لحود : الوجود السوري شرعي ولا انتشار على الحدود   
الأربعاء 1421/8/26 هـ - الموافق 22/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات إسرائيلية على الحدود اللبنانية

رفضت الأمم المتحدة مطالب لبنانية وسورية باعتبار منطقة مزارع شبعا أرضا لبنانية محتلة يشملها القرار 425، في حين قالت بيروت إنها لن تنشر جنودها على الحدود مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوياريتش إن قرار مجلس الأمن 425 الصادر في الـ19 من مارس/ آذار 1978 والذي يطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان لا يشمل مزارع شبعا، لأن هذه المنطقة "لم تكن جزءا من المنطقة التي احتلتها إسرائيل عام 1978".

وكان الأمين العام كوفي عنان قد أعلن في الـ16 من يونيو/ حزيران الماضي اكتمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وهو ما رفضه لبنان الذي يصر على انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا.

وقال دوياريتش إن الرسالة السورية التي تعترف بأن مزارع شبعا أرض لبنانية لا تكفي حتى تعترف الأمم المتحدة بتغيير السيادة على هذه المنطقة، وأضاف "هذا إعلان أحادي من جانب دولة.. وللاعتراف بحدود نحتاج إلى اتفاق بين دولتين".

وكانت القوات الإسرائيلية قد احتلت مزارع شبعا –وهي منطقة تقع على الحدود المشتركة بين سوريا ولبنان وإسرائيل وتبلغ مساحتها 240 كيلومترا مربعا- عام 1967، ورفضت الانسحاب منها بعد سحب قواتها من جنوب لبنان في الـ24 من مايو/ أيار الماضي.

شروط لبنانية
وجدد الرئيس اللبناني إميل لحود مطالب لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية من مزارع شبعا، كشرط من جملة شروط لنشر الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل كما تطالب تل أبيب والأمم المتحدة.

إميل لحود

وقال لحود في خطاب بمناسبة الذكرى
الـ57 للاستقلال إن على الأمم المتحدة ممارسة ضغوط على إسرائيل لحملها على الانسحاب من مزارع شبعا.

وطالب الرئيس اللبناني كذلك الأمم المتحدة بحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين الذين قال إن وجودهم "بكل ما لديهم من أسلحة هو قنبلة موقوتة ليس بمقدور لبنان احتمالها إلى ما لانهاية".

يذكر أن نحو 350 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في لبنان ويتوزعون على 13 مخيما.

وقال لحود إن لبنان لن يعتبر نفسه في حالة سلم مع إسرائيل إلا بعد انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية، ومن مرتفعات الجولان السورية، وقبولها بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، وتحرير كافة الأسرى اللبنانيين من سجونها. وأشار إلى أنه حتى يتحقق ذلك فإن بلاده لن تنشر جيشها على الحدود.

الوجود السوري
من جهة أخرى رفض الرئيس اللبناني مطالب المعارضة بانسحاب القوات السورية من الأراضي اللبنانية في الوقت الراهن، وقال إن وجود نحو 35 ألف جندي سوري في لبنان "شرعي وضروري ومؤقت"، وأضاف أن "طرح الوجود السوري في لبنان في هذه الفترة بالذات يشكل خدمة مجانية لإسرائيل، ليس على حساب سوريا فقط، وإنما على حساب لبنان بالدرجة الأولى".

وكان نحو ثلاثة آلاف طالب غالبيتهم من أنصار القوى المسيحية المعارضة للوجود السوري، قد نظموا أمس تظاهرة تطالب بإخراج القوات السورية من لبنان.

وقال لحود "إن توقيت بحث الوجود السوري يجب أن ينطلق من التوقيت المناسب لمصالحنا وليس من التوقيت المناسب لإسرائيل". وأكد لحود -وهو قائد سابق للجيش- حق "أي مواطن في التعبير عن رأيه، وأن يكون للدولة وهي السلطة الشرعية قرارها، كما أن من حق المعارضين لهذا القرار عندما يصلون بالطرق الشرعية إلى السلطة مستقبلا, أن يبدلوا هذا الموقف كما يشاؤون".

وشدد الرئيس اللبناني على أن "من غير الجائز والمقبول أن يندفع البعض بغريزة طائفية أو مزايدة سياسية أو نصيحة خارجية أو حتى عن براءة محلية, إلى خدمة إسرائيل بأكثر مما تشتهي"، مشيرا إلى أن بلاده تعاني من مشاكل داخلية وتواجه تحديات إقليمية تتطلب انتشار القوات السورية في لبنان، وقال: عندما تزول هذه الظروف سينسحب السوريون من تلقاء أنفسهم.

وتصاعدت مطالب المعارضة اللبنانية منذ أصدر مجلس المطارنة الموارنة بيانا يدعو إلى انسحاب القوات السورية من لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة