الشرق الأوسط 2006   
السبت 1426/11/30 هـ - الموافق 31/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)

انصب اهتمام بعض الصحف البريطانية اليوم على مجريات الأحداث في الشرق الأوسط وتنبأت بما سيحدث عام 2006، كما اهتمت بشكل خاص بالشأن الفلسطيني واختطاف الرهائن البريطانيين، واعتبرت إحدى المعلقات أن إسرائيل هي السبب الرئيسي وراء الوضع المتأزم في فلسطين.

الشرق الأوسط
أوردت صحيفة تايمز تقريرا من مراسليها في الشرق الأوسط يتنبؤون فيه بمجريات الأحداث، وقالت إن هذه المنطقة هي الأكثر تغيرا في العالم وهي ملاذ منفذي التفجيرات والمتمردين، مشيرة إلى أن ثمة أخبارا سارة في الأفق.

"
قبل حلول الصيف القادم ستبسط القوات العراقية سيطرتها على معظم العراق، وسيدان صدام حسين ويعدم وستبدأ محاكمات جرائم حرب أخرى ضد أعضاء آخرين في نظامه
"
تايمز
العراق

ففي الشأن العراقي استبعدت الصحيفة اندلاع حرب أهلية رغم العنف الإثني والطائفي المستمر الذي يعصف بالبلاد، لافتة النظر إلى أن "التمرد" سيمضي غير أن العنف سيخمد نوعا ما.

وتنبأت بتخوين أبو مصعب الزرقاوي واعتقاله أو قتله على أيدي القوات الأميركية، ولن يبقى بحلول نهاية العام 2006 سوى أقل من 100 ألف جندي أميركي في العراق مقارنة بـ160 ألفا ما زالوا موجودين هناك. وقبل حلول الصيف القادم ستبسط القوات العراقية سيطرتها على معظم العراق.

وفيما يتعلق بصدام حسين فإنه سيدان ويعدم، وستبدأ محاكمات جرائم حرب أخرى ضد أعضاء آخرين في نظامه.

إيران
أما إيران فتقول الصحيفة إن سياسة محمود أحمدي نجاد ستذهب به إلى المقصلة حيث أخذ يعزز من عزلة بلاده عن العالم وخاصة بإنكاره المحرقة اليهودية ومحو إسرائيل من الوجود، وسط نفور من قبل المحافظين أنفسهم من سياساته وتمثل ذلك في رفضهم ترشيحه لثلاثة وزراء.

وقالت تايمز إن مضي الرئيس الإيراني في طريقه الإسلامي "المتطرف" يجعل من المستقبل أمرا محتوما وهو العودة إلى الأيام الحالكة لهذا النظام.

مصر
وفي الملف المصري قالت الصحيفة إن النجاحات التي حققتها المعارضة في الانتخابات الأخيرة ستجعل من الصعوبة بمكان على الرئيس المصري أن يمضي بإصلاحات جوفاء.

وبدورها ستلجأ جماعة الإخوان إلى الاعتدال في خطابها والتأكيد على التغيير السياسي بدلا من أجندتها المحافظة اجتماعيا، وستسعى للحصول على شرعية كاملة للجماعة كحزب.

وترى الصحيفة أن الليبراليين بدعم أميركي ينبغي أن يؤسسوا حزبا جديدا يحل محل الحزب الوطني وجماعة الإخوان.

السعودية
أما في السعودية فترى الصحيفة أن الملك عبد الله سيمضي في سياسة الإصلاح التدريجي حيث سيبدو التغيير بطيئا في عيون الغرب، وستستمر الحرب ضد المسلحين المسلمين على جبهات عدة.

كما أن الفائض في الميزانية سيخصص للبرامج التعليمية والتدريب المهني وخلق فرص عمل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين السعوديين.

سوريا ولبنان
سيدخل لبنان العام الجديد ومشاعر الخوف تأسره، مشيرة إلى أن ثمة مخاوف من انزلاق البلاد في صراع شيعي سني كنتيجة لما يحصل في العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن سوريا ستبقى تحت الضغوط الدولية للكف عن تدخلها في لبنان.

"
فكرة الاختطاف الجديدة في غزة علامة امتزاج بين الإخفاق الاقتصادي والسياسات البالية والنفاق الدولي
"
غزالي/
ذي إندبندنت
فلسطين وإسرائيل
الانتخابات القادمة على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية ستهيمن على أجندة العام القادم وستقدم انتقالا محتملا في المشهد السياسي، رغم أنه لن يكون هناك شيء دراماتيكي كاف يحقق السلام الدائم.

كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيعلن عن مزيد من الانسحابات، وسيمضي الجدار الفاصل في ابتلاع الأراضي بالضفة الغربية التي قد تصل إلى 10% حيث سيحاول شارون رسم الحدود النهائية بين الطرفين.

الاختطاف في غزة
كتب سعيد غزالي بصحيفة ذي إندبندنت مقالا تحت عنوان "السلطة الفلسطينية حمار يحمل عبئا ثقيلا لا يحتمله" يقول فيه إن فكرة الاختطاف الجديدة في غزة ما هي إلا علامة امتزاج بين الإخفاق الاقتصادي والسياسات البالية والنفاق الدولي.

ولم ينح الكاتب باللائمة على الشعب الفلسطيني فحسب، بل على السلطة الفلسطينية ومتشددي الانتفاضة والإجراءات الإسرائيلية فضلا عن المجتمع الدولي.

من جهتها كتبت المستشارة الإعلامية في السلطة الفلسطينية غادة كرمي مقالا في صحيفة ذي غارديان تحت عنوان "بدون ظهور دولة فلسطينية تصبح المساعدات مجرد عامل مساعد للاحتلال"، تقول فيه إن السياسة الإسرائيلية هي السبب الرئيسي للفقر في المناطق المحتلة، منحية باللائمة على المانحين الذين يسددون ما عليهم دون أن يواجهوا تلك المشاكل.

"
السياسة الإسرائيلية هي السبب الرئيسي للفقر في المناطق المحتلة
"
كرمي/
ذي غاريان

ورغم إشادة الكاتبة بالجهود الدولية التي تقدم المنح المالية للسلطة الفلسطينية، قالت إن تلك المعونات الإنسانية وحدها لن تحل المشكلة من جذورها، مشيرة إلى أن اختطاف الرهائن البريطانيين ما هو إلا تذكير بالسياق السياسي للمساعدات الدولية.

وأشارت إلى أن تسديد الدول المانحة لكافة التزاماتها تجاه السلطة دون أن تطالب إسرائيل بوقف كافة إجراءاتها، يجعل تلك المساعدات في واقع الأمر تخفيفا للالتزامات عن إسرائيل وفقا للقانون الدولي، خاصة أن ثمة التزامات تقع عليها إزاء الشعب الفلسطيني المحتل.

إنفاق ضخم لمراقبة صورتها
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن وزارة المالية البريطانية تنفق سنويا 350 ألف جنيه إسترليني لمراقبة صورتها في وسائل الإعلام.

وقالت الصحيفة إن هذه المبالغ تعادل سبعة أضعاف ما تنفقه وزارة الصحة، غير أن المتحدث الرسمي باسم الوزارة قال إن تلك النفقات لم تقتصر على مكتبها الإعلامي فقط وإنما تعدت ذلك إلى خدمات المونتاج وتكاليف الترجمة، فضلا عن رسوم دفعت لمحطات فضائية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة