تقرير جديد لبليكس يؤكد محدودية نتائج نزع سلاح العراق   
السبت 1423/12/28 هـ - الموافق 1/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بليكس يتحدث للصحفيين في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي

قدم رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) هانز بليكس تقريره الأخير حول العراق إلى مجلس الأمن أمس الجمعة. وذكرت مصادر الأمم المتحدة أن التقرير سوف تتم مناقشته هذا الأسبوع. وورد في تقرير بليكس أن النتائج في ما يتعلق بنزع أسلحة العراق كانت محدودة، لكنه تضمن بالمقابل ملاحظات إيجابية في حق العراق في ما يتعلق بتعاون بغداد مع المفتشين.

ويذكر أن التقرير الذي سوف يتم تعديله قبل مناقشته لم يتضمن بدء بغداد بتدمير صواريخها من طراز الصمود/ 2. وكان بليكس قد كتب مسودة التقرير قبل أن يتسلم خطاب العراق بالموافقة على تدمير الصواريخ. وقد أعرب بليكس عن أمله بأن يستمر العراق في تدمير صواريخ الصمود بالكيفية التي طالب بها.

أحد مفتشي الأسلحة يفحص صاروخا عراقيا من طراز الصمود الشهر الماضي

تدمير الصمود

وأعلن العراق أنه سيدمر صواريخه من طراز الصمود/ 2 التزاما بمطالب الأمم المتحدة، وذلك اعتبارا من اليوم السبت. وقال المدير العام لوزارة الإعلام عدي الطائي إن اجتماعا بين خبراء فنيين عراقيين والأمم المتحدة سيعقد صباح اليوم للاتفاق على التفاصيل العملية بخطة تدمير الصواريخ.

وسيرأس الوفد العراقي في هذا الاجتماع رئيس دائرة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد أمين المكلف ملف العلاقات مع المفتشين في حين يرأس وفد الأمم المتحدة ديمتري بيريكوس المسؤول الثاني في لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك).

وقد وصف رئيس لجنة التفتيش على الأسلحة العراقية هانز بلكيس القرار العراقي بتدمير صواريخ الصمود بأنه خطوة هامة وحقيقية على طريق نزع الأسلحة العراقية.

وقال بليكس للصحفيين لدى وصوله إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك أمس إن العراق أعلن موافقته المبدئية الخميس على أن تبدأ عملية التدمير غدا السبت.

وأضاف أن هناك عددا كبيرا من هذه الصواريخ ينبغي تدميره، وأكد أنه يستطيع القول الآن إن العراقيين نشطون جدا وفعلوا أشياء لا بأس بها.

وتقول مصادر عراقية إن نحو خمسين صاروخا من نوع الصمود-2 وزعت على وحدات الجيش إضافة إلى خمسين صاروخا آخر لا تزال قيد التصنيع.

وفي السياق نفسه جدد مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري التأكيد على أن بلاده تبذل قصارى جهدها في التعاون مع فرق التفتيش الدولية. وأضاف عقب استقباله مجموعة من رجال دين مسيحيين ومسلمين أميركيين، أنه واثق من أن الحركات الدينية في الولايات المتحدة، على اختلافها، تعارض الحرب على العراق وتؤازر الشعب العراقي. وكان رجال الدين الذين التقاهم الدوري قد حضروا إلى مقر البعثة العراقية في الأمم المتحدة لأداء صلاة جماعية من أجل السلام شارك فيها مسلمون وكاثوليك وأتباع الكنيسة المعمدانية.

دومينيك دو فيلبان

ترحيب فرنسي ألماني

وقد رحبت كل من فرنسا وألمانيا بالقرار الذي أعلنت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا رفضهما له، فقد قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إنه لا يوجد مبرر لعدم استمرار نزع أسلحة العراق بطريقة سلمية.

وأضاف دو فيلبان خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره اليوناني جورج باباندريو بعد لقاء بينهما في باريس أن تعهد العراق بتدمير صواريخ الصمود/2 يظهر أن عمليات التفتيش تعطي نتائج. وقال دو فيلبان إن فرنسا ترى أن قرار العراق يشكل مرحلة مهمة ورحب بهذه الخطوة، وأوضح أن غالبية الدول في مجلس الأمن الدولي تعارض إصدار قرار ثان بشأن العراق.

كما رحب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بهذه الخطوة، وقال إن تجريد العراق من أسلحته يحرز تقدما وإن الوقت غير مناسب لوقف مهام المفتشين الدوليين.

وأضاف فيشر في تصريحات أدلى بها في بروكسل أنه لا يرى مبررا لوقف عمليات نزع أسلحة العراق في الوقت الذي بدأت فيه تحقق نتائج ملموسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة