البرلمان العراقي يحدد اليوم موقفه من قرار مجلس الأمن   
الثلاثاء 1423/9/8 هـ - الموافق 12/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس العراقي صدام حسين يترأس جلسة لمجلس قيادة الثورة في بغداد (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ

حمادي: قرار مجلس الأمن ظالم ويحوي مطالب يتعذر على العراق الوفاء بها، كما يحتوي على الكثير من الإجراءات الاستفزازية التي تنتهك كرامة وسيادة الشعب العراقي
ــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء البريطاني يعتبر قرار الأمم المتحدة حول العراق حدثا مهما بالنسبة للعالم, ويدعو الرئيس العراقي إلى التجاوب معه وإلا واجه العواقب
ــــــــــــــــــــ

يجتمع المجلس الوطني العراقي (البرلمان) اليوم الثلاثاء للتصويت على اقتراح برفض قرار جديد للأمم المتحدة بشأن نزع سلاح العراق, لكن رئيس المجلس قال إن النواب سيتركون القرار النهائي للرئيس صدام حسين. وعقد النواب جلسة طارئة أمس, استمعوا خلالها إلى رئيس المجلس سعدون حمادي وهو يستنكر قرار الأمم المتحدة الجديد قائلا إنه انتهاك لسيادة العراق ومقدمة للحرب.

وأبلغ حمادي الصحفيين أن المجلس يقترح رفض قرار الأمم المتحدة بسبب نواياه الشريرة. وأضاف أنه في الوقت نفسه فإن البرلمان سيخول القيادة اتخاذ أي إجراءات تراها مناسبة للدفاع عن البلاد, وأن البرلمان سيساند قيادته في أي قرار تتخذه.

سعدون حمادي أثناء مخاطبته جلسة المجلس الوطني أمس
وقال حمادي في افتتاح جلسة الأمس إن قرار الأمم المتحدة يبحث عن ذريعة للحرب وليس عن حل شامل, ويسعى لإيجاد أزمة بدلا من التعاون ويمهد الطريق للعدوان بدلا من السلام. ولم يوضح حمادي هل سيجري المجلس اقتراعا اليوم لكنه أشار إلى أن القرار النهائي في يد مجلس قيادة الثورة وهو أعلى سلطة في العراق ويرأسه صدام.

واجتمع البرلمان المؤلف من 250 عضوا لثلاث ساعات أمس الاثنين, بينما أوضح الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سيستخدم القوة العسكرية الكاملة للولايات المتحدة لإجبار بغداد على الانصياع لمطالب الأمم المتحدة.

وأرجأ البرلمان العراقي جلسته إلى الساعة العاشرة من صباح اليوم, لاستئناف مناقشته للقرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بالإجماع يوم الجمعة الماضي مطالبا بغداد بنزع أسلحتها أو مواجهة عمل عسكري محتمل.

وقال محللون إن جميع القرارات المهمة في العراق يتخذها صدام, وإن أي شيء قد يقرره البرلمان من المرجح ألا يكون أكثر من استعراض منسق للتحدي.

وأمام العراق حتى الخامس عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري, للموافقة على قرار مجلس الأمن الذي يسمح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بدخول أي مواقع يشتبهون في أنها تصنع أسلحة للدمار الشامل وبدون قيود وإلا واجهت بغداد عواقب وخيمة.

تهديد بريطاني أميركي

توني بلير يلقي خطابا في لندن أمس

من جانبه اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قرار الأمم المتحدة الأخير بشأن العراق حدثا مهما بالنسبة للعالم. وأوضح في كلمة خلال مأدبة العشاء السنوية التي تقام في لندن أن على الرئيس العراقي أن يتجاوب مع القرار المذكور وينزع أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته وإلا تم ذلك باستخدام القوة.

وقبيل انعقاد جلسة البرلمان العراقي أمس, هدد الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا بتدخل عسكري في العراق إذا لم يمتثل للشروط التي حواها القرار الدولي الأخير. وأشار في كلمة ألقاها بالبيت الأبيض بمناسبة يوم المحاربين القدامى إلى أن نزع أسلحة العراق يمثل "مهمة عاجلة لأميركا والعالم".

وقال "إذا أصبح العمل العسكري ضروريا لضمان أمننا, فإنني سأستخدم كل قدرة الولايات المتحدة وسننتصر". وأضاف "إن إستراتيجية الخدع المنهجية التي تتبعها بغداد منذ أكثر من عشر سنوات انتهت الآن". وكان مجلس الأمن قد صوت بالإجماع يوم الجمعة الماضي على مشروع قرار تقدمت به واشنطن لتعزيز شروط عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية.

وترافق صدور القرار مع تجدد الضغوط على الصعيد العسكري من جانب الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لدفع بغداد إلى الامتثال للقرار، كما تضاعفت التسريبات في الصحافة الأميركية حول جدية الاستعدادات الأميركية لتدخل عسكري في العراق. وتجري القوات الأميركية تدريبات جوية في مناطق الحظر جنوبي وشمالي العراق.

الرياض تدعو العراق للتجاوب
وقد دعت السعودية أمس العراق إلى الامتثال للقرار 1441 الصادر عن مجلس الأمن الدولي لتفادي ضربة أميركية, وذلك أثناء الجلسة الأسبوعية للحكومة. جاء في بيان تلاه وزير الإعلام السعودي فؤاد الفارسي أن "المجلس أطلع على تقارير عن عدد من القضايا الدولية وبخاصة قرار مجلس الأمن المتعلق بالعراق الذي وافق عليه المجلس يوم الجمعة الماضي".

سلطان بن عبد العزيز
وأضاف البيان الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية أن المجلس "عبر في هذا الصدد عن أمله في أن يكون في هذا القرار وتنفيذه نهاية للوضع المتأزم الذي تعيشه المنطقة وإبعاد شبح الحرب عنها". ودعا مجلس الوزراء السعودي الحكومة العراقية إلى "قبول القرار لتفويت أي فرصة تؤدي إلى الضرر على الشعب العراقي".

وكان وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز أعرب الأحد عن أمله في أن تجنب عودة المفتشين الدوليين إلى العراق المنطقة خطر الحرب. وقال سلطان في تصريح أوردته وكالة الأنباء السعودية "نرجو أن تكون عودة المفتشين الدوليين إلى العراق فاتحة أمن وسلام يجنب العراق وشعبه العزيز والمنطقة المخاطر والأضرار".

وقاومت السعودية حتى الآن الضغوط الأميركية للمشاركة في عملية عسكرية محتملة ضد العراق, لكنها أكدت أنها ستحترم أي قرار لمجلس الأمن حول بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة