جهود أميركية روسية للتوافق بشأن سوريا   
الاثنين 1436/12/14 هـ - الموافق 28/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن واشنطن وموسكو تعتزمان القيام بجهود مشتركة لإنهاء الصراع في سوريا دون الحاجة إلى قوات أجنبية، في حين أبدت فرنسا استعدادها لقبول دور إيراني في سوريا.

وعقد كيري اجتماعا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك الأحد تمهيدا لقمة الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين الاثنين.

وقال إن لقاء الرئيسين يأتي لبدء جهود مشتركة بهدف إنهاء النزاع في سوريا دون وجود قوات أجنبية فيها، مجددا التعبير عن قلق واشنطن من التحركات الروسية الأخيرة في سوريا، وداعيا إياها إلى تنسيق الجهود للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

دور إيراني
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول فرنسي طلب عدم نشر اسمه، أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أبلغ نظيره الإيراني حسن روحاني بأنه يمكن لإيران أن تلعب دورا لتسهيل التوصل إلى حل سياسي في سوريا.

روحاني (يمين) التقى هولاند على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأوروبية)

لكن هولاند شدد -بحسب المصدر ذاته- على أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من ذلك الحل.

وكان الرئيس الفرنسي قال في وقت سابق إن باريس "ترى أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يمر عبر بشار الأسد"، لكنه أشار إلى أن بلاده "تتحادث مع الجميع ولا تستبعد أحدا".

بقاء الأسد مقبول
وتأتي هذه الأنباء في ظل تغير في المواقف الغربية من ناحية القبول ببقاء الأسد في السلطة "على المدى القصير" وفق ما أفادت به وسائل إعلام غربية، بعد الإصرار في البداية على استبعاد الأسد من الحل السياسي.

وقد أشار الرئيس روحاني إلى هذا التغير في تصريح لشبكة "سي.أن.أن" قال فيه "أعتقد اليوم أن الجميع يوافقون على بقاء الرئيس الأسد في منصبه حتى نتمكن من قتال الإرهابيين".

video

وفي وقت سابق قال روحاني في مقابلة مع إذاعة "أن.بي.آر" الأميركية إنه مستعد لمناقشة "خطة عمل" بشأن مستقبل سوريا ما بعد الحرب عقب هزيمة تنظيم الدولة.

في السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام بريطانية عن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون استعداده للقبول بدور للأسد في المرحلة الانتقالية، مع معارضته لأن يكون الأسد "جزءا من مستقبل سوريا على المدى الطويل"، وفق ما نقلت عنه شبكة سكاي نيوز.

وتصاعد الحديث في الأيام الماضية عن دور محتمل للأسد خلال مرحلة انتقالية في سوريا تقود إلى إنهاء الصراع الذي أودى بأكثر من 250 ألف قتيل خلال السنوات الأربع الماضية، وتزامن ذلك مع أنباء عن طرح مبادرة أميركية جديدة بشأن سوريا.

غير أن أي تقدم يظل مرتبطا بموقف روسيا التي زادت دعمها للأسد خلال الفترة الماضية، وهو الخيار الذي دافع عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقول إن الرئيس السوري يستحق الدعم الدولي لأنه يحارب "تنظيمات إرهابية".

وانتقد بوتين في حديث لشبكات تلفزيونية أميركية خطط واشنطن لتدريب نحو خمسة آلاف من مقاتلي المعارضة، وقال إن أغلب الذين دربوا انضموا إلى تنظيم الدولة بالأسلحة التي قدمتها لهم الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة