الجنرال ولد عبد العزيز يترشح لرئاسة موريتانيا   
الاثنين 1430/4/17 هـ - الموافق 13/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:32 (مكة المكرمة)، 22:32 (غرينتش)
محمد ولد عبد العزيز يؤكد أن الغرض من استقالته بعد عشرة أيام هو الترشح للرئاسة
(الجزيرة-أرشيف)

أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز مساء الأحد ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجري في السادس من يونيو/ حزيران المقبل.
 
وقال ولد عبد العزيز في مؤتمر صحفي في نواذيبو شمال غربي موريتانيا ردا على أسئلة الصحفيين "بطبيعة الحال لست مستقيلا قبل 22 أبريل/ نيسان الحالي من أجل الاستقالة، أنا مستقيل من أجل الترشح للرئاسة وليس من أجل أي شيء  آخر".
 
وهذه أول مرة يعلن فيها ولد عبد العزيز صراحة ترشحه للانتخابات الرئاسية بعد تلميحات وإشارات قوية أطلقها عدة مرات في جولات يقوم بها في الولايات الداخلية الموريتانية.
 
وأعلن الأسبوع الماضي أنه سيستقيل قبل 22 أبريل/ نيسان ممهدا الطريق لخوض الانتخابات هي الأولى التي تجرى منذ  أطاح بأول رئيس منتخب هو سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في انقلاب عسكري في أغسطس/ آب 2008.
 
وينص الدستور الموريتاني على ضرورة الاستقالة قبل 45 يوما من الاقتراع، حيث يتولى رئيس مجلس الشيوخ تسيير شؤون البلاد إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية.
 
التطبيع
وكشف ولد عبد العزيز أن زعيم المعارضة أحمد ولد داداه حذره مرارا من قطع العلاقات مع إسرائيل.
 
وقال في المؤتمر الصحفي الأحد "هناك رئيس حزب يعرف نفسه قال لي في لقاء سابق معي إن علاقات موريتانيا بإسرائيل إستراتيجية ولا نريد قطع علاقاتنا معها".
 
وأضاف "لكنه غير موقفه وهو كثيرا ما يغير مواقفه، جاءني ولد داداه في أزمة غزة الأخيرة وطلب مني قطع العلاقات مع إسرائيل معتقدا أنه في حالة قطعنا العلاقات مع إسرائيل فإن ذلك سيثير علينا الغرب ويخلق لنا مشاكل".

وكان ولد عبد العزيز يرد بصورة غير مباشرة على انتقادات لاذعة وجهها له ولد داداه الليلة الماضية اتهمه فيها بالقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها وباستخدام وسائل الدولة والعمل على تقويض حزبه.
 
وقال "أحترم ولد داداه كرئيس وأؤكد لكم أنه شجع الانقلاب قبل أن يقع وجاءني عدة مرات يطالبني بالانقلاب ورفضت".
 
ونفى بشدة وجود خلية شكلها المجلس الحاكم لتفكيك حزب ولد داداه، وقال "لكن أعضاء في التكتل نوابا يطالبون بتفكيك الحزب وقد اتصلوا بي وطلبت منهم عدم تفكيك الحزب، ونحن لم نحاول تفكيك الحزب ولن يتفكك الحزب بسببنا ولن نعمل على ذلك".
 
وتعارض أحزاب سياسية وقوى مناهضة للانقلاب الانتخابات الرئاسية التي ترى فيها "إضفاء للشرعية على الانقلاب العسكري"، ويقول معارضوه إنهم سيقاطعونها.
 
ومن المرجح أن تمهد مقاطعة الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية -وهي ائتلاف سياسي واسع النطاق تجمعت وراءه معظم المعارضة للحكومة العسكرية- الطريق لتوليه الرئاسة.
   
الضغوط والمستقبل
وفرض الاتحاد الأفريقي عقوبات على موريتانيا في فبراير/ شباط الماضي بيما قال الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إنه لا يستطيع العمل مع حكومة عسكرية وإنه سيعلق المساعدات لعامين.
  
ويرى المراقبون أنه نظرا لأن التهديدات لم تأت بنتيجة حتى الآن، ونظرا للدورالأساسي المحتمل الذي يمكن أن تلعبه موريتانيا في مكافحة تنظيم القاعدة بالمنطقة فإنه إذا مضت الانتخابات قدما قد يجد الدبلوماسيون أنفسهم مضطرين للتعامل مع عبد العزيز لبعض الوقت في المستقبل.
 
ويقول كبير محرري الشؤون الأفريقية بمؤسسة "أوكسفورد أناليتيك" جيسون موزلي من المرجح أن الانتخابات حتى مع عبد العزيز سوف توفر شرعية كافية تسمح بتطبيع العلاقات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة