"الإنقاذ" تدعم حملة "تمرد" ضد مرسي   
الأربعاء 1434/7/12 هـ - الموافق 22/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:28 (مكة المكرمة)، 23:28 (غرينتش)
 الإنقاذ أعلنت فتح أبواب مقراتها لتوقيع استمارات حملة التمرد (الجزيرة نت)
 
أنس زكي-القاهرة
 
أكدت جبهة الإنقاذ المعارضة في مصر على دعمها لحملة "تمرد" التي ظهرت إلى الوجود في الأيام الماضية، وقالت إنها تستهدف جمع ملايين التوقيعات المطالبة بإسقاط الرئيس محمد مرسي، كما عبرت الجبهة عن رفضها لقيام مجلس الشورى بمناقشة قانون جديد للسلطة القضائية.

وعلى غير المعتاد، فلم تعقد الجبهة مؤتمرا صحفيا موسعا عقب اجتماعها الذي عقد بمقر حزب الوفد في القاهرة الثلاثاء، واكتفت ببيان ألقاه القيادي بالتيار الشعبي عزازي علي عزازي، واستهله بالتأكيد على تماسك الجبهة واستمرارها في دورها المعارض "دفاعا عن حق الشعب المصري في بناء الديمقراطية وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية والمواطنة، مع الحفاظ على سيادة وهيبة الدولة واستقلالية القرار الوطني".
 
وكال بيان الإنقاذ المديح لحملة "تمرد"، ووصفها بأنها حملة سلمية ديمقراطية يؤكد من خلالها شباب مصر على وعيهم الوطني والتزامهم ببناء "دولة الديمقراطية والحرية وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية، في مواجهة رئيس منتخب أفقدته سياساته وممارساته، الشرعية الأخلاقية والكثير من القبول الشعبي".

كما أعلنت الجبهة التي يتصدر قيادتها كل من رئيس حزب الدستور الدكتور محمد البرادعي ورئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي، ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، عن فتح أبواب مقرات كافة أحزابها والتنظيمات المنضوية في إطارها للتوقيع على استمارات حملة "تمرد"، وهي الحملة التي أعلنت أنها نجحت في جمع نحو مليوني توقيع في الأيام العشرة الأولى من إقامة فعالياتها، في حين وصفها متحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين بأنها حملة عبثية تناهض شرعية الرئيس المنتخب. 

عزازي علي عزازي ألقى بيان جبهة الإنقاذ (الجزيرة نت)

مقاطعة الانتخابات
وتطرق عزازي إلى موضوع الانتخابات المقبلة، وقال إن الجبهة لم تغير موقفها السابق الذي يتمثل في المقاطعة ما لم تحصل على ضمانات وضوابط تحقق نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

من جهة أخرى، عبرت جبهة الإنقاذ عن تأييدها الكامل للقضاة وجمعياتهم العمومية الرافضة لقيام مجلس الشورى بإعداد قانون جديد للسلطة القضائية، ووصف بيان الجبهة مشروع القانون بأنه مشروع عدواني يستهدف استقلال القضاء وينفذ مخططا إقصائيا لترويع القضاء المصري.

واعتبر البيان أن مجلس الشورى فاقد لصلاحية الإصدار التشريعي، ويجب أن لا يناقش هذا القانون أو غيره من القوانين المتصلة بالعدالة، وإنما يجب عرضها على القضاة أنفسهم ثم على "مجلس نيابي يتم انتخابه في ظل قانون انتخابي توافقي وانتخابات تجريها حكومة وطنية محايدة في ظل نائب عام مستقل غير تابع أو خاضع لسلطة أي تيار سياسي".

ودعت الجبهة أعضاء مجلس الشورى المنتمين للأحزاب المنضوية في إطارها إلى مقاطعة الجلسة العامة القادمة لمجلس الشورى المقررة يوم 25 مايو/أيار الجاري في حال شهدت مناقشة مشروع القانون، كما دعت إلى تنظيم وقفة رمزية أمام المجلس للدفاع عن استقلال القضاء.

أحداث سيناء
على صعيد آخر، قالت الجبهة المعارضة إنها تتابع التطورات في سيناء بعد حادث خطف عدد من الجنود هناك، واعتبرت أن هذه التطورات "تعرض أمن مصر القومي وسيادة وهيبة الدولة لتهديدات خطيرة ترتبط بغياب فاعلية إدارة الرئيس محمد مرسي وحكومته".

وعبرت الجبهة عن أملها في أن تنتهي هذه الأزمة بالنجاح في تحرير الجنود والحمل بقوة ضد من وصفتهم بالإرهابيين والانتصار لسيادة وهيبة الدولة، كما طالبت رئيس الجمهورية بأن "يتعامل بجدية تامة مع حق الرأي العام المصري في أن يعرف بشفافية حقيقة الأوضاع في سيناء ووضعية الخلايا الإرهابية والإجرامية وارتباطاتهم بما وراء الحدود المصرية، وكذلك نتائج التحقيقات في مقتل 16 جنديا مصريا في شهر رمضان الماضي، وفي اختفاء عدد من الجنود والضباط منذ نحو عامين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة