حماس تحذر من أي رد إسرائيلي وتأهب في تل أبيب   
الخميس 22/5/1423 هـ - الموافق 1/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسعاف أحد جرحى عملية الجامعة العبرية في القدس المحتلة
ــــــــــــــــــــ

قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل يدرسون الرد على عملية الجامعة العبرية في القدس المحتلة
ــــــــــــــــــــ

وزير فلسطيني ينتقد السياسة الإسرائيلية بهدم منازل وإبعاد أقارب منفذي العمليات الفدائية ويقول إنها ستزيد الأوضاع سوءا
ــــــــــــــــــــ

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها ماضية في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي حتى تحرير الأراضي الفلسطينية، وقالت إن التهديدات الإسرائيلية لن تثنيها عن عزمها.

وقال إسماعيل هنية أحد قيادات حماس في قطاع غزة إن "شعبنا مصمم على مواصلة المقاومة حتى تحرير أرضنا.. وكل سياسات العدو الإسرائيلي ستبوء بالفشل أمام إرادة شعبنا وصموده". وأضاف يقول "نحن لا تخيفنا تهديدات العدو بالاغتيالات والتدمير والاعتقالات وغيرها وهي سمة العدو الصهيوني".

فلسطينيو غزة خرجوا إلى الشوارع أمس تعبيرا عن تأييدهم لعملية الجامعة العبرية
وحذر هنية من أن "أي تفكير من العدو الصهيوني بأي عمل أحمق لن يزيد شعبنا إلا قوة وإصرارا على مواصلة مقاومته". يأتي ذلك بعد العملية الفدائية أمس في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة والتي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة نحو 80 آخرين.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد توعدت في بيان تبنت فيه العملية بشن المزيد من العمليات الانتقامية ضد إسرائيل. وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إنها قررت الانتقام لمقتل أي من قادة حركة حماس أو كتائب القسام بقتل مائة إسرائيلي على الأقل. كما اعتبرت الكتائب نفسها في حالة تأهب مستمر ونفير عام لتواصل نهجها في مقاومة الاحتلال.

وقد تظاهر في مدينة غزة مساء أمس آلاف الفلسطينيين تعبيرا عن تأييدهم لعملية الجامعة العبرية، رغم إدانة السلطة الفلسطينية للعملية ووصفها بالإرهابية وتحميل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤوليتها.

إسرائيل تدرس الرد
إسعاف أحد جرحى عملية أمس
يأتي ذلك في وقت يدرس فيه قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل الرد على عملية الجامعة العبرية في القدس المحتلة. وتتوقع حركة حماس ردا انتقاميا من إسرائيل، كما أن مصادر فلسطينية تقدر أن الرد هذه المرة سيكون في قطاع غزة.

وقال مصدر أمني رفيع في إسرائيل إن شارون قرر خلال مشاورات مع وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر أمس "الرد بقوة على ما حدث ضد أهداف لحماس".

ورفعت إسرائيل مستوى التأهب في صفوف قواتها واتخذت إجراءات أمنية مشددة داخل الخط الأخضر وعلى طول خط التماس الفاصل بينها وبين الضفة الغربية، تحسبا لتنفيذ عمليات فدائية فلسطينية.

ونشرت سلطات الاحتلال المزيد من الجنود وأفراد الشرطة في داخل المدن والأماكن العامة وعززت تسيير الدوريات ونصبت العديد من نقاط التفتيش والحواجز، في محاولة لمنع تسلل مقاومين فلسطينيين.

وفي تحول عن الأسلوب المعتاد لحماس قالت الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار وقع نتيجة عبوة ناسفة يبدو أنها تركت في حقيبة وليس عن طريق مهاجم فجر نفسه.

امرأة فلسطينية تبكي عقب قيام الجرافات إسرائيلية بهدم منزلها شرقي القدس (أرشيف)
الأوضاع الميدانية
وفي تطور آخر قالت الإذاعة الإسرائيلية إنه عثر على جثة إسرائيلي مقتول بالرصاص قرب مدينة طولكرم المحتلة بالضفة الغربية. ونقلت عن مصدر عسكري القول إن الرجل عثر عليه مكبلا في المنطقة الصناعية ومقتولا برصاصة في رأسه.

وفي حادثة أخرى قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن مستوطنة أصيبت صباح اليوم بجراح طفيفة من جراء انفجار عبوة ناسفة قرب حافلة في جنوب قطاع غزة.

وفي المقابل هدم جنود الاحتلال الإسرائيلي منزلين في بيت جالا وجنين بالضفة الغربية، أحدهما للشهيد الذي فجر نفسه في مطعم للوجبات السريعة في القدس الثلاثاء مما أدى إلى إصابة سبعة إسرائيليين بجروح، في حين أن المنزل الآخر لفلسطيني عضو في حركة الجهاد الإسلامي اعتقل قبل أن ينفذ عملية فدائية.

وقالت القوات الإسرائيلية إن هدم المنازل يهدف إلى ردع الفلسطينيين عن شن مثل هذه الهجمات. وكان المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر قد صادق أمس الأربعاء على خطة عمل لمكافحة العمليات الفدائية تتضمن إبعاد ذوي منفذي العمليات إلى قطاع غزة وهدم منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم ومحاكمة أفراد عائلاتهم, وملاحقة أئمة المساجد الذين يحرضون على تنفيذ العمليات الفدائية ومنع المسيرات الشعبية التي تحتفي بمنفذي العمليات.

وفي مدينة رام الله المحتلة انتقد وزير العدل الفلسطيني إبراهيم الدغمة سياسة إسرائيل بهدم المنازل واعتماد خطط لترحيل أقارب منفذي العمليات الفدائية، وقال إن مثل هذه الخطوات ستعمل على زيادة معاناة الفلسطينيين ويفاقم الأوضاع سوء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة