51 قتيلا بعد تفجير قبة سامراء بينهم ثلاثة صحفيين   
الخميس 1427/1/25 هـ - الموافق 23/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)

عراقيات في كربلاء يشاركن في مسيرة احتجاج على تفجير قبة الإمام الهادي (رويترز)

قتل أربعة أشخاص في العراق اليوم بينهم الزميلة أطوار بهجت وصحفيان آخران في استمرار لمسلسل العنف الذي اجتاح البلاد بعد تفجير قبة الإمام الهادي في سامراء.

وأعلنت قناة العربية أن الصحفيين الثلاثة كانوا في مهمة لتغطية موضوع تفجير القبة في سامراء قبل أن تعلن الشرطة العراقية العثور على جثث الصحفيين (بهجت والمصور عدنان عبد الله وفني الصوت خالد محسن) خارج المدينة.

وفي بعقوبة أعلن اليوم عن مقتل رجل بعد قيام مجهولين يستقلون سيارتين بإطلاق نار على مسجد سني في المدينة.

وكانت الشرطة العراقية قد أعلنت في وقت سابق أن 47 شخصا قتلوا خلال الساعات الأربع والعشرين اللاحقة على تفجير قبة المرقد دون أن توضح ما إذا كانت تلك حصيلة القتلى الذين سقطوا على خلفية التفجير.

وقتل أمس ستة أشخاص على الأقل ثلاثة منهم من الأئمة السُنة فضلا عن اختطاف إمام رابع خلال اشتباكات أثناء الهجوم على مساجد للسُنة في مناطق مختلفة بضواحي العاصمة.

وبلغ عدد مساجد السنّة التي تعرضت للهجوم في بغداد 27 مسجدا، بينما هوجمت عشرات المساجد في أنحاء العراق.

وانتشر أفراد مليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر متخذين مواقع في العاصمة والمدن الشيعية في الجنوب. وترددت أنباء عن اشتبكات في البصرة وغيرها من المدن مع السُنة.

أطوار بهجت استشهدت مع زميليها بعد خروجهم من سامراء (الجزيرة)
وفي البصرة أيضا قالت الشرطة إن مسلحين يرتدون ملابس الشرطة خطفوا 11 معتقلا سُنيا -وهم مصريان وتسعة عراقيين- في سجن بالمدينة التي يغلب الشيعة على سكانها جنوبي العراق وقتلوهم فيما بعد.

وكان عشرات الآلاف من الشيعة في العراق خرجوا بمظاهرات احتجاج غاضبة في أنحاء البلاد، عقب حادث مرقد الهادي الذي يعتبر واحدا من العتبات المقدسة لدى الشيعة في العالم.

تأهب  
وأعلنت وزارتا الدفاع والداخلية بالحكومة العراقية المؤقتة حالة التأهب القصوى في البلاد، لمحاولة السيطرة على الموقف المتفجر إثر الهجوم على قبة مرقد الإمام علي الهادي في سامراء.

ودعا بيان مشترك نقلته وسائل الإعلام إلى أن فرض حظر للتجول سيبدأ اعتبارا من صباح اليوم في بغداد وجميع المحافظات، مع وضع أفراد القوات المسلحة والأمن بوزارتي الدفاع والداخلية في حالة تأهب.

يأتي هذا الإجراء في محاولة لمنع وقوع ما يوصف بحرب المساجد في العراق، بعد أن أعلن الحزب الإسلامي العراقي أن ما يقرب من مائة من مساجد السُنة تعرضت لاعتداءات بعضها بالتفجير أو إطلاق النار أو الاحتلال.

في هذه الأثناء اتهم مسؤول أميركي رفيع تنظيم القاعدة في العراق بزعامة أبو معصب الزرقاوي بالمسؤولية عن تفجير قبة مرقد الإمام علي الهادي في سامراء أمس.

 

وبرر منسق سياسة العراق بالخارجية الأميركية جيمس غيفري الاتهام بدعوات سابقة نسبت إلى الزرقاوي لمهاجمة أهداف شيعية في العراق. وأكد مجددا أن هذه الهجمات تهدف لإثارة حرب أهلية، وأضاف أن بلاده ستفعل كل ما في وسعها لتعقب الجناة.

 

عراقيون شيعة يتظاهرون في بغداد اجتجاجا على تفجير القبة (رويترز)
التهدئة
وفي محاولة لاحتواء ردود الفعل الغاضبة سارع علماء الدين والقادة السياسيون من السُنة والشيعة بالدعوة إلى التهدئة، وتفويت الفرصة على الساعين إلى إثارة فتنة طائفية وحرب أهلية.

وفي أول رد فعل له دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني الشيعة إلى التظاهر سلميا احتجاجا على الهجوم، مع عدم الاعتداء على المساجد والمقامات السنية.

وعقب ظهور علني نادر له على شاشة التلفزيون العراقي في اجتماع بالنجف للمراجع الشيعية الأربعة، قال بيان صادر عن مكتب السيستاني إنه يحمل من وصفهم بالتكفيريين مسؤولية ما حدث بهدف إيقاع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي.

ودعا الحكومة العراقية لتحمل مسؤولياتها الكاملة في وقف ما سماه "مسلسل الأعمال الإجرامية" وقال إنه إذا كانت أجهزتها الأمنية عاجزة عن تأمين الحماية اللازمة فإن من أسماهم المؤمنين قادرون على ذلك.

كما أدانت الهيئات والقوى السُنية بشدة تفجير سامراء، وقالت إن الهدف منه إثارة الفتنة بين العراقيين وتفتيت وحدة العراق وأبنائه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة