اتهام عسكري أميركي بالتجسس لصالح العراق وليبيا   
الجمعة 1422/12/3 هـ - الموافق 15/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دفع خبير عسكري أميركي في الاستخبارات الفضائية ببراءته أمام محكمة محلية في الإسكندرية بولاية فيرجينيا بعد اتهامه بالتآمر للتجسس لمصلحة العراق وليبيا وإيران والصين. وتتهم وزارة العدل الأميركية برين ريغان بالسعي لبيع أسرار عسكرية أميركية للدول الأربع مقابل ملايين الدولارات.

وقد مثل برين ريغان (39 عاما) أمام المحكمة حيث نفى ثلاث تهم لمحاولة التجسس وتهمة أخرى بجمع معلومات للدفاع الوطني. ويواجه ريغان عقوبة الإعدام في اثنين من الاتهامات في حال إدانته.

وطبقا لمذكرة الاتهام فإن ريغان كتب رسائل للرئيس العراقي صدام حسين والزعيم الليبي معمر القذافي يعرض فيها خدماته ببيع معلومات سرية جدا تتعلق بالأقمار الاصطناعية وأنظمة الإنذار المبكر ووسائل الدفاع ضد الهجمات الشاملة، بالإضافة إلى معلومات عن نظم الاتصال لدى أجهزة الاستخبارات المركزية الأميركية مقابل ملايين الدولارات. كما وجه رسائل مماثلة إلى الصينيين والإيرانيين.

وبحسب الرسالة التي كتبها ريغان للرئيس العراقي كما ذكر الادعاء فإن ريغان طالب بمبلغ لا يقل عن 13 مليون دولار تدفع بالفرنك السويسري لقيامه بالعمل هذا مشيرا إلى أن عمله خطير وقد يعرضه للسجن مدى الحياة أو الإعدام.

ولم يشر نائب وزير العدل لاري طومسون ما إذا كانت رسالته الموجهة إلى الرئيس العراقي صدام حسين والتي كتبت بين عامي 1999 و2000 ورسالة مماثلة للزعيم الليبي معمر القذافي كتبت بين أغسطس/ آب عام 2000 أغسطس/ آب عام 2001 قد أرسلت فعلا أم تم ضبطها قبل إرسالها.

وأوضح طومسون في الفترة القصيرة التي مثل فيها ريغان أمام المحكمة أن المتهم كان مثقلا بالديون ويعتبر المبلغ الذي تقاضاه من التقاعد ضعيفا جدا. وقد استقال ريغان في عام 2000 من سلاح الجو حيث كان برتبة (سرجنت).

وعمل ريغان بعد ذلك إلى حين اعتقاله في أغسطس/ آب عام 2001 في المكتب الوطني للاستطلاع -وهو وكالة عسكرية بالغة السرية تتولى إدارة أقمار التجسس الصناعية الأميركية- في فك رموز المعلومات المشفرة التي تنقلها أقمار التجسس الصناعية, كما ذكرت وثيقة قضائية.

وأشار الادعاء العام إلى أن ريغان كان يتصفح بصورة منتظمة شبكة (أنتلينك) السرية التابعة لأجهزة الاستخبارات الأميركية. وقد راقبه مكتب التحقيقات الفدرالي واعتقله في مطار واشنطن-داليس بينما كان متوجها إلى زيوريخ في سويسرا عبر فرانكفورت في ألمانيا بعد رحلة أولى إلى ألمانيا, وفي حوزته وثائق مشفرة وعناوين دبلوماسية ونظام (جي.بي.إس) الذي يتيح تحديد مواقع لحفظ معلومات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة