المعارضة العراقية تؤكد التزام واشنطن بالإطاحة بصدام   
الاثنين 1423/6/4 هـ - الموافق 12/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من اجتماع في لندن الشهر الماضي لقيادات المؤتمر الوطني العراقي (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

الخارجية البريطانية تقلل من أهمية تعهد صدام لنائب بريطاني بالسماح بعودة مفتشي الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

وسائل الإعلام الرسمية العراقية تقول إن بوش فشل حتى الآن في إقناع الأميركيين ودول العالم بمبرراته لضرب العراق
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية السعودي يجدد رفض بلاده استخدام أراضيها في العمليات العسكرية
ــــــــــــــــــــ

صرح المعارض العراقي الشريف علي بن الحسين أن المسؤولين الأميركيين أكدوا التزامهم بتغيير النظام القائم في العراق. وردا على سؤال حول من سيحكم العراق بعد سقوط صدام حسين، أعرب الشريف علي، رئيس الحركة الملكية الدستورية، عن أمله في قيام ائتلاف واسع يضم الجميع وقيام عراق ديمقراطي وحر.

الشريف علي
وكان الشريف علي ضمن قياديي المعارضة العراقية الستة الذين أجروا محادثات مع نائب الرئيس الأميركي ووزير الدفاع في واشنطن.

وأعلن نائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أن هناك تطورات خطيرة محدقة بالعراق بسبب السياسات التي يتبعها النظام العراقي، وأضاف في لقاء مع الجزيرة من واشنطن، أن هذه السياسات هي التي دفعت الولايات المتحدة إلى السعي لتغيير النظام.

وأوضح الحكيم أنهم دعوا صدام إلى التنحي من أجل تجنيب الشعب العراقي المخاطر وقال إنهم طلبوا من واشنطن عدم توجيه ضربات لبنية العراق التحتية. من جانبه أعلن جلال الطالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، أن الهدف من الاجتماع هو كسب وجهة النظر الأميركية في ما يتعلق بمعالجة الوضع في العراق مشيرا إلى أن موقفهم واضح وهو رفض ضرب العراق وترك تغيير النظام للشعب.

تأييد جمهوري
جورج بوش
في غضون ذلك أيد جمهوريون بارزون في مجلس الشيوخ الأميركي توجيه ضربة عسكرية إلى العراق واعتبروا أن لدى الرئيس الأميركي جورج بوش أسبابا معقولة للتحرك ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

وحذر السيناتور ريتشارد لوغار من احتمال استخدام العراق أسلحة دمار شامل قائلا إن انتظار وقوع استفزازات عراقية يمكن أن يقود إلى كارثة ضخمة. وقال السيناتور فريد طومسون عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ إنه يتعين مواجهة التهديد الذي يمثله صدام.

وكان الجمهوري البارز ديك آرمي عضو مجلس النواب الأميركي عن ولاية تكساس وزعيم الأغلبية فيه، قد أثار عاصفة الأسبوع الماضي عندما انشق عن صف بوش بقوله إن الولايات المتحدة ليس من شأنها شن هجوم على العراق دون سبب كاف.

وزادت حدة الجدل العلني بشأن احتمال توجيه ضربة للعراق في الأسابيع الماضية، وعقد الكونغرس الأميركي جلسات استماع لمحاولة اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان يتعين على واشنطن التحرك للإطاحة بالرئيس العراقي.

صدام حسين

وعود صدام
وفي سياق متصل قللت لندن من تقرير نشرته صحيفة بريطانية أمس الأحد وجاء فيه أن الرئيس العراقي صدام حسين وعد عضوا في البرلمان البريطاني بالسماح لمفتشي الأسلحة بدخول بلاده.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية تعليقا على التقرير، إن هذا لا يغير في الأمر شيئا مؤكدا أن صدام يعرف تماما ما يجب عمله وهو الالتزام بقرارات مجلس الأمن.

وكانت صحيفة ميل أون صنداي الأسبوعية ذكرت أن جورج غالوي عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال التقى مع صدام في مخبأ سري تحت الأرض قرب العاصمة بغداد. وأضافت الصحيفة أن صدام أعلن أنه سينفذ كل قرارات الأمم المتحدة بشأن العراق ويقبل عودة مفتشي الأسلحة دون عقبات، كما أكدت أنه طلب تحسين العلاقات مع بريطانيا.

من جهتها واصلت الصحف ووسائل الإعلام الرسمية العراقية هجومها على الولايات المتحدة، إذ أكدت أن الرئيس الأميركي جورج بوش فشل في إقناع الرأي العام الأميركي والدولي بالموافقة على ضرب العراق. واعتبرت صحيفة بابل أن بوش في مأزق خطير لأنه لم يتمكن حتى الآن من إقناع الأميركيين أو أي دولة في العالم بمزاعمه لشن عدوان على العراق.

سعود الفيصل
من جهة أخرى صرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن السعودية لن تسمح بنشر قوات أميركية على أراضيها لتوجيه ضربة ضد العراق. وفي تصريح لمحطة تلفزيون (ABC) الأميركية الأحد بشأن الضربة المتوقعة، قال الأمير سعود "في الظروف الراهنة, وبدون أدلة على تشكيل العراق تهديدا وشيكا, لا أعتقد أن السعودية ستشارك".

وأضاف أن هناك تحركا على الجبهة الدبلوماسية بهذا الشأن, و ينبغي إعطاء فرصة للحل الدبلوماسي قبل اللجوء إلى الحرب, مؤكدا أن السعودية كانت الدولة الأكثر تعرضا للتهديد من جانب العراق, بعد الكويت مباشرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة