اليسار الفرنسي يتوحد ضد اليمين المتطرف   
الاثنين 24/5/1435 هـ - الموافق 24/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:19 (مكة المكرمة)، 20:19 (غرينتش)
آن هيدالغو مرشحة الحزب الاشتراكي في باريس وهي تلقي كلمة عقب إعلان نتائج الجولة الأولى (الفرنسية)
أعلن اليسار الفرنسي أنه سيتوحد استعدادا للجولة الثانية من الانتخابات البلدية لقطع الطريق أمام حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، كما ينوي الحزب الاشتراكي سحب بعض مرشحيه من الجولة الثانية.
 
وقرر اليسار المتألف من الاشتراكيين الموجودين في الحكم وحلفائهم أنصار البيئة من حزب الخضر وكذلك الحزب الشيوعي المعارض التوحد في الجولة الثانية من الانتخابات البلدية المقررة الأحد  المقبل للحيلولة دون تحقيق حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف المزيد من المكاسب.

في السياق أعلن رئيس الحزب الاشتراكي هارلم ديزير أن الحزب سيسحب بعض مرشحيه من الجولة الثانية من الانتخابات البلدية، وأوضح أن ذلك سيكون في الدوائر الانتخابية التي يوجد فيها خطر فوز الجبهة الوطنية، وجاء فيها مرشح اشتراكي واحد في المرتبة الثالثة أو أسوأ في الجولة الأولى.

وذكر ديزير على سبيل المثال مدينتي سانت جيل وتاراسكون حيث حصل الاشتراكيون على نسبة أقل من 10%، مضيفا أن قرار الحزب الاشتراكي سحب بعض مرشحيه اتخذ بعد محادثات مع الشيوعيين والخضر.

وكان اليمين حصد في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية التي أجريت أمس الأحد 46.54% من الأصوات، متقدما على الحزب الاشتراكي بزعامة الرئيس فرانسوا هولاند وحلفائه من أحزاب اليسار التي حصلت على 37.74%، بينما حل اليمين المتطرف ثالثا بحصوله على 4.65% من الأصوات، حسب النتائج الرسمية غير النهائية.

وقال وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس إن "نسبة المشاركة هي 64.13%" أي أقل بـ2.16% من نسبة المشاركة التي سجلت في الانتخابات البلدية السابقة في 2008 وبلغت 66.54%.

وأضاف أن "هذه النسبة من الامتناع عن التصويت مرتفعة جدا، هذه قطعا رسالة من مواطنينا يجب أن نستمع إليها، يجب على جميع المسؤولين العامين والسياسيين أن يستمعوا إليها".

وتشكل هذه الانتخابات البلدية أول اختبار انتخابي كبير لهولاند، الذي لا يتمتع بشعبية كبيرة بعد 22 شهرا من الحكم. وكان تراجع اليسار متوقعا، حيث أدى الارتفاع الكبير في معدل البطالة القياسي والأداء الاقتصادي السيئ إلى تكبد الحزب الاشتراكي خسائر كبيرة.

وقد حقق ناخبو اليمين تعبئة أكبر من ناخبي اليسار في هذه الجولة الأولى، ويتعين على اليسار أن يسعى إلى تشجيع الذين امتنعوا عن التصويت في الجولة الأولى.

وفي المناطق التي لم يفز أي مرشح فيها بأغلبية صريحة تجرى جولة ثانية، ويستطيع الحزب الذي يحصل على ما بين 5% و10% من الأصوات خوض الانتخابات بالاتحاد مع أحزاب أخرى خلف مرشح واحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة