استئناف محاكمة مبارك واتهام للعادلي   
الخميس 1432/10/11 هـ - الموافق 8/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)

مبارك لدى وصوله للمحكمة على سرير طبي متحرك (رويترز)

استؤنفت اليوم الخميس جلسات محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وابنيه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه بالاستماع إلى شهادة اثنين آخرين من شهود الإثبات.

وينتظر أن تستمع المحكمة لشهادات رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي، ورئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق سامي عنان، والرئيس السابق لجهاز المخابرات اللواء عمر سليمان، ووزيري الداخلية الحالي والسابق الأسبوع المقبل في جلسات سرية.

وفي جلسة اليوم استمعت المحكمة إلى شهادة مقدم الشرطة عصام شوقي الذي أكد أن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي هو من أمر بقطع الاتصالات عن شبكة المحمول والإنترنت يوم جمعة الغضب 28 يناير/كانون الثاني الماضي، وأضاف شوقي أنه طلب من النائب العام ضبط تسجيلات الأمن المركزي قبل إتلافها.

وقدم الشاهد للمحكمة تسجيلات تؤكد تورط عدد من ضباط الشرطة في قتل المتظاهرين، وأشار إلى أن العادلي أمر بتسليح قوات الشرطة بالأسلحة النارية، كما أمد قطاع الأمن المركزي بعشرات الضباط.

وأضاف الشاهد أن تعليمات صدرت من قبل بعض القيادات بوزارة الداخلية بالتعامل مع المتظاهرين بأي وسيلة ممكنة، مشيرا إلى أن اللواء عدلي فايد نقل تعليمات وزير الداخلية بقتل المتظاهرين إلى مديري الأمن.

وفور انتهاء المقدم عصام شوقي من شهادته قام ممثل النيابة المحامي العام الأول المستشار مصطفى سليمان ووجه إليه الشكر على شهادته، كما صفق الحضور من أهالي الشهداء ومحاميهم للشاهد طويلا، في حين أصاب الوجوم وجوه المتهمين.

وكانت المحكمة قد استمعت في الجلستين السابقتين إلى شهادة سبعة من شهود الإثبات جلهم من ضباط الشرطة، لكن أن العديد منهم غيّر أقواله التي سبق أن أدلى بها أمام النيابة، مما اضطر النيابة في الجلسة السابقة أمس الأربعاء إلى توجيه تهمة شهادة الزور إلى الشاهد الخامس وتحفظت المحكمة عليه ثم أفرجت عنه لاحقا.

من جهته قال سامح عاشور نقيب المحامين السابق إن هناك خطوات لرفع دعوى قضائية ضد شاهد الإثبات الأول الذي غيّر أقواله أيضا أمام المحكمة.

من اليمين: طنطاوي وعنان وسليمان الذين سيدلون بشهاداتهم تباعا في جلسات سرية (الجزيرة)
استدعاء للشهادة
وقد قررت المحكمة خلال جلسة أمس استدعاء رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي، ورئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق سامي عنان، والرئيس السابق لجهاز المخابرات اللواء عمر سليمان، ووزيري الداخلية الحالي والسابق، للشهادة الأسبوع المقبل في جلسات سرية
.

وقال رئيس المحكمة القاضي أحمد رفعت في جلسة الأربعاء إنه كلف النائب العام المستشار عبد المجيد محمود باستدعاء طنطاوي الأحد وعنان الاثنين وسليمان الثلاثاء، على أن تعقد جلسات الاستماع إلى شهاداتهم في تلك الأيام.

كما أمرت المحكمة باستدعاء وزير الداخلية الحالي اللواء منصور عيسوي في جلسة الأربعاء القادم، وسلفه اللواء محمود وجدي في جلسة الخميس بعد القادم لسماع أقواله ومناقشته.

ويواجه المتهمون عقوبات تصل إلى الإعدام وفقا للقانون الجنائي المصري في حال إدانتهم بتهم الفساد المالي، وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية التي اندلعت في الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي وأجبرت مبارك على ترك الحكم عقب ثمانية عشر يوما من الاحتجاجات السلمية.

المحامون الكويتيون يغادرون
من جهة ثانية غادر القاهرة اليوم وفد المحامين الكويتيين المتطوعين للدفاع عن مبارك بعد زيارة لمصر استغرقت خمسة أيام شاركوا خلالها في إحدى جلسات المحاكمة
.

وجاءت مشاركة الوفد الكويتي الذي ضم ستة محامين، وسط جدل كبير في الشارعين المصري والكويتي حيث أبدى محامون كويتيون آخرون استعدادهم للانضمام لفريق المحامين المصريين المدافعين عن حقوق أسر الشهداء.

وقال رئيس الوفد فيصل العتيبي قبل مغادرته إنهم قرروا المغادرة بعد حضورهم الجلسة الرابعة للمحاكمة وإعلان هيئة المحكمة سرية الجلسات القادمة "على أن نعود مرة أخرى للحضور بعد انتهاء الجلسات السرية لحضور باقي جلسات محاكمة مبارك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة