السعودية تعلن إجراءات رقابية على الجمعيات الخيرية   
الثلاثاء 1422/11/23 هـ - الموافق 5/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت المملكة العربية السعودية أنها ستشدد الرقابة على الجمعيات الخيرية لمنع سوء استخدام التبرعات التي تحصل عليها بعد أن أثيرت اتهامات لهذه الجمعيات بالتورط في دعم الشبكات الإرهابية بما فيها تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن وهو سعودي نزعت منه الجنسية.

وقال بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء السعودية إن المملكة "ستتخذ كل الإجراءات الممكنة التي تتماشى مع القرارات الدولية ذات الصلة لمنع سوء استخدام العمليات الخيرية في أي أنشطة غير مشروعة".

واعتبرت الوكالة أن الخطوة تأتي في إطار تعاون المملكة في الحملة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب بعد أن وجهت اتهامات للجمعيات الخيرية السعودية بأن لها صلة بالجماعات التي صنفتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة بتمويل الإرهاب.

ولم تقدم الوكالة تفاصيل هذه الإجراءات لكن مسؤولا سعوديا توقع أن تشمل الإجراءات مراقبة البنك المركزي السعودي لتحويلات هذه الجمعيات لفروعها في الخارج. وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "نحن جادون للتأكد من أن هذه الصناديق الخيرية تصل إلى مستحقيها وسنطلب من المسؤولين السعوديين في الخارج مراجعة هذه التبرعات وأي مساهمات تأتي من السعودية".

وأوضح المسؤول أن كل الجمعيات الخيرية ستتم مراقبتها دون استثناء. وتقول مصادر صحفية أن هناك نحو 230 جمعية خيرية في السعودية لها فروع في 55 دولة. وتخضع هذه الجمعيات لرقابة الدولة ولكن ليس بصورة مركزية.

ووضعت الولايات المتحدة العديد من الجمعيات الخيرية الإسلامية في قائمتها للدول والجماعات التي ترعى الإرهاب أو التي تقول إن لها صلة بتنظيم القاعدة الذي تتهمه بالضلوع في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي. كما تقول واشنطن أن 15 من منفذي الهجمات الـ 19 من أصل سعودي مما جعل المملكة عرضة لانتقادات عنيفة من وسائل الإعلام الأميركية والغربية بسبب ما سمته عدم تعاون السعودية بما فيه الكفاية لمكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة