أعلى معدل للسكري بالكويت   
الأحد 25/8/1433 هـ - الموافق 15/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

ضاري الفضلي، مريض يُعالج في عيادة لمرضى السكري بالكويت، هو ضحية الجانب المظلم للازدهار الاقتصادي الذي تنعم به بلاده. فبعد أن زاد وزنه على 120 كيلوغراما أصبح مضطرا لحقن نفسه بالأنسولين قبل كل وجبة طعام. وقد خسر الآن ما يكفي من الوزن لوقف الحقن لكنه ما زال مضطرا لتناول علاج داء السكري.

ويقول الفضلي البالغ 49 عاما من العمر وهو أب لخمسة أبناء "عندنا مقولة شائعة هنا وهي أنك إذا لم يكن عندك السكري فأنت لست كويتيا".

ويقول الخبراء أن واقع الأمر هو أن واحدا في كل خمسة كويتيين يعاني من هذا المرض. ورغم أن الثروة النفطية منحت الكويت ودول الخليج المجاورة بعضا من أعلى مداخيل الفرد في العالم إلا أنها أفرزت أيضا أنماط حياة -مثل الإسراف في الأكل والوجبات العالية السكر والوظائف السهلة والاعتماد الكبير على السيارات- تقود إلى زيادة مرض السكري في المنطقة.

ووفقا للاتحاد الدولي للسكري فإن خمسة من الدول العشر التي فيها داء السكرى الأكثر انتشارا موجودة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست. وتأتي الكويت في الترتيب الثالث وقطر في الترتيب السادس والسعودية السابع والبحرين الثامن والإمارات العاشر. وبقية الدول العشر هي دول جزر الهادي الأقل عددا في السكان ولبنان التي تأتي في المرتبة الخامسة.

وتوضح إحصاءات الاتحاد الدولي للسكري أن نسبة الذين يعانون من السكري في الكويت تبلغ 21.1% في حين تبلغ نسب الانتشار في دول مجلس التعاون الأخرى نحو 20%، وفي الولايات المتحدة النسبة هي 9.6%، والنسبة في جميع أنحاء العالم 8.5%.

ويشار إلى أن العوامل الوراثية تساهم على ما يبدو في الانتشار الكبير لداء السكري في دول الخليج. لكن المغتربين الذين يعيشون في منطقة الخليج لديهم معدل أعلى من مرض السكري ممن هم في بلدانهم الأصلية، وهذا يشير إلى أن أنماط الحياة هي السبب الرئيسي لهذه المشكلة الإقليمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة