كوريا الشمالية تتصدر مباحثات أوباما   
الخميس 1/12/1430 هـ - الموافق 19/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:16 (مكة المكرمة)، 7:16 (غرينتش)

أوباما (يسار) مع نظيره الكوري الجنوبي في المؤتمر الصحفي المشترك (الفرنسية)

تصدر الملف النووي لكوريا الشمالية مباحثات الرئيس الأميركي باراك أوباما مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ باك في سول متقدما على مسائل أخرى تتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ودعا أوباما ولي في مؤتمر صحفي مشترك -بعد ختام مباحثاتهما الرسمية في سول اليوم الخميس- كوريا الشمالية للعودة إلى المباحثات السداسية وإنهاء طموحاتها النووية مقابل الحصول على معونات اقتصادية واسعة ورفع العقوبات الدولية المفروضة بحقها.

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أوباما عزمه إرسال المبعوث الأميركي إلى المحادثات السداسية ستيفن بوسورث في زيارة رسمية إلى بيونغ يانغ في الثامن من الشهر المقبل لبدء محادثات مباشرة هي الأولى من نوعها مع الدولة الشيوعية بخصوص الأزمة القائمة على خلفية برنامجها النووي.

أما الرئيس الكوري الجنوبي فقد أعرب عن أمله في أن تستجيب الجارة الشمالية لهذه الدعوات لتحقيق الأمن لنفسها وتحسين معيشة شعبها وفتح الطريق أمام شطري شبه الجزيرة الكورية لإقامة مستقبل جديد في المنطقة.

لافتة لمناهضي الحرب تطالب أوباما بوقف الحرب في أفغانستان (الفرنسية)
وبدا الرئيس لي حريصا على الابتعاد عن لغة التهديد، مشيرا إلى أنه لا توجد مهلة نهائية لتحقيق تسوية شاملة للملف النووي الكوري الشمالي لكنه طالب بيونغ يانغ بالتحرك سريعا أو الإعراب جديا عن رغبتها بالتخلي عن ترسانتها النووية.

اتفاق التجارة
كما أكد الطرفان أن المباحثات تناولت العلاقات الاقتصادية بينهما وتحديدا فيما يتصل بمصادقة الكونغرس الأميركي على اتفاق التجارة الحرة بين البلدين.

وفي هذا السياق شدد أوباما على ضرورة حل بعض النقاط الخلافية العالقة بهذا الشأن قبل مصادقة الكونغرس على الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل عامين ونصف العام تقريبا.

من جانبه، أوضح الرئيس لي أن سول تسعى لإعادة التباحث مع واشنطن بخصوص مبيعات السيارات الكورية الجنوبية، مشيرا إلى أن سول لا تمانع التفاوض مجددا في هذه النقطة إذا كانت تشكل عائقا أمام تنفيذ اتفاق التجارة الحرة بين البلدين.

مؤيدون ومعارضون
وكان الآلاف من المحاربين القدماء والعسكريين المتقاعدين ومؤيدي الولايات المتحدة قد تجمعوا الخميس على جانبي الطريق التي مر بها موكب الرئيس الزائر متوجها إلى القصر الرئاسي لبدء المباحثات الرسمية.

"
اقرأ أيضا:

هدنة 1953 التي أنهت الحرب الكورية
"

وردد المحتشدون عبارات تعبر عن تأييدهم للسياسات الأميركية والتحالف القائم بين واشنطن وسول، وعبارات أخرى منددة بكوريا الشمالية.

وكان المئات من مناهضي الحرب قد تظاهروا الأربعاء أمام مقر السفارة الأميركية في سول تعبيرا عن معارضتهم للسياسة الخارجية الأميركية، وقرار حكومتهم بإرسال قوات إلى أفغانستان.

من جانبها جندت السلطات الأمنية أكثر من 13 ألف شرطي وجندي لتوفير الأمن أثناء زيارة الرئيس أوباما إلى سول محطته الثالثة الأخيرة في أول جولة آسيوية له منذ تسلمه البيت الأبيض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة