابية في الخارج والداخل.

وكان الهاشمي أعلن أمس قراره بنقض قانون الانتخابات البرلمانية للعام 2010 على خلفية اعتراضه على الفقرة الأولى من القانون والتي تمنح المهجرين خارج العراق نسبة 5% فقط من المقاعد التعويضية.

طارق الهاشمي أعرب عن تفاؤله بإجراء الانتخابات في موعدها
إجراء الانتخابات
وفي خضم تلك التباينات أعرب الهاشمي اليوم عن تفاؤله بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد في يناير/كانون الثاني المقبل وأكد أنه سيجتهد في الأيام المقبلة للحفاظ على موعد الانتخابات.

وقال الهاشمي إنه يتوقع أن يكون مجلس النواب أكثر حماسا من مجلس الرئاسة لإعادة النظر في هذه المادة (المادة الأولى من قانون الانتخابات الخاصة بنسبة المقاعد التعويضية لمهجري الخارج) ليضمن دستورية هذا القانون.

وأعرب الهاشمي عن أمله في أن نرى قانونا للانتخابات يقدم وصفة دستورية مقبولة لا تغفل ولا تحرم أحدا وتضمن حق المواطنة لكل العراقيين.

وذكرت مصادر برلمانية أن هيئة رئاسة مجلس النواب عقدت صباح اليوم جلسة طارئة مع رؤساء الكتل السياسية لمناقشة كيفية التعامل مع قرار الهاشمي بنقض قانون الانتخابات.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد انتقد قرار الهاشمي بنقض قانون الانتخابات واصفا إياه بأنه يشكل تهديدا خطيرا للعملية السياسية ولم يقم على أساس دستوري.

ودعا المالكي مفوضية الانتخابات إلى مواصلة إجراءاتها واستكمال استعداداتها لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في يناير/كانون الثاني من دون التأثر بهذا النقض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة