واشنطن تكثف تحركاتها لإعادة كوريا الشمالية للمفاوضات   
الأربعاء 2/4/1426 هـ - الموافق 11/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)

أقمار التجسس الأميركية تحاول رصد أي أنشطة داخل المنشآت النووية الكورية  (رويترز-أرشيف)
تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بشأن الملف النووي لكوريا الشمالية حيث فشلت حتى الآن جهود إعادتها إلى المحادثات السداسية وأكدت تقارير استعدادات بيونغ يانع لتجربة نووية الصيف المقبل.

فقد أعلن السفير الأميركي لدى اليابان توماس شيفر أن كوريا الشمالية قامت بالاستعدادات اللازمة للتفجير النووي معتبرا أن مثل هذه الخطوة ستوجه ضربة قاصمة للجهود السياسية لاستئناف المحادثات النووية.

جاء ذلك خلال اجتماع السفير الأميركي مع زعيم حزب كوميتو الجديد تاكينوري كانزاكي أحد المشاركين في الائتلاف الحاكم.

ونسب إلى شيفر تأكيده أن هناك احتمالا كبيرا أن تجري بيونغ يانغ التجربة النووية تحت الأرض وهو ما تحدثت عنه وسائل الإعلام الأميركية مؤخرا نقلا عن تقارير استخباراتية. وأكدت هذه التقارير أن أقمار التجسس الاصطناعية الأميركية رصدت التجهيزات الكورية للتفجير النووي في منطقة غيلجو شمالي شرقي الشطر الشمالي.

ولمواجهة هذا الموقف المتأزم طالبت الإدارة الأميركية الصين بتكثيف جهودها لإعادة بيونغ يانغ إلى طاولة المفاوضات. وكشفت مصادر مطلعة في الخارجية الأميركية أن واشنطن طالبت بكين باللجوء لجميع الوسائل المتاحة لاستئناف المفاوضات وذلك من خلال العلاقات السياسية والاقتصادية المتميزة مع بيونغ يانغ.

كما سيقوم المبعوث الأميركي كريستوفر هيل بزيارة إلى كوريا الجنوبية الجمعة المقبلة في إطار التحركات الدبلوماسية لواشنطن. وعرضت إدارة جورج بوش الاثنين الماضي مزيدا من الإغراءات لبيونغ يانغ لاستئناف المفاوضات بإعلانها الاستعداد لإجراء محادثات ثنائية مباشرة مما وصف بتراجع مهم من الأميركيين الذين كانوا يرفضون مرارا الطلب الكوري الشمالي في هذا الشأن.

في المقابل اتهمت بيونغ يانغ واشنطن بإثارة ضجة دون مبرر بتصريحاتها النووية عن التجربة وجددت رفضها العودة للمفاوضات قبل الاستجابة لشروطها بضرورة توفير ما تسميه الظروف الملائمة لإجرائها إلا أن بيونغ يانغ لم تنف أو تؤكد صراحة استعدادها لتفجير نووي تحت الأرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة