تصاعد المعارك والقصف في دمشق   
السبت 1434/3/29 هـ - الموافق 9/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:04 (مكة المكرمة)، 4:04 (غرينتش)

شهدت العاصمة السورية دمشق -لليوم الثالث على التوالي- معارك عنيفة بين قوات النظام والجيش الحر. وقال ناشطون إن الاشتباكات امتدت مساء أمس إلى محيط محطة العباسيين في دمشق، والمعروفة باسم "كراجات العباسيين"، لتقترب المعارك بذلك من وسط دمشق. واستخدم جيش النظام الطيران الحربي وقذائف الهاون لقصف المنطقة.

وتصاعدت وتيرة القتال في ريف دمشق وحلب ودرعا وإدلب بين الجيشين، مما رفع أعداد القتلى في يومين إلى بضع مئات، وفقا لناشطين.

وفي وقت سابق الجمعة، عم القتال أحياء دمشق الجنوبية -خاصة منها التضامن والقدم والحجر الأسود- وكذلك محيط مخيم اليرموك الفلسطيني، وسط قصف عنيف من القوات النظامية بالمدفعية وراجمات الصواريخ.

وفي الناحية الشرقية من دمشق، وقع قتال في حي جوبر الذي يبعد كيلومترين اثنين فقط عن المقار الأمنية الرئيسية في العاصمة السورية.

معارك تتوسع
وكان الجيش الحر بدأ قبل أيام حملة لكسر الحواجز العسكرية التي تحول دون وصل العاصمة بقواعده في ريف المدينة، ولتخفيف الضغط عن بلدات مثل داريا. وفي المقابل، يشن الجيش النظامي حملة قصف واسعة لإبعاد الثوار، وتحدثت وسائل إعلام سورية تابعة للنظام عن قتل عدد كبير من "الإرهابيين" في دمشق وريفها.

مقاتلو الجيش الحر يهاجمون منذ أيام قواعد للقوات النظامية في مناطق مختلفة (الفرنسية)

ووقعت الجمعة أيضا اشتباكات وصفت بالعنيفة في مناطق بريف دمشق، خاصة في زملكا وداريا وعين ترما. وأعلن الجيش الحر أنه أسقط طائرة "ميغ" مقاتلة فوق بلدة عدرا بريف دمشق أيضا.

وتوسعت رقعة القتال في درعا، حيث سجلت اشتباكات عنيفة في درعا البلد وطريق السد وبصر الحرير، وتحدثت لجان التنسيق وشبكة شام عن مقتل عنصرين من الجيش الحر في الاشتباكات.

وفي حلب أعلنت كتائب الجيش الحر في جبهة حي الشيخ سعيد بدء المرحلة الثانية مما سمتها "معركة الإخلاص" التي تهدف إلى إحكام الحصار على كلية المدفعية ومحيطها في منطقة الراموسة. وكان الجيش الحر سيطر الأسبوع الماضي على حي الشيخ سعيد بشكل كامل.

كما اشتبك الثوار في حلب الجمعة مع القوات النظامية عند مداخل معامل الدفاع في بلدة السفيرة التي باتت تحت سيطرة عدد من الكتائب بينها جبهة النصرة، وفق ما قالته لجان التنسيق المحلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن سبعة جنود نظاميين قتلوا الجمعة في هجوم لمقاتلي جبهة النصرة على حاجز عسكري في السفيرة، مما دفع القوات النظامية إلى إرسال تعزيزات إلى المعامل، وهي عبارة عن ثكنات حصينة.

ووفقا للمرصد، فإن 112 من الثوار قتلوا في المعارك التي تجري منذ الأربعاء في السفيرة وفي بلدة خناصر القريبة التي استعادتها القوات النظامية مؤخرا. وفي المقابل، قتل ما لا يقل عن مائة جندي نظامي، معظمهم في دمشق وريفها ودرعا وحلب وحمص، وفقا للهيئة العامة للثورة السورية.

وفي محافظة الرقة، أفاد ناشطون بأن الثوار أسقطوا طائرة مروحية للنظام قرب سد البعث. وبث الناشطون صورا لطائرة معطوبة على الأرض، لكنها لا تُظهر لحظة إصابة الطائرة أو سقوطها. هذا وتستمر الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في كل من تل أبيض والمنصورة وعين عيسى في الرقة.

كما تجدد القتال أيضا في دير الزور حيث قتل أحد الثوار. وفي ريف إدلب انفجر مساء اليوم مخزن ذخيرة للقوات النظامية في معسكر الحامدية بعد قصفه من الثوار، حسب ناشطين.

مظاهرة في حي بستان القصر بحلب (الفرنسية)

قتلى ومظاهرات
وفي الأثناء، أحصت لجان التنسيق 121 قتيلا بينهم سيدتان وتسعة أطفال. وقالت إن من جملة القتلى 42 في دمشق وريفها، و32 في حلب، و21 في حمص.

وكانت لجان التنسيق أشارت -في وقت سابق الجمعة- إلى مقتل ثمانية مدنيين في غارة على حي مساكن هنانو بحلب، في حين قتل آخرون في غارات مماثلة على بلدات بريف إدلب بينها كفر رومة.

وفي حماة، قال المرصد السوري إن نحو خمسين شخصا يعملون في مصنع للملابس والأحذية العسكرية للقوات النظامية، قتلوا الخميس حين انفجرت عبوة لدى مغادرتهم المصنع في حافلة.

ومن جهة أخرى، تظاهر الجمعة آلاف السوريين في جل المحافظات دعما للجيش الحر، ورفضا للتفاوض مع نظام الرئيس بشار الأسد. وشملت المظاهرات دمشق وريفها وحمص ودرعا ودير الزور وإدلب وحلب وحماة والرقة والحسكة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة