وكالات الإغاثة تحذر من وقوع كارثة إنسانية بالعراق   
الخميس 1424/1/18 هـ - الموافق 20/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طفلة عراقية ترقد للعلاج بمستشفى في بغداد إثر إصابتها في الهجوم الأميركي

حذر ممثلو وكالات الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة من وقوع كارثة إنسانية في العراق إذا لم يتم تأمين الحاجات الضرورية للشعب العراقي الذي يعتمد 60% من أبنائه في شكل كامل على برنامج النفط مقابل الغذاء.

وفي مؤتمرهم اليومي الأول الذي عقدوه في أحد فنادق العاصمة الأردنية عمان مع بدء العمليات العسكرية ضد العراق, دق ممثلو الهيئات الدولية ناقوس الخطر مؤكدين أن الوضع الإنساني في العراق "قريب جدا من كارثة إنسانية" عارضين جهود منظماتهم لمواجهة هذا الوضع.

وقالت فيرونيك تافو المتحدثة باسم منسق الشؤون الإنسانية في العراق راميرو لوبيز دا سيلفا "نعرف مدى هشاشة وضع الشعب العراقي بعد 12 عاما من الحصار وخصوصا أن 60% من أبنائه يعتمدون بشكل كامل على برنامج النفط مقابل الغذاء".

وأضافت المتحدثة "الوضع الإنساني حتى الآن سيئ جدا. 50% من النساء الحوامل مصابات بفقر الدم لأنهن لا يحصلن على القدر الكافي من الحديد والبروتين". وقالت "قد نواجه كارثة إنسانية في وقت قريب جدا بل الآن, إذ إن كل المؤشرات تدل على هذا الخطر".

وقد ترك دا سيلفا وفريق عمله في العراق البلاد في وقت سابق هذا الأسبوع بعد أن أمر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بمغادرتهم وتعليق برنامج النفط مقابل الغذاء.

ومن جانبه, ناشد ممثل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) جيف كيلي الأطراف المتنازعة جعل سلامة الأطفال أولوية مشيرا إلى أن "أكثر من مليون طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية".

وأكد كيلي أن "الوضع الإنساني في العراق مأساوي إلى درجة كبيرة". وأشار إلى وجود "شاحنتين محملتين بالمساعدات الأولية وأدوية تطهير المياه تنتظر العبور إلى بغداد على الحدود الأردنية".

ونقل عن الفرق العاملة داخل العراق من المتطوعين المحليين أن نزوحا بدأ من مدن أربيل ودهوك والسليمانية إلى مناطق ريفية قريبة في الأيام القليلة الماضية فضلا عن وجود تحركات أخرى من كركوك والموصل إلى شمالي العراق.

كما حذر المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي خالد منصور من أن مخزون الأغذية قد ينفد بسرعة في العراق مشيرا إلى أن المستودعات في جنوبي ووسط البلاد "باتت تقريبا فارغة".

عراقي في معسكر للاجئين على الحدود بين العراق وإيران
وقال إن برنامج الغذاء العالمي خزن ما يكفي من الأغذية لشهر واحد لمليوني شخص في المناطق المحيطة بالعراق.

ومن جانبه, ناشد ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الحكومات إبقاء حدودها مفتوحة لإتاحة الفرصة أمام اللاجئين للعبور مضيفا أنه لم يلحظ حتى الآن أي تحرك للاجئين عراقيين.

برنامج النفط
من جهته طلب الأمين العام للأمم المتحدة من مجلس الأمن الخميس السماح له بالاستمرار في إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء للمساعدات الإنسانية الذي يدار بشكل مشترك بين بغداد والأمم المتحدة.

كوفي أنان
وقال أنان في خطاب للمجلس إنه في حين تقع المسؤولية الأساسية في رعاية 26 مليون عراقي على عاتق "السلطة التي تمارس السيطرة الفعلية على البلاد" فإن الأمم المتحدة يمكنها الاضطلاع بدورها في الوفاء بالاحتياجات الأساسية إذا صرح لها المجلس بذلك.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة المجلس لمراجعة البرنامج بحيث يتم تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بالإنفاق من عائدات بيع النفط العراقي.

ويقضي البرنامج الذي بدأ العمل به عام 1996 أن تذهب عائدات النفط العراقي إلى حساب خاص بالأمم المتحدة تمول من خلاله الحكومة العراقية شراء الغذاء والدواء وسلع مدنية أخرى تحت إشراف الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة