اعتقال نائب بالمعارضة وقمع التظاهرات ضد رئيسة الفلبين   
الأحد 1427/1/27 هـ - الموافق 26/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)

الشرطة فرقت التظاهرات بالقوة وألغت تصاريح الاحتفالات بذكرى الانتفاضة الشعبية (الفرنسية)

اعتقلت الشرطة الفلبينية النائب المعارض بالبرلمان كريسبين بيلتران وذلك إثر إعلان رئيسة البلاد غلوريا أرويو حالة الطوارئ.

والنائب بيلتران هو الرجل الثاني في تحالف اليسار "الأمة أولا" الذي تتهمه أرويو بالتواطؤ مع ضباط متمردين بالجيش للإطاحة بحكومتها. وذكرت تقارير إعلامية أن النائب اعتقل بتهمة التحريض.

وأكدت مصادر تحالف اليسار الأنباء، وقالت إن الشرطة اقتحمت منزل بيلتران بإحدى ضواحي العاصمة مانيلا وإنها حاولت اعتقال نائبين آخرين من المعارضة خلال مؤتمر صحفي لهما بأحد الفنادق ولكنهما لاذا بالفرار.

وفي وقت سابق من اليوم اقتحمت الشرطة "ديلي تريبيون" إحدى صحف المعارضة وأغلقت مكتبها بعد مصادرة نسخ من المطبعة بحسب تأكيدات رئيس تحرير الجريدة.

وقالت الأنباء إن قوات الأمن اقتحمت صحيفة أخرى ولكنها تراجعت عن اتخاذ إجراءات لوجود طاقمي محطتين للتلفزة.

ودافع المتحدث باسم الرئاسة إغناسيو بيوناي عن قانونية هذه الإجراءات لمنع أي تحريض على الاضطرابات، وأكد إمكانية تقدم الصحيفتين بشكوى للقضاء.

فضائح الفساد هزت الثقة في غلوريا أرويو (الفرنسية)
ذكرى الثورة
تزامن ذلك مع احتفال الفلبينيين بالذكرى العشرين للإطاحة بالرئيس فردناند ماركوس من خلال ثورة شعبية أجبرته على مغادرة البلاد بعد نحو عقدين في السلطة منها تسع سنوات في ظل الأحكام العرفية.

مسيرات الاحتجاج على أرويو تواصلت أمس، وفرقت الشرطة بالقوة تظاهرتين باستخدام الهري وخراطيم المياه بعد إلغاء جميع تصاريح التظاهر والاحتفالات بذكرى "تحرك سلطة الشعب" ضد ماركوس.

وأعادت إجراءات أرويو إلى الأذهان ممارسات حكومة ماركوس الذي استغل حالة الطوارئ لسيجن معارضيه وفرض قيودا على حرية الصحافة. ويشار إلى أن حالة الطوارئ تسمح بالاعتقال بغير إذن قضائي ومد فترات الحبس الاحتياطي دون توجيه اتهام، وهي إجراءات يخشى معارضو أرويو أنها ستستهدفهم بصفة أساسية.

جاء ذلك بينما اعتقل الجيش عددا من ضباط الجيش بينهم قائد بالقوات الخاصة برتبة جنرال بتهمة تزعم مجموعة متمردة تحرض على التظاهرات الشعبية ضد رئيسة البلاد وكانت تخطط للمشاركة فيها. وكانت قيادة الجيش قد أعلنت الأسبوع الماضي إحباط مؤامرة لتهريب ضباط يحاكمون عسكريا بتهمة تدبير انقلاب عام 2003.

وقد أعلنت القيادة العسكرية دعمها لأرويو وأحكمت السيطرة على الثكنات خشية انضمام عناصر الجيش للتحرك الشعبي كما حدث قبل ذلك.

يشار إلى أن أرويو نجت من العزل بالبرلمان في سبتمبر/أيلول الماضي بسبب مزاعم عن تزوير الانتخابات والفساد. ومنذ الإطاحة بماركوس عام 1986 لم تتحقق آمال الشعب في القضاء على الفساد المستشري والمحسوبية اللذين يتروط فيهما كبار السياسيين، بينما استمر تدهور الوضع الاقتصادي لعيش نحو ثلث سكان البلاد البالغ عددهم 86 مليون نسمة في فقر مدقع.

وخلال فترة حكمها حاولت أرويو تنفيذ خطة إصلاح اقتصادي لزيادة عائدات البلاد وتخفيض الديون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة