الداخلية الإيرانية تدعو صيانة الدستور لتأجيل الانتخابات   
الخميس 8/12/1424 هـ - الموافق 29/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قضية الانتخابات تدخل إيران في أسوأ ازمة سياسية منذ سنوات (الفرنسية-أرشيف)
طلبت وزارة الداخلية الإيرانية في رسالة وجهتها إلى مجلس صيانة الدستور إرجاء الانتخابات التشريعية المقررة في 20 فبراير/ شباط المقبل.

وجاءت المطالبة بعد دعوة حكام الولايات الذين يلعبون دورا هاما في تنظيم الانتخابات الحكومة إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية.

ويقول حكام الولايات إن استبعاد عدد كبير من المرشحين ربما يؤدي إلى إجراء انتخابات غير نزيهة.

ويساعد حكام الأقاليم الذين يعينهم وزير الداخلية في تنظيم الانتخابات على مستوى الأقاليم. وقد تصعب معارضتهم غير المسبوقة إجراء الانتخابات دون متاعب.

وقال الحكام في رسالة بعثوا بها إلى وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري "بالنظر إلى الأحوال الراهنة فلن يكون ممكنا إجراء الانتخابات" في موعدها. وأضاف الحكام الذين هددوا بالاستقالة أنهم يرون احتمالا ضئيلا لتراجع مجلس صيانة الدستور.

وجاء في الرسالة "مع أن حقوق نحو 20% من المرشحين الذين سبق استبعادهم قد أعيدت، فإن إجراء انتخابات حرة ونزيهة مستحيل، لأن عددا كبيرا من نسبة الـ80% الباقية حرموا بغير وجه حق من حقهم في خوض سباق الانتخابات".

يذكر أن مجلس صيانة الدستور كان قد حظر عددا كبيرا من المرشحين للانتخابات والبالغ عددهم 8200 شخص. ومن المقرر أن يعلن المجلس قراره النهائي بشأن المرشحين الآخرين اليوم الجمعة.

وألقى القرار بإيران في غمار أسوأ أزمة سياسية منذ سنوات وأثار مخاوف دولية بشأن شرعية الانتخابات المقبلة. وأغلب المرشحين المستبعدين الذين يزيد عددهم عن 3000 هم من الإصلاحيين بينهم نحو 80 عضوا في البرلمان الحالي المؤلف من 290 مقعدا.

ويقول الإصلاحيون إن الاستبعاد الواسع للمرشحين محاولة واضحة من جانب المحافظين لاستعادة سيطرتهم على البرلمان التي فقدوها لصالح الإصلاحيين في انتخابات العام 2000.

خاتمي متفائل بحل قريب لأزمة الانتخابات (الفرنسية)
وكان خاتمي تعهد بإجراء الانتخابات في موعدها المزمع، وأعرب عن تفاؤله بأن تؤدي المفاوضات بين مجلس صيانة الدستور ومسؤولي الحكومة إلى إلغاء عدد كبير من قرار استبعاد المرشحين بما يكفي لإجراء انتخابات نزيهة تقوم على المنافسة.

وقال محمد جهرمي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور إن 90% من الطعون نظرت وإن 861 مرشحا أعيدوا حتى الآن إلى سباق الانتخابات.

ولكن مسؤولين إصلاحيين قالوا إن الذين أعادهم مجلس صيانة الدستور ليس منهم أي شخصية إصلاحية رفيعة مثل النواب الإصلاحيين الثمانين ويتهمون المجلس بالتسويف في عملية البت في طعون المرشحين المستبعدين.

غير أن رئيس البرلمان مهدي كروبي وهو نفسه إصلاحي قال الخميس إن المباحثات بين المجلس وفريق تفاوض وزاري من أربعة أعضاء تسير بشكل جيد. وأضاف أن مسؤولين كبارا عازمون على إجراء الانتخابات في موعدها.

ويعتصم نحو 100 من النواب في البرلمان منذ 11 يناير/ كانون الثاني للاحتجاج على استبعاد المرشحين. وقال النواب إنهم سيقررون في عطلة نهاية الأسبوع إن كانوا سيستقيلون أم يقاطعون الانتخابات في حال لم يتم إلغاء استبعاد معظم الإصلاحيين المستبعدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة