ناشطات يمنيات يطالبن بالدعم للترشح بالانتخابات المحلية   
الاثنين 1427/7/27 هـ - الموافق 21/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:49 (مكة المكرمة)، 2:49 (غرينتش)
الرئيس اليمني يدعم ترشيح المرأة في الانتخابات المحلية (رويترز أرشيف)
عبده عايش -صنعاء

تظاهرت العشرات من الناشطات اليمنيات بالعاصمة صنعاء الأحد وتوجهن صوب دار الرئاسة بميدان السبعين، حيث مقر الرئيس علي عبد الله صالح، وذلك لمطالبته بإنصاف النساء ودعمهن حتى يشاركن كمرشحات في الانتخابات المحلية المقررة في 20 سبتمبر/أيلول المقبل تزامنا مع انتخابات الرئاسة.

وجاءت التظاهرة في وقت برز على سطح الحياة السياسية أخيرا تبادل للاتهامات بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب المعارضة وعلى رأسها حزب الإصلاح الإسلامي التوجه، بعدم دعم المرأة في خوض الانتخابات المحلية كمرشحة.

تخصيص دوائر خاصة بالنساء
والتقى الرئيس صالح بالمتظاهرات بدار الرئاسة، وأكد دعمه للمرأة للمشاركة كمرشحة في الانتخابات المحلية، ودعا حزب المؤتمر الحاكم وأحزاب المعارضة إلى الوفاء بما التزموا به من إعطاء المرأة حقها في المشاركة كمرشحة، وتخصيص 15% من مرشحي المحليات للنساء، وتخصيص دوائر لهن.

كما دعا إلى إعطاء المرأة "كل الحقوق"، مشيرا إلى أن المرأة اليمنية لها تاريخ عظيم، فقد حكمت اليمن الملكة بلقيس والسيدة أروى منذ آلاف السنين, وقال إن المرأة نصف المجتمع ويجب أن يكون ذلك قولا وفعلا وألا تستغل استغلالا سيئا كناخبة وصوت ليس إلا، ويجب أن تكون شريكة للرجل بمختلف مناحي الحياة وعلى مختلف الصعد السياسية.

وتناقلت وسائل الإعلام المحلية تصريحات لقيادات بحزبي المؤتمر الشعبي الحاكم وحزب الإصلاح المعارض، تبادلا خلالها الاتهامات بالتراجع عن دعم ترشيح المرأة في الانتخابات المحلية المقبلة.

وذكرت أن طارق الشامي القيادي بالحزب الحاكم اتهم أحزاب المعارضة بعدم التجاوب مع الدعوات التي وجهت إليهم لتخصيص مقاعد للنساء بالانتخابات القادمة.

"
المؤتمر الشعبي الحاكم رفض مقترح أحزاب المعارضة بتخصيص 20% من مقاعد المجالس المحلية للمرأة بالمدن الرئيسية
"
محمد قحطان/حزب الإصلاح المعارض
دور كبير للمعارضة
واتفقت رئيسة اتحاد نساء اليمن رمزية الإرياني مع القيادي المؤتمري في اتهاماته للمعارضة، وزادت أن المعارضة تتحمل الدور الكبير في تهميش المرأة وتحجيم مشاركتها السياسية، رغم أن المرأة تمثل نحو 50% في سجل الانتخابات.

وقالت إن المرأة اليمنية كفل لها الدستور أن تكون مرشحة ومنافسة بالانتخابات مثل الرجل، وإن القوانين واضحة ولا لبس فيها "إلا لمن يريد أن يصنع الأعذار ويمارس نسيج الأوهام والحذلقة السياسية".

في المقابل قال محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية لحزب الإصلاح المعارض إن المؤتمر الشعبي الحاكم رفض مقترح أحزاب المعارضة تخصيص 20% بمقاعد المجالس المحلية للمرأة بالمدن الرئيسية وهي صنعاء، عدن, المكلا, تعز, إب، والحديدة.

توفير بيئة قانونية
من جهتها حملت الدكتورة أمة السلام رجاء رئيسة القطاع النسائي بحزب الإصلاح، حزب المؤتمر الشعبي الحاكم مسؤولية خذلان مشاركة المرأة بالمحليات لكونه الحزب الوحيد القادر عبر أغلبيته بالبرلمان أن يقر تعديلات قانونية تكفل للمرأة حق المشاركة الآمنة كمرشحة بالانتخابات المحلية.

وأكدت أن حزب الإصلاح لن يتوان عن دعم مشاركة المرأة كمرشحة بالمحليات إذا توفرت البيئة القانونية المناسبة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية.

وقالت في تصريحات نقلها موقع الصحوة الإصلاحي "إننا نضم أصواتنا للأصوات المطالبة لرئيس الجمهورية بالتدخل لدعم مشاركة المرأة السياسية من خلال استحداث تعديلات قانونية تسمح لها بالمشاركة كمرشحة بالانتخابات المحلية عبر نظام الكوتة أو القائمة النسبية وتوفير أجواء انتخابية آمنة تكفل للمرأة المشاركة وهي معززة مكرمة".
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة