ملفات ساخنة بقمة أميركا والاتحاد الأوروبي في فيينا   
الأربعاء 1427/5/25 هـ - الموافق 21/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:43 (مكة المكرمة)، 13:43 (غرينتش)
جورج بوش أول رئيس أميركي يزور النمسا منذ 27 عاما (رويترز)

بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش محادثاته في فيينا مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في إطار القمة الأميركية الأوروبية، التي من المتوقع أن تركز على الملف النووي الإيراني وتحرير التجارة العالمية بالإضافة إلى معتقل غوانتانامو.

واستهل بوش لقاءاته مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر والمستشار النمساوي فولفغانغ شوسل اللذين -تتولى بلادهما رئاسة الاتحاد الأوروبي- برفقة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرتها النمساوية أورسولا بلاسنيك.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك قال المستشار النمساوي إن الجانبين تطرقا إلى العديد من الملفات أبرزها قضية توسعة الاتحاد الأوروبي والوضع في البلقان, مشددا على أهمية تقوية العلاقات بين الطرفين.
 
أما بوش فدعا الأوروبيون إلى دعم الديمقراطية في كل من العراق وأفغانستان, وفي لبنان. كما أكد رؤية بلاده لإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان بسلام.

وفي الوقت الذي يأمل فيه الرئيس الأميركي أن يحشد تأييدا حازما بشأن فرض عقوبات محتملة على طهران, فإن حلفاءه الأوروبيين أبدوا تذمرا قبل انعقاد القمة من سياسته المتشددة حيال الأمن, ويفضلون تقديم تنازلات من واشنطن بشأن محادثات التجارة العالمية.

كما يبدي الأوربيون خيبة أملهم في تجاهل واشنطن لقضايا أخرى من أبرزها قضية معتقل غوانتانامو والشروط المشددة للحصول على تأشيرة الدخول للولايات المتحدة، خاصة الدول العشر المنضمة حديثا للاتحاد, بالإضافة إلى ملف العراق, وحماية البيئة.
 
مناشدة أوروبية
وفي هذا الشأن ناشد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو بوش اتخاذ موقف أقل تشددا بشأن الأمن. وأضاف "نحن ملتزمون بمحاربة الإرهاب, لكن إذا قمعنا الحقوق والحريات المدنية فهذا سيكون نصرا للإرهابيين".

وزيرة الخارجية النمساوية بلاسنيك أعلنت أنها ستفتح ملف غوانتانامو صراحة مع نظيرتها رايس (الفرنسية)
كما أشار إلى تواطؤ بعض الحكومات الأوروبية في عمليات مزعومة لوكالة الاستخبارات المركزية لخطف "إرهابيين" مشتبه فيهم.

وقالت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك إنها ستناقش موضوع غوانتانامو بشكل مفتوح مع نظيرتها الأميركية كوندوليزا رايس, فيما قال هانس غيرت بوترينغ زعيم حزب الشعب الأوروبي -أقوى أحزاب البرلمان الأوروبي- إن "صداقتنا مع أميركا تجعلنا نقول لها بوضوح إن غوانتانامو لا تتماشى مع قيمنا ويجب أن يغلق".
 
مشروع إعلان
وفي مشروع الإعلان المشترك الذي من المتوقع أن يتم تبينه في قمة فيينا, تؤكد واشنطن التزامها باحترام حقوق الإنسان في معركتها ضد الإرهاب.

وتنص فقرة من البيان على أنه "طبقا لقيمنا المشتركة, نؤكد أن التدابير المتخذة لمكافحة الإرهاب تتلاءم تلاؤما تاما مع التزاماتنا الدولية، بما فيها القوانين حول حقوق الإنسان والقوانين المتعلقة باللاجئين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة