يوم النكبة يفجر غضب العرب في إسرائيل   
الأحد 1422/2/20 هـ - الموافق 13/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لندن - خزامى عصمت
تصدر الخبر المحلي الصفحات الأولى للصحافة البريطانية وبشكل أساسي الموضوع الانتخابي ومحاولة التفاف حزب العمال على خطة يستعد زعيم حزب المحافظين المعارض وليم هيغ لطرحها بهدف تقليص نسبة الضرائب على البترول، كما أبرزت على صفحاتها الدولية الأوضاع في الأراضي الفلسطينية خبريا وتناولت بشكل موسع الاستعدادات ولا سيما داخل الخط الأخضر ليوم نكبة فلسطين.

ونبدأ بالموضوع الأوسطي وبعنوان للإندبندنت أون صانداي "يوم النكبة يفجرغضب العرب في إسرائيل". ورأت أن الشرق الأوسط يستعد لأكثر الأيام تفجرا حيث سيخرج آلاف الفلسطينيين إلى شوارع إسرائيل والأراضي المحتلة. ووصفت الصحيفة يوم النكبة بأنه الذكرى السنوية لتكوين الدولة الإسرائيلية عام 1948، وعلى إثرها رحل أكثر من 720 ألف فلسطيني من ديارهم ودمرت 417 قرية عربية.

وأوضحت الصحيفة من جهة ثانية أنه قتل في السنة الماضية ثلاثة فلسطينيين وجرح حوالي الألف في أعنف اشتباكات وقعت مع القوات الإسرائيلية منذ عام 1996، وبعد ذلك بأربعة أشهر فقط انفجرت الانتفاضة. واليوم يبدو أن الغضب واليأس في صفوف الفلسطينيين أكثر عمقا من الماضي بعد سقوط خمسمائة قتيل و15 ألف جريح وبعد عقوبات اقتصادية واغتيالات وقصف صاروخي للمدن.


علاقة العرب في إسرائيل  تعرضت
لأزمة شديدة مع الدولة اليهودية
عندما قتلت الشرطة الإسرائيلية 13 عربيا في أكتوبر/ تشرين الأول مع بداية الانتفاضة الحالية

الإندبندنت أون صانداي

ولفتت إلى أن اهتماما أقل يبذل تجاه الغضب في صفوف الفلسطينيين الذين يعيشون على الجهة الإسرائيلية من الخط الأخضر لعام 1967. وأوضحت أن الأقلية العربية التي تعد تقريبا سدس الـ6.4 ملايين نسمة اعترضت ولفترة طويلة على عدم وجود مساواة في الحقوق المدنية، غير أن علاقة هذه الأقلية بالدولة اليهودية تعرضت إلى أزمة شديدة عندما قتلت الشرطة الإسرائيلية ثلاثة عشر عربيا في أكتوبر/ تشرين الأول، أي مع بداية الانتفاضة الحالية.

وتقول الصحيفة إن عرب إسرائيل يرون أنهم يعاملون بشبهة وتفرقة أعمق أكثر من السابق بسبب تشدد المواقف مع توسع الانتفاضة. وآخر الأدلة على ذلك ظهرت الأسبوع الماضي حين حذرت سلطات الأمن الداخلي" شن بيت" الشعراء والأدباء والصحفيين من التحريض على العنف في كتاباتهم.

وتوقعت الإندبندنت أون صانداي أن يتوجه يوم الثلاثاء آلاف من عرب إسرائيل في مسيرة إلى دوائر الحكومة في القدس الغربية يطالبون فيها بحق عودة الفلسطينيين الذين تم ترحيلهم داخليا عام 1948. ووصفت هذه المسيرة بأنها ستكون لحظة متوترة كما ستكون اختبارا لمقدار تدهور العلاقة بين يهود وعرب إسرائيل خلال السنوات الماضية.

وفي الصانداي تلغراف عنوان يقول "إسرائيل تحرض على العنف". ونقلت عن مراسلها في القدس خبر مهاجمة الجيش الإسرائيلي لسيارة تقل أربعة أشخاص، وأنها انفجرت بعد تعرضها لخمس قذائف. وتحدثت الصحيفة عن مقتل أحدهم وفرار الثلاثة الآخرين وهؤلاء من عناصر الجهاز الأمني لمنظمة فتح.

وقد وصف الزعماء الفلسطينيون هذا الهجوم بأنه محاولة إسرائيلية لحث القوات الفلسطينية على المزيد من العنف.

وعنونت الصانداي تايمز "أم إسرائيلية تتعهد بالبقاء بعد عملية قتل". وذكرت أن والدي الصبي المولود في أميركا (14 عاما) والذي قتل مع صديقه تعهدا بأنهما لن يتركا منزلهما في إحدى مستوطنات الضفة الغربية.


جامعة نرويجية
تمنح شهادة الدكتوراه لمورديخا فانونو
المعتقل منذ عام 1986 في
سجون إسرائيل
والذي ينفذ حكما بالسجن يمتد إلى
18 عاما بعد أن كشف للصانداي
تايمز عن برامج
بلاده للأسلحة النووية

الصانداي تايمز

ونقلت الصحيفة من ناحية أخرى عن مراسلها في تل أبيب خبر الهجوم الذي نفذته مروحيات عسكرية إسرائيلية مستهدفة سيارة متوقفة بالقرب من المركز الرئيسي للسلطة الفلسطينية في مدينة جنين في الضفة الغربية.

وفي عنوان آخر للصانداي تايمز "جامعة تمنح المعتقل فانونو الدكتوراه". وأفادت أن إحدى الجامعات النرويجية منحت شهادة الدكتوراه إلى "مورديخا فانونو" البالغ من العمر 46 عاما والمعتقل منذ عام 1986 في سجون إسرائيل منفذا بذلك حكما بالسجن يمتد إلى 18 عاما بعد أن كشف للصانداي تايمز عن برامج بلاده للأسلحة النووية. وأشارت الصحيفة إلى أن شقيق فانونو قدم من أستراليا إلى النرويج لحضور حفل المراسم بدلا من شقيقه مورديخا.

محليا عنونت الصانداي تلغراف "غوردن براون هو الخاسر الانتخابي حتى الآن". وحسب رأي الصحيفة فإن الذي ربح الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية هو زعيم حزب المحافظين وليم هيغ بينما الخاسر هو وزير المالية ورئيس اللجنة التي تقرر إستراتيجية الحملة الانتخابية غوردن براون.

ففي الوقت الذي يرى فيه منصبه رئيسا لهذه اللجنة يتلاشى تدريجيا فإنه سيعاني من خسارة سياسية أيضا بعد إعلان حزب العمال عن إستراتيجية جديدة في الانتخابات ألا وهي عدم رفع ضريبة الدخل التي يعترض عليها براون.

وقد جاء تغيير هذه الإستراتيجية بعد أن أعلن وليم هيغ عن استعداده لتقليص نسبة الضرائب على البترول بمقدار 8 مليارات جنيه إسترليني، مما يعيد إلى الذاكرة ما أعلنه حزب العمال عشية الانتخابات الماضية لجهة تجميد نسبة ضريبة الدخل.

وترى الصحيفة أن هذا التعهد سيبقي سياسة وزير المالية غوردن براون محددة في إطار هذا الوعد، مما يمنعه من رفع نسبة الإنفاق في قطاع الخدمات العامة.


إن استفتاء اليوم
الذي يضع حزب العمال في الصدارة بمقدار 17 نقطة يكشف أن الحزب المعارض ما يزال يعاني من ذكريات الضرائب المرتفعة
أثناء فترة البرلمان المنصرم

الصانداي تايمز

وفي الموضوع نفسه عنونت الصانداي تايمز "المحافظون مطاردون بالخوف من الخدمات العامة وشبح الضرائب السابقة". وكتبت أنه بعد أسبوع تصدرت فيه الضرائب الحملة الانتخابية وهي القضية التي لم يرتح لها حزب العمال يأمل حزب المحافظين تقليص الفرق في استفتاء الرأي أكثر من النسبة المحددة التي أظهرها الاستفتاء الذي أجرته الصحيفة.
وقالت إن استفتاء اليوم الذي يضع حزب العمال في الصدارة بمقدار 17 نقطة يكشف أن الحزب المعارض ما يزال يعاني من ذكريات الضرائب المرتفعة خلال فترة البرلمان المنصرم.
وأوضحت أنه بالرغم من تعهد حزب المحافظين بتقليص الضرائب بثمانية مليارات جنيه تبقى مخاوف الناخبين من ارتفاع الضرائب ومن سوء الخدمات العامة في حال وصول حزب المحافظين إلى السلطة.
وتخلص الصحيفة إلى القول إن الناخب لا يتوقع أن يتغير الحال مع فوز أي من الحزبين في هذه الانتخابات, غير أن الذي يخدم مصالح حزب العمال بالرغم من أن 36% من الناس تعتقد أن الخدمات العامة ساءت أكثر مع وصول حزب العمال إلى الحكم هو اعتقاد الأغلبية بنسبة 47% بأن الخدمات ستتحسن إذا استمر العمال في الحكم لمرحلة ثانية مقابل 17% يتوقعون العكس.

ونختم مع الموضوع نفسه تحت عنوان في الإندبندنت أون صانداي "وزير المالية يكشف عن خطة لتقليص الضرائب للأكثر فقرا". وذكرت أنه في مرحلة جديدة لتقليص الضرائب تستهدف العائلات ذات الدخل المنخفض سيتم إعلانها من قبل غوردن براون قريبا تشكل جزءا من إستراتيجية غايتها تحطيم احتمال تقليص الفارق بين المحافظين والعمال في الانتخابات القادمة. وأوضح براون في مقابلة مع الصحيفة أن هذا التخفيض في نسبة الضرائب للعائلات ذات الدخل القليل أو المتوسط هي خطوة نحو تحقيق اقتصاد "متوازن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة