وزير الخارجية السوداني يؤيد الحكم الذاتي لدارفور   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

سيدة تبيع الكعك لكسب قوت أولادها في دارفور (رويترز)

أعرب وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عن تأييده لفكرة تحويل الحكومة السودانية إلى نظام اتحادي مع منح ولاياته -ومنها دارفور- قدرا أكبر من الحكم الذاتي.

واعتبر إسماعيل في مقابلة صحفية أجريت معه في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن الاتحادية ستساعد السودان على التعامل بشكل أفضل مع مساحته الشاسعة وتنوعه العرقي والديني, مشيرا إلى أن من حق سكان دارفور إقامة برلمان وأن يكون لهم حاكم وحكومة ينتخبونها.

وقال إن مسألة الحكم الذاتي ينبغي مناقشتها مع بدء محادثات بين مختلف الأطراف المتحاربة بشأن المستقبل السياسي للبلاد بعد انتهاء القتال ومعالجة مشكلات السودان الإنسانية.

ويشهد السودان -أكبر دول القارة الأفريقية- أزمة في دارفور تصفها الأمم المتحدة بأنها من أسوا الأزمات الإنسانية في العالم. كما مزقت البلاد حرب أهلية دارت رحاها لمدة 21 عاما في الجنوب, إضافة إلى صراعات عديدة في أجزاء متفرقة من البلاد.

الجهود الدولية
الأطفال أحوج ما يكون للمساعدات (الفرنسية)
ويواصل المجتمع الدولي جهوده لتحسين الأوضاع الإنسانية في دارفور, بينما يحيط الغموض بمستقبل محادثات السلام التي تستأنف بأبوجا الشهر المقبل.

فقد أنهى رئيس مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين رود لوبرز زيارته لإقليم دارفور ووعد بتقديم المزيد من المساعدات إلى اللاجئين. والتقى لوبرز خلال زيارته بسكان مخيم السلية قرب الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، واشتكت عدد من النساء من النقص الشديد في الغذاء.

وقبل أن يغادر المخيم وعد لوبرز بنقل مطالب اللاجئين إلى المنظمات الدولية كي ترسل الغذاء وتعمل على تأمين ظروف صحية أفضل لهم, بالإضافة إلى تعليم الأطفال.

وتؤكد المصادر السودانية أن اللاجئين بدؤوا العودة إلى منازلهم في السلية منذ أبريل/ نيسان الماضي بعد تحسن الأوضاع الأمنية في هذه المنطقة.

مؤتمر أوسلو
هيلدي فرافيورد تتحدث مع رئيس حركة تحرير السودان شريف حرير (الفرنسية)
وفي العاصمة النرويجية أوسلو اجتمع ممثلو 30 دولة ومنظمة دولية لبحث حاجات السودان من المساعدات.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن الحكومة السودانية ومتمردي دارفور حيث طالب رئيس وفد الحكومة السودانية يحيى حسين بابكر المجتمع الدولي بالضغط على المتمردين للتوصل إلى تسوية سياسية.

في المقابل طالب رئيس وفد حركة العدالة والمساواة أحمد حسين بتصعيد الضغوط الدولية على الخرطوم لتوقيع اتفاق سلام. وأقر الجانبان بأن التوصل إلى تسوية سياسية في دارفور يساهم في تدفق المساعدات الإنسانية على الإقليم.

وأوضحت الوزيرة النرويجية لشؤون التنمية والمساعدات هيلدي فرافيورد يونسون أن الاجتماع سيبحث إنهاء الأزمة الإنسانية في دارفور وجهود إعادة الإعمار في فترة ما بعد الحرب في السودان بشكل عام.

ولن يسفر هذا الاجتماع على مستوى كبار الموظفين عن وعود بتقديم مساعدات, على أن تصدر هذه الوعود خلال مؤتمر يعقد لاحقا بعد توقيع اتفاق سلام شامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة