الخط الجميل في معرض بالقاهرة   
السبت 15/9/1432 هـ - الموافق 13/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

من إبداعات الفنان خضر البورسعيدي بالمعرض (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

قدم فنان الخط العربي الشهير خضير البورسعيدي نحو 50 لوحة متنوعة في المعرض الذي افتتحه وزير الثقافة عماد أبو غازي بعنوان "الخط الجميل حلية الكاتب". وتميزت اللوحات بأساليب وأنواع وألوان وخطوط مختلفة.

وحضر المعرض الذي افتتح أمس الجمعة بقاعة بيكاسو في حي الزمالك بالقاهرة ويمتد حتى نهاية شهر رمضان الجاري، نخبة من فناني وعشاق ومحبي فن الخط العربي.

ووصف الوزير أبو غازي المعرض بأنه يتميز بالجمع بين اتجاهين: فن الخط العربي، وأعمال تندرج تحت مسمى فنون تشكيلية تنتمي إلى الاتجاه الحروفي، حيث استبدل الحرف والكلمة في التعبير التشكيلي.

وأضاف أن المعرض يضم أعمالا تعبر عن تاريخ البورسعيدي الفني الثري والممتد، وهذا مهم للمتلقي حيث يقدم رؤية تمكنه من تتبع إبداعه الفني المتنوع.

من اللوحات المعروضة لخضر البورسعيدي (الجزيرة نت)

فن الإبرو
وقال نقيب فناني الخط العربي بالقاهرة خضير البورسعيدي إن هذا المعرض يقام كل عامين، ويضم إنتاجه الذي يحرص فيه على التنوع بصورة تجذب كل شرائح الجمهور، سواء رجل الشارع أو الفنان التشكيلي.

وأضاف في حديثه مع الجزيرة نت أن هذا المعرض يضم تشكيلة متنوعة من اللوحات، اختار بها كلمات ومعاني يحسها ويدرك أهمية سياقها وتوقيتها وبيئتها وتأثيرها.

وحول الجديد بمعرض هذا العام أشار البورسعيدي إلى مجموعة من اللوحات بفن الإبرو، حيث تصنع اللوحة فوق الماء، ثم تؤخذ من عليه كأنها مطبعة، مثل لوحة "رُب همة أحيت أمة"، وأخرى بها لفظ الجلالة "الله" وسط تكوينات تشكيلية، واللوحات بأساليب وأنواع وألوان وخطوط مختلفة.

ويقدم لوحة الحديث الشريف "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" بزخارف فارسية أعلاها مندمجة بزخرفة تركية، وعنوانها الكبير بخط النسخ ثم خط فارسي ثم ديواني، حيث يحب إشراك أكثر من نوع خط في العمل الواحد.

ولوحة أخرى بعنوان "من لا يَرحم لا يُرحم" وفيها حركة اللام والألف تتحرك كلها تجاه السماء طلبا للعدالة والقصاص، بشكل بسيط وواضح وغير معقد، ولوحة "إن رحمتي غلبت غضبي" عن الرسول صلى الله عليه وسلم بخط الثلث، وفيها زخرفة تركية دقيقة جدا.

عبد المنعم عوض (الجزيرة نت)
التنوع والتجديد

ومن جهته يرى الأستاذ بكلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان عبد المنعم عوض في حديث للجزيرة نت أن البورسعيدي تأثر بحي الحسين والأزهر وشارع المعز لدين الله، وهي المنطقة التي تربى وعاش فيها، وكل هذا التاريخ والأمكنة عاشت بداخله مؤثرة في إبداعه مما أنتج أعمالا تشكيلية مزجت بين الكلاسيكية والحداثة.

بدوره يرى أستاذ الخط العربي أحمد عبد العزيز أن البورسعيدي يتميز بالتنوع الكبير والتجديد في أعماله، في النص والألوان والتكوين وإخراج اللوحة، ويمتاز أكثر في خط الثلث بوصفه الخط الأم. كما امتاز المعرض بلمسة جديدة، حيث أدخل الفنان تنوعا تشكيليا مع الكلمة والمضمون.

ووصف فنان الخط صلاح عبد الخالق البورسعيدي بأنه أستاذ الجيل الحالي، ومن أكبر فناني الخط وأشهرهم بمصر، وهو دائما صاحب ابتكار للأدوات والخامات والتصميم.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن البورسعيدي لديه القدرة على إدخال تطوير على أنواع خطوط خاصة به وحده، وتمثل أعماله الأخيرة هذا التجديد.

يشار إلى أن عدد اللوحات التي أبدعها البورسعيدي في مشوار حياته بلغ أكثر من 5000 لوحة خطية تميزت بطابع تلقائي وتجديدي، ويمتلك متحفا فنيا خاصا في مسكنه بحي الجمالية بالقاهرة الفاطمية، يوثق لمسار حياته ومشاركاته، وأقام أكثر من 70 معرضا خاصا في مصر، بالإضافة إلى مشاركته في كثير من المعارض الدولية، كما كتب المصحف الشريف ست مرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة